يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الغنوشي» يغازل «السبسي».. هل تعود «النهضة» إلى كنف الرئيس؟

السبت 17/نوفمبر/2018 - 06:39 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

بعد شهرين من إعلان الرئيس التونسي، الباجي السبسي، إنهاء التوافق مع حركة «النهضة»، المحسوبة على جماعة الإخوان، عاود راشد الغنوشي، رئيس الحركة الحديث عن أهمية  مواصلة الحوار والتشاور مع رئيس الجمهوريّة، حول القضايا الكبرى التي تواجه تونس، من أجل استكمال مسار الانتقال الديمقراطي، بحسب زعمه.

 ونوهت الحركة مجددًا إلى ما وصفته بمحاولات بث الفتنة بين النهضة ورئاسة الجمهورية، مشيرة إلى أن التباين في وجهات النظر حول موضوع الاستقرار الحكومي لا يعني تنكّرا لرئيس الجمهورية أو سعيًا إلى القطيعة معه.

«الغنوشي» يغازل «السبسي»..

قال المحلل السياسي التونسي، أحمد النظيف، إن النهضة  تعلمت الدرس؛ كي لا يقع لها ما وقع في الماضي، وهو انخراطها ضمن المصالح المشتركة للطبقة الحاكمة، بدلًا من إنهاء هذه الطبقة والحلول مكانها، كما كانت تفكر في سنوات التأسيس وما بعدها.

 ولفت إلى أن المشاريع الكبرى للحركة الإسلامويَّة انهارت عالميًّا بعد عقد التسعينيات، ولم تعد مشاريع كالخلافة أو الشريعة أو المجتمع المسلم مهمة، كأهمية اندراج الإسلامويين ضمن نسيج الطبقة الحاكمة، عبر تجذير الوجود الاقتصادي للحركة في المجتمع؛ مشيرًا إلى أن الإسلامويين استفادوا من نمو القطاع الخدمي في مقابل أزمة الفلاحة والصناعة، في بناء شبكة أنشطة اقتصادية مرنة واستفادوا أكثر من الأموال، التي تدفقت من الخارج.

 

وأوضح لـ«المرجع» أن التوافق بين النهضة والرئيس في العام 2014 كان جزءًا من مشروع الحركة في الاندماج في المصالح المشتركة للطبقة الحاكمة، فلم يَعُدْ ارتباطها بهذه الطبقة مجرد تحالفٍ سياسي، بل تحالفات اقتصادية واجتماعية وأمنية وبيروقراطية، وتحولت المسألة مع الوقت من مجرد توافق إلى اندماج كامل لا يمكن إنهاؤه إلا بإنهاء هذه الطبقة الحاكمة.


وبسؤاله عن الخلافات بين «السبسي» والنهضة، قال: «الباجي جزءٌ من الطبقة، وفي المقابل استهدفت الحركة تعميق علاقتها  مع يوسف الشاهد، رئيس الحكومة،  بكل تحالفاته (خاصة في أوساط رجال الأعمال)، أي  الاستثمار في مركز القرار، وهو رئاسة الحكومة».

للمزيد: حكومة دون إخوان.. «نداء تونس» يزيد عزلة النهضة

ماهر فرغلي يكتب: هل حركة «النهضة» إخوان مسلمون؟

تصعيد «يهود تونس» بيد «النهضة».. انتهازية الإخوان تتكرر

 

"