يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«النهضة» التونسية تقف في وجه «السبسي»

الجمعة 20/يوليه/2018 - 10:08 ص
الرئيس السبسي
الرئيس السبسي
حور سامح
طباعة
«النهضة» التونسية
يمر المشهد السياسي التونسي بفترة صعبة، منذ انتخابات 2014، إذ جرى انقسام كبير فى حزب «النداء التونسي» (يعد الحزب الحاكم، لأن مؤسسه رئيس تونس الباجي قايد السبسي)، وهو ما دعا الرئيس التونسي إلى تغير المتحدث الإعلامى باسم الحزب منجي الحرباوي وتكليف أنس الخطاب خلفًا له، إثر وجود انقسامات كبيرة داخل الحزب والتراشق بين الطرفين. 


«النهضة» التونسية
وتستغل حركة «النهضة» التونسية (ذراع الإخوان في تونس) هذا الوضع، إذ أن الانقسام نشأ بسبب قبول بعض أطراف حزب «النداء» بقاء حكومة يوسف الشاهد والقبول باقتراحات «النهضة»، التي تحولت للتنفيذ بسبب أغلبية الحزب في البرلمان، وبقاء حكومة الشاهد ضد رغبة عدد كبير من أعضاء الحزب، وكذلك النقم من قبل الشعب على الحكومة وعدم التزامها بوثيقة قرطاج 1(اتفاق سياسي حدد أولويات الحكومة التونسية). 

وقالت «النهضة»، فى بيان لها: إن الحركة تجدد شروطها على الحكومة بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وعدم الترشح فى انتخابات 2019 الرئاسية، كما طالبت بتسريع التغيير الوزارى، وبخاصة سد الثغور فى الوزارات لتجاوز الأزمة التي تشهدها تونس.


«النهضة» التونسية
وطلب الرئيس السبسي، يوم الأحد الماضي، من رئيس الحكومة التونسية تقديم استقالته من منصبه أو التوجه للمجلس النيابي في تجديد الثقة، ويعد هذا القرار أولى المواقف الواضحة التي يتخذها السيسي ضد الحكومة، وقد اعتبره المراقبون انحيازًا من الرئيس لنجله «حافظ السبسى» فى الخلاف الدائر بينه وبين يوسف الشاهد، مشيرين إلى أن الخلاف الدائر بالحزب تسبب فيه نجل الرئيس؛ فيما تستغل «النهضة» ذلك الصراع، وطالبت «الشاهد» التمسك بمنصبه، والإسراع فى خطوات الإنجاز، بدلًا من الامتثال لقرار الرئيس التونسي. 

وكان الرئيس السبسي قد دعا لعقد اجتماع بين القوى السياسية في قصر قرطاج، يوم الاثنين الماضي، للوصول إلى حل للأزمة، وجمع بين راشد الغنوشي (زعيم حركة النهضة)، والمدير التنفيذي لحزب نداء تونس والأمين العام لاتحاد الشغل ورئيس اتحاد أرباب العمل، ولكن لم تتوصل القوى لاتفاق بخصوص الحكومة سوى تأجيل الحسم لوقت لاحق. 

وطالب راشد الغنوشي، بعد هذا الاجتماع، الحكومة بالالتزام بالشروط، والتعجيل بالإصلاحات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تونس تتجهز لانتخابات 2019، ولابد أن تنشغل الأحزاب بإعداد نفسها بدلًا من المطالبة بانتخابات مبكرة، مضيفًا: «الانتخابات المبكرة لن تحل الأزمة، والنهضة ترى أن بقاء الحكومة فى صالح تونس».

ورغم كل التحفظات على حكومة «الشاهد»، ورفض الحزب الحاكم لها، ومطالبة الرئيس للحكومة بتقديم الاستقالة، فإن حركة «النهضة» تصر على بقاء الحكومة، متمسكةً برأيها، متجاهلة رغبة الشعب.
"