يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«النهضة» في تونس تستحوذ على المشهد السياسي لصالحها

الإثنين 28/مايو/2018 - 03:15 م
المرجع
حور سامح
طباعة
الاستحواذ على السلطة بعد الثورة التونسية عام 2011 كان هدفًا لحركة النهضة التونسية (فرع الإخوان في الخارج)، فبمجرد وصولها للسلطة عام 2011 أطاحت بجميع الكوادر الإدارية العليا في مؤسسات الدولة، وحلَّت جميع المؤسسات السياسية التي كانت تدير شؤون البلاد.
«النهضة» في تونس
وتعمل «النهضة» منذ عام تقريبًا للسيطرة على الانتخابات التشريعية المقبلة، خاصة بعد فوزها في الانتخابات البلدية بالأغلبية، بنسبة 27%، يسيطر الحزب على 12 بلدية من أصل 16، وهي نسبةٌ كبيرةٌ في الانتخابات التونسيَّة، واستطاعت إزاحة حزب «نداء تونس» من موقع القوة السياسيَّة، كما ترتب نفسها تنظيميًّا لاكتساح المشهد السياسي من جديد، والوصول للرئاسة مثل عام 2011.

كما تُشارك الحركة بقوة في كتابة «وثيقة قرطاج 2»، التي تشكلت في مارس الماضي على يد عدد من الخبراء لصياغة وثيقة جديدة تتكون من 18 عضوًا، تحدد أولويات جديدة اقتصادية واجتماعية.

يذكر أنه تم الاتفاق على 63 نقطة من الوثيقة تتعلق بالبرنامج السياسي والاقتصادي والاجتماعي للفترة المقبلة، وتعذر الوصول إلى اتفاق حول مصير حكومة الشاهد، وعلى إثر تلك الوثيقة دعمت حركة «النهضة» التونسية، موقف رئيسها راشد الغنوشي، بالإبقاء على حكومة يوسف الشاهد، في الوقت الحالي.
 عبد الكريم الهاروني
عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس شورى حركة النهضة
وأعلن عبدالكريم الهاروني، رئيس مجلس شورى حركة النهضة، أن المجلس أكد دعمه لموقف الغنوشي، الذي أعلنه خلال الاجتماع الأخير، والذي يقضي ببقاء حكومة يوسف الشاهد، والمحافظة على استقرار البلاد، مبيّنًا أن الحركة تسعى لاستقرار البلاد، وستحاول إقناع شركائها بهذا الرأي للوصول لقرار توافقى موحد، على حدِّ تعبيره.

وأوضح رئيس المجلس أن هناك اتفاقًا على الحاجة لحكومة سياسية لا يترشح أعضاؤها للانتخابات الرئاسية والتشريعية عام 2019، لتتفرغ لمعالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في حالة بقاء الشاهد رئيسًا للحكومة.

يُذكر أن «نداء تونس» المنافسة لـ«النهضة» ترى أن بقاء حكومة الشاهد يضر بالدولة، وليس في صالحها، وأن «النهضة» لها حق الأغلبية، فتحاول التفرد برأيها فيما يخص الحكومة.

ومن المنتظر أن يحسم اجتماع اليوم مصير حكومة الشاهد بمواصلتها، مع إجراء تعديلات على تركيبتها، أو تغييرها بالكامل.

وبيّن الغنوشي، عقب الاجتماع أن «النهضة» دافعت عن رأيها بأن أوضاع البلاد لا تتحمّل التغيير الحكومي الشامل، وأن التعديل يجب أن يكون جزئيًّا.
«النهضة» في تونس
ويرأس يوسف الشاهد الحكومة التونسية منذ أغسطس 2016، ويشارك في صياغة «وثيقة قرطاج 2»، حركة النهضة (68 نائبًا – إسلامي)، وحزب حركة نداء تونس (لبيرالي - 56 نائبًا من أصل 217)، وعدد من التحالفات الأخرى.

كان الغنُّوشي، رئيس حركة النهضة (الذراع السياسيَّة لإخوان تونس)، أعلن في تصريحات صحفية سابقة، أنه المرشح المحتمل والطبيعي للحزب في الانتخابات الرئاسيَّة المُقبلة، مؤكدًا أن ترشحه أمر تتداخل فيه مُعطيات عديدة، وطنيَّة وإقليميَّة ودوليَّة، ما يشير إلى سعي «النهضة» في تونس لدخول الرئاسة وإعادة سيناريو عام 2011.
"