يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حكومة دون إخوان.. «نداء تونس» يزيد عزلة النهضة

الإثنين 29/أكتوبر/2018 - 04:22 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

منذ شهور نشب خلاف سياسي بين حركة «النهضة»، (الذراع السياسية لجماعة الإخوان في تونس) من جهة، وحزب «نداء تونس» والقوى المعارضة من جهة أخرى؛ بسبب دعم استمرار يوسف الشاهد، رئيسًا للحكومة، حتى الآن لم يهدأ الخلاف أو يجد حلًّا يرضى كل الأطراف، ولم يكن إعلان «النهضة»- قبل يومين- عن اقتراح إجراء تعديل جزئي في الحكومة، وتشكيل ما سمّته «حكومة إئتلاف وطني»، سوى صب المزيد من زيت المكايدة السياسية على نار الوضع الراهن المتوتر منذ شهور.


 منجي الحرباوي
منجي الحرباوي

سريعًا، ردّ الديوان السياسي لـ«نداء تونس» برفض التعاون مع الحركة، معلنًا استعداد الحزب للتشاور مع القوى السياسية الأخرى لتشكيل حكومة جديدة دون «النهضة»؛ مبيّنًا أن راشد الغنوشي، رئيس الحركة، لا يحق له تغيير إرادة الناخبين وفرض شروطه للتعديل الوزاري المقبل.

 

 

للمزيد: «إخوان تونس» تهرب من الأزمات بتشكيل «حكومة ائتلاف وطني»

 

من ناحيته أكد منجي الحرباوي، القيادي بالحزب أن «نداء تونس» لن يشارك مجددًا في التعديل الوزاري، ولن يطرح أسماء من جانبه لتولي الوزارات، نافيًا مصادقة الكتلة البرلمانية للحزب على التعديل الوزاري المرتقب، لا سيما أن الحكومة الحالية أوصلت البلاد إلى فشل ذريع وغير مسبوق على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، بحسب قوله.

 

يظل التحدي قائمًا أمام «النهضة» في ترويض الأحزاب الرافضة، خاصةً «نداء تونس» ومن قبله «التيار الديمقراطي»، لا سيما بعد الكشف عن أدلة جديدة تدين الحركة، من قبل هيئة الدفاع عن الشهيدين «شكري بلعيد ومحمد البراهيمي»؛ إذ قالت إيمان قزازة، عضو الهيئة إنها تملك الوثائق الكاملة لتورط الحركة في تنسيق استخباراتي مع إخوان مصر لتنفيذ عمليات اغتيال سياسية في تونس.

 للمزيد: «الجمعيات الخيرية».. بصمات قطرية في دعم «النظام الخاص» بتونس

 


حكومة دون إخوان..

وجاءت ندوة الهيئة التي عقدت أمس الأحد، لتثقل كاهل «النهضة» بمزيد من الوثائق التي تؤكد تورط الحركة في التجسس على وزير الدفاع الحالي عبدالكريم الزبيدي، وقاعة العمليات العسكرية بالتواصل مع جهاز المخابرات الإيطالي.

 

وتجددت مطالب «الدفاع عن بلعيد والبراهيمي» بفتح ما سمّته «الغرفة السوداء» داخل وزارة الداخلية؛ نظرًا لاحتوائها على وثائق  تدين «النهضة»، إضافةً إلى تقديم شكوى قضائية، من رئيس الحزب الدستوري الحر، عبير موسى؛ للمطالبة بإحالة ملف النظام السري للحركة إلى القضاء التونسي، وحلها وفقًا لقانون مكافحة الإرهاب.

 

من جانبه، علّق الباحث السياسي التونسي، نزار مقني، على أزمة «النهضة» مع الأحزاب السياسية، بأن الحركة أصبحت في مأزق منذ إندماج حزبي «نداء تونس» و«التحالف الوطني الحر»، لا سيما أن الاتهامات الموجهة لـ«النهضة» تجعل هناك حالة تخوف من الأحزاب التي تريد التوافق معها.


وأكد لـ«المرجع» أن  كفة «نداء تونس» راجحة، وتؤثر على «النهضة» المهددة بمزيد من العزلة السياسية، في ظل تضخم «النداء» وتصدره المشهد السياسي، وإعلانه تشكيل حكومة دون الحركة.

 


"