يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«حركة النهضة».. ذراع «إخوان تونس» للسيطرة على المشهد السياسي

الثلاثاء 26/يونيو/2018 - 06:31 م
المرجع
حور سامح
طباعة
تدور خلال هذه الأيام، انتخابات رئاسة البلدية في تونس، التي يتنافس عليها كل من حزب «حركة النهضة» (ذراع الإخوان في تونس)، وحزب «نداء تونس» التابع لرئيس البلاد الحالي؛ الباجي قائد السبسي، وبحكم فوز النهضة بالأغلبية في رئاسة البلدية، فإنها تنافس بشراسة على رئاستها أيضًا.

وأعلنت الهيئة العليا للانتخابات التونسية، منتصف يونيو الحالي، نتائج الانتخابات المحلية؛ إذ أوضحت فوز القوائم المستقلة في الانتخابات بـ2373 مقعدًا، في حين حاز «حركة النهضة» على 2139 مقعدًا، وكان نصيب «نداء تونس» 1600 مقعد، وفارت التيارات السياسية الأخرى بما تبقّى من مقاعد.

وبعد فوز «نداء تونس» برئاسة بلديتي قفصة والكاف، وترأس حركة النهضة بلدية تونس الكبرى، واتفق الفائزون عن قائمتي حركة النهضة، وحزب حركة نداء تونس، في الانتخابات البلدية بـ«رواد»، على تكليف رجل الأعمال عدنان بوعصيدة، الفائز عن قائمة حركة النهضة برئاسة بلدية رواد، وتعيين كل من سوفية اللجمي حافظي نائب رئيس أول ومريم قصد الله نائب رئيس ثاني.

وتم الاتفاق على أهم أولويات برنامج الجهة والمتمثلة أساسًا في إرساء حوكمة تشاركية وتطوير الإدارة ومقاومة الفساد والتسريع في إنجاز المشروعات المعطلة والتشجيع على الاستثمار، وتأمين انتظام الخدمات وجودتها، وعقد لقاءات دورية مع المواطنين والمسؤولين مع المتابعة الميدانية، إضافةً إلى تحسين البنية التحتية ومعالجة مشكلات النقل.

وقال عماد الخميري، المتحدث الإعلامي باسم «النهضة»: «من المتوقع أن تفوز سعاد عبدالرحيم برئاسة «بلدية تونس» العاصمة، خلال الفترة المقبلة»، مؤكدًا أن النهضة دعت مرشحيها الفائزين للتحاور مع الفائزين من ممثلي الأحزاب الأخرى؛ للتعاون في تكوين مجالس بلدية ناجحة، وهو ما تحقق بشكل ملموس في اتفاقية النهضة ونداء تونس. 

ويجري التنافس على منصب رئاسة مجلس بلدية العاصمة، بين سعاد عبدالرحيم المرشحة عن حركة النهضة، وكمال إيدير المرشح عن نداء تونس.

يُشار إلى أن حزب «حركة النهضة» يتاجر بترشيحه سعاد عبدالرحيم، في خطوة من الحركة؛ لتبين تحررها من القيود الدينية، والتأكيد على أنها بعيدة كل البعد عن «الإخوان»؛ بهدف زيادة شعبية الحركة في الشارع التونسي.

وتعد الانتخابات التي قامت في تونس مطلع مايو الماضي، هي أول انتخابات بلدية جرت بعد 2011، وفاز فيها حزب النهضة التونسي بالأغلبية، ليعود للساحة السياسية التونسية بقوة، بعد فشله في 2011.

وقامت حركة النهضة بتأجيل حسم «وثيقة قرطاج2» وفرضت رأيها بتأجيل مناقشة الوثيقة، والإبقاء على حكومة يوسف الشاهد، مدعيةً أنها بذلك تحافظ على استقرار الساحة السياسية التونسية، وهو ما فرضته الحركة على القوى السياسية كافة، خصوصًا لتواجدها بموقف قوة، مستغلة فوزها في الانتخابات البلدية لتمارس هذا النوع من الوصاية على القوى السياسية. 

وتعمل «النهضة» منذ عام تقريبًا من أجل السيطرة على الانتخابات التشريعية المقبلة، خاصةً بعد فوزها في الانتخابات البلدية بالأغلبية بنسبة 27%، ويسيطر الحزب على 12 بلدية من أصل 16، وهي نسبةٌ كبيرةٌ في الانتخابات التونسيَّة، واستطاعت الحركة إزاحة حزب «نداء تونس» من موقع القوة السياسيَّة، كما ترتب نفسها تنظيميًّا لاكتساح المشهد السياسي من جديد، والوصول للرئاسة مثل عام 2011.
"