يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جاسوسية إخوان تونس تُنذر بتخلي «النهضة» عن «يوسف الشاهد»

الإثنين 18/فبراير/2019 - 01:43 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

لعل أغلب الخلافات السياسية التي شهدتها تونس في الآونة الأخيرة، مردها إلى تمسك الإخوان برئيس الحكومة يوسف الشاهد، الأمر الذي اعتبره الباجي السبسي، رئيس الجمهورية، سببًا كافيًا لإنهاء التوافق مع حركة «النهضة»، في حين تبدل الحال وبات التخلي عن «الشاهد» قبل الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها خريف 2019، أمرًا حتميًّا طالما أن تورط الإخوان في التجسس على جماعتهم لصالح الأخير.

 


جاسوسية إخوان تونس

الجاسوسية أو تسريب اجتماعات «النهضة» لم يعد مسكوتًا عنه، بل كشفته النائبة عن الحركة يمينة الزغلامي. إذ قالت إنّ لجنة النظام بالنهضة ستفتح تحقيقًا في تسريب مداولات اجتماع مجلس الشورى لأطراف من خارج الحركة.


واتفق معها لطفي زيتون المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، حيث وجه اتهامات لقيادات من الحركة، بتسريب المداولات لصالح يوسف الشاهد، ملوحًا بإمكانية الانشقاق عن النهضة وتأسيس حزب جديد، قبل أشهر من الانتخابات المرتقبة بالبلاد.


واشتكى زيتون من وجود ما وصفها بـ«مضايقات هامشية» من قيادات _ لم يسمها_  قائلًا: « سأغادر النهضة، عندما أمنع من التعبير عن رأيي، غادرت الاجتماع احتجاجًا على هذه الخطوة _ يقصد التجسس_  التي لا تشرف من قام بها، ولا تشرف أيضًا من حصل عليها، لأن الحياة السياسية السليمة لا تبنى بهذا الشكل، وطلبت من المجلس اتخاذ موقف من هذا الموضوع»

 للمزيد:تونس.. «السبسي» مُنهيًا الهدنة مع الإخوان: «النهضة» ستدعم «الشاهد» سرًّا


جاسوسية إخوان تونس

ورجح مراقبون وجود «صراع أجنحة» بين القيادات في الحركة وانقسامهم حول كيفية التعاطي مع الحزب الجديد لرئيس الحكومة، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، وهو ما تجلي في اجتماع مجلس الشورى الأخير للحركة، السبت الماضي، وأظهر الانقسام حول الموقف من «الشاهد»، وسط اتهامات لـ«الغنوشي» بالدعم المطلق لرئيس الحكومة على حساب المصلحة العامة.


وأوردت صحيفة «الشارع المغاربي» أن المستشار السياسي لرئيس النهضة، حمّل الغنوشي مسؤولية تعنته وتمسكه بدعم الشاهد رغم الانحرافات التي تشوب العملية السياسية، متهمًا الشاهد بالتحضير لتزوير الانتخابات الرئاسية

 للمزيد:«النهضة» المرفوضة شعبيًّا تقود تونس نحو صراع سياسي جديد


عبّرت النهضة، قبل يومين، عن تضامنها مع رئيس البلاد تجاه كل تجاوز يمس شخصه أو عائلته، في خطوة وُصفت بـ«مغازلة» للسبسي بعد تصاعد الضغوط عليها، إذ شدّدت الحركة على ثقتها بالدور المحوري للرئيس، في رعاية الانتقال الديمقراطي، وتعزيز أواصر الوحدة والتضامن والتعايش بين جميع التونسيين؛ مما ينذر بتقارب محتمل على حساب العلاقة مع «الشاهد».

 

"