يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«سادات».. ذراع «أردوغان» الخفية لدعم الإرهاب بالمنطقة

السبت 13/أكتوبر/2018 - 11:43 م
المرجع
علي رجب
طباعة

أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قرارًا بتعيين مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «سادات» للاستشارات الدفاعية الدولية الجنرال المتقاعد عدنان تنري فردي، بهيئة السياسات الأمنية والخارجية، وهي إحدى الهيئات  التابعة للرئاسة التركية.

واعتبر تعيين «فردي»، صاحب السمعة السيئة  في الأوساط التركية، وصديق التيارات والجماعات الإسلاموية في الوطن العربي والعالم، مكافأة من «أردوغان» لمؤسس «سادات» على جهوده في دعم النظام التركي.

ويشغل  مؤسس «سادات»، إضافةً إلى منصبه الجديد، كبير المستشارين للرئيس التركي؛ حيث أصدر «أردوغان» في 16 أغسطس 2016 قرارًا بتعيينه في هذا المنصب، أي بعد نحو شهر من الانقلاب الفاشل في منتصف يوليو من العام ذاته.

وشركة «سادات» المساهمة، هي الشركة الأولى والوحيدة في تركيا التي توفر الخدمات الاستشارية والتدريبات العسكرية في مجال الدفاع الدولي، وتأسست من قبل 23 ضباطًا وصف ضباط متقاعدين من مختلف وحدات القوات المسلحة التركية، برئاسة عدنان تنري فردي، في 28 فبراير 2018، بحسب الموقع الرسمي للشركة.

للمزيد  في ذكرى الانقلاب الأخير.. أردوغان الديكتاتور الشرعي لتركيا

 



«سادات».. ذراع «أردوغان»

ووصفت صحيفة «الزمان التركية»، شركة «سادات»، بأنها تشكل الحرس الثوري الخفي لنظام رجب طيب أردوغان، وحزب العدالة والتنمية، مؤكدةً أنه «اسم شركة سادات، التي تصفها المعارضة بالميليشيا المسلحة التي يديرها حزب العدالة والتنمية الحاكم، تردد عقب صدور مرسوم العفو عن غير العسكريين المتورطين في قتل الجنود الأتراك ليلة المحاولة الانقلابية من الملاحقة القضائية».

خدمات الشركة

ووفقًا لموقع الشركة؛ فإنها متخصصة في التدريب العسكري النظامي للقوات البرية والبحرية والجوية للدول الطالبة للخدمة، ابتداءً من فردٍ وسلاحٍ واحدٍ، وحتى أعلى وحدة في الجيش، أي يتم تدريب كافة العناصر حتى آخر مستخدم، وكذلك التدريبات غير النظامية، كما أنها تدرب عناصر هذه التشكيلات على أنشطة الكمائن والإغارة وإغلاق الطرق والتدمير والتخريب وعمليات الإنقاذ والاختطاف وعلى العمليات المضادة لكل ذلك، وكذلك تدريب العمليات الخاصة.

كما تقدم «سادات» التدريبات على الصعيد الأمني الداخلي، وكذلك التدريب في مجال الاستخبارات، ودراسة مسرح الجريمة، ومكافحة التهريب والجرائم المنظمة، وجوازات السفر، والأرشفة والتوثيق، وحماية الأشخاص المهمين، والخدمات الحراسية، وغيرها من الخدمات الأمنية والعسكرية.

وبحسب موقع قناة الغد؛ فإن الشركة تعمل في عدة دول إسلامية، وعن سبب دخولها في هذا المجال، يقول الجنرال عدنان تنري فردي: «إن القوات المسلحة التركية تقدم خدمات في مجال التعليم والاستشارة والتجهيز لـ22 دولة إسلامية، إلا أنها غير قادرة على تلبية جميع احتياجات مجال الدفاع في 60 دولة إسلامية، لهذا قررنا تلبية هذه الاحتياجات بدعم من 64 ضابطًا يحترم المبادئ الإسلامية المتبعة في الدول الإسلامية».

للمزيد.. ماهر فرغلي يكتب: مؤسسات «أردوغان» في الخليج (1-2)

مهام سادات

ويقول الكاتب والباحث التركي، بوراق بكديل، في دراسته التي نشرها المعهد الأمريكي «جيت ستون» للدراسات السياسية الدولية، أن مهمة شركة «سادات» تدريب قوات شبه عسكرية رسمية، أو غير رسمية للقتال في حروب «أردوغان» المتعددة داخل تركيا وخارجها.

وتابع الباحث التركي، «يُقصد بعبارة (داخل تركيا) هنا، قتال المنشقين في المستقبل، بينما يُقصد بـ(الخارج) على الأرجح تدريب جهاديين على القتال في حروب (أردوغان) الطائفية في دول مثل سوريا. ولعلَّ الرئيس التركي يخشى النزعة التوسعية الشيعية أكثر مما يخشى روح المغامرة الكردية، ولكن الأرجح أنه يعتقد أن روح المغامرة الكردية جزء من النزعة التوسعية الشيعية».

وأوضح «بكديل»، أن أردوغان قد يلجأ إلى شركة «سادات» من أجل «قتال المنشقين في المستقبل داخليًّا، وتدريب جهاديين للقتال في حروبه الطائفية بسوريا وغيرها، وذلك في ظل قلقه من النزعة التوسعية للشيعة في المنطقة».

 



«سادات».. ذراع «أردوغان»

الحرس الثوري لأردوغان

ومن ضمن مهام «سادات»  تشكيل جيش لـ«أردوغان»، أشبه بالحرس الثوري الإيراني، فقد أصدرت مديرية الشؤون الدينية في تركيا، في أكتوبر  2016، تعميمًا بتشكيل «فروع للشباب» تُلحق بعشرات الآلاف من المساجد في مختلف أنحاء البلاد.

وفي البداية، ستنشأ فروع الشباب في 1500 مسجد، ولكن بموجب الخطة؛ فإن 20 ألف مسجد سيضمون فروعًا للشباب بحلول عام 2021، وصولًا في نهاية المطاف إلى 45 ألف مسجد.

ويخشى المراقبون من أن تتحول فروع الشباب الملحقة بالمساجد إلى «ميليشيات مساجد» تابعة لـ«أردوغان»، وذلك وفقًا بحسب تقرير معهد «جيت ستون» للدراسات السياسية الدولية الأمريكي.

وقال المعارض التركي والقيادي بحزب الشعب الجمهوري، فكري ساغلار: إن شباب حزب «العدالة والتنمية»، وما يُعرف بـ«جمعية الغرف العثمانية» يلتحقون بمخيمات سرية تنظمها شركة «سادات»، وهو ما يشكل نواة لتشكيل ميليشيات خاصة بأردوغان.

وأرجع الصحفى التركى «جان آتاكلى»، أسباب تأسيس أردوغان لميليشيات خاصة به، لعدم ثقته في الجيش التركي.

وأكد الصحفي التركي فى مقال له بصحيفة «سوزجو» التركية، أن حزب العدالة والتنمية الحاكم، هو من قام بتنظيم هذه الميليشيات بغية المحافظة على وجوده وخلق أزمات لتحقيق أهدافه من تحرك في السيطرة على تركيا.

للمزيد.. لأجل عيون «أردوغان».. «الإخوان» تستمر في ممارسة الإرهاب

واجهة الانقلاب

ولعبت عناصر الحرس الثوري الخاص بـ«أردوغان»، التي تولت «سادات» تدريبهم دورًا في إفشال الانقلاب المزمع في منتصف يوليو 2016، وقال عضو مجلس النواب المصري، تامر الشهاوي، في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «إن عناصر الحرس الثوري من ميليشيات حزب العدالة والتنمية التركية وشركة SADAT يرتدون ملابس الشرطة لإيهام للعالم أنهم عناصر نظامية، ويلقون القبض على العسكريين، والقانون التركي يمنع عناصر الجيش والشرطة من إطلاق اللحية».

دعم داعش والإخوان

ووفقًا لحساب «قطريليكس»، المعنى بفضح جرائم النظام القطرى؛ فإن «سادات» دعمت تنظيمين مسلحين في سوريا تربطهما علاقة بتنظيم «داعش» الإرهابي.

واعترف الجنرال «تنري فردي» خلال مشاركته في أحد البرامج الإذاعية، مع المقدم الإذاعي يافوز أوغهان، أن «شركة سادات، تولت تدريب وتأهيل عناصر الجيش السوري الحر في معسكرات داخل تركيا للمشاركة في الأعمال القتالية داخل سوريا».

كما كشفت تقارير للمعارضة التركية، أن «سادات» قدمت استشارات عسكرية وتدريب لميليشيات الإخوان في عدة دول عربية، منها: اليمن، وليبيا، وسوريا، وتونس، والسودان، والصومال، إضافة إلى حركة حماس في قطاع غزة.

تدريب حماس

وتربط «سادات» علاقات وطيدة وواسعة بكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة منذ انقلاب 2007 على السلطة الفلسطينية.

وذكر موقع «بيروت أوبزرفر»، أن «الكوماندوس البحري» التابعة لكتائب عز الدين القسام، تلقى تدريبًا على يد شركة «سادات» التركية، لافتًا إلى أن حماس بعد تظاهرات 2011 والصراع في سوريا، نقلت نشاطها العسكري من سوريا إلى تركيا، وارتبطت بعلاقات قوية مع «سادات»؛ حيث تولت الشركة تدريب عناصر الحركة.

وأكد محمد حامد، الخبير في الشؤون التركية، أن شركة «سادات»، هي جيش «أردوغان» السري، وقد تشكلت من أجل حماية نظام حزب العدالة والتنمية في تركيا، خوفًا من تكرار انقلاب يوليو 2016، مضيفًا أن هذه الشركة لعبت دورًا في الاعتقالات الواسعة التي شهدتها تركيا بعد فشل انقلاب يوليو.

وأضاف «حامد»، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن «سادات» شركة عسكرية مخابراتية، عملت في العراق وليبيا وسوريا، وهو ما يشير إلى أن هذه الشركة تعمل لتنفيذ مخططات «أردوغان»، خاصةً ما يتعلق منها بدعمه لتنظيم الإخوان في المنطقة.

وتابع الخبير في الشأن التركي، أن هذه الشركة لها حضورها في عدة دول عربية، وهي تعمل بشكل كبير في الدول ذات الحكومات القريبة من «أردوغان»، مثل قطر، وقد أوكل الرئيس التركي إلى «سادات» مهمة التوغل في الجيش القطري والسيطرة عليه.


للمزيد.. «أزمة سوتشي».. «تحرير الشام» تضع «أردوغان» في مأزق

"