يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«مصلحة قمع الإجرام» تعود من جديد.. الجزائر في مواجهة الإرهاب

الثلاثاء 26/أكتوبر/2021 - 10:07 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
اتخذت الجزائر، خطوة جديدة في إطار حربها على الإرهاب، إذ قررت السلطات إعادة استحداث مصلحة قمع الإجرام، ومكافحة الجريمة المنظمة بعد 15 عامًا من حلها من قبل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في يوليو 2006.

ووفقًا لوسائل إعلام جزائرية، تقرر إلحاق المصلحة الأمنية بجهاز المخابرات بعد أن كانت تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني (الشرطة) منذ استحداثها أول مرة منتصف تسعينيات القرن الماضي.

ومصلحة «قمع الإجرام ومكافحة الجريمة المنظمة»، هي هيئة أمنية أنشأت عام 1994 عقب انفلات الوضع الأمني في البلاد بعد أن قررت «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المحظورة الانتقال من العمل السياسي إلى حمل السلاح، وأدخلت البلاد في حرب دموية استمرت لأكثر من 10 سنوات، خلفت مقتل نحو ربع مليون جزائري، وفق إحصائيات رسمية.


وكانت المصلحة تابعة لمديرية الشرطة، وتخصصت مهامها في مكافحة الإرهاب، قبل أن يتحول نشاطها إلى قضايا الإجرام المنظم والجرائم الاقتصادية، كما كانت مسؤولة عن قضايا تهريب المخدرات والسيارات واختلاس الأموال العمومية، قبل أن يقرر الرئيس الراحل بوتفليقة بشكل مفاجئ حلها بشكل.

وتزامن إعادة عمل المصلحة الأمنية مع صدور مرسوم تنفيذي يحدد كيفيات التسجيل والشطب من قائمة الأشخاص والكيانات الإرهابية بناء على قرار المجلس الأعلى للأمن الذي قرر إدراج حركتي «رشاد» الإخوانية و«الماك» الانفصالية على لوائح الإرهاب.

ويرى خبراء أمنيون أن الصلاحيات الممنوحة للهيئة الأمنية، تؤكد رغبة السلطات الجزائرية في تضييق الخناق على الحركتين الإرهابيتين، بعد أن توصلت التحقيقات الأمنية مع الموقوفين إلى وجود شبكات وخلايا نائمة متغلغلة في عدة مدن جزائرية، وتستعمل عدة طرق في تمويلها وتمويل عناصرها.


كما أن حركة «رشاد» الإخوانية تعتبر الوريث الوحيد لما كان يسمى بـ«جبهة الإنقاذ» التي تأسست مطلع تسعينيات القرن الماضي، والتي تم حظرها وإدراجها على قوائم الإرهاب، وهو ما يعني أن المصلحة الأمنية المستحدثة تملك خبرة في التعامل مع «رشاد» وتكتيكاتها وقدرتها على الانتشار وتجنيد شباب في صفوفها مستغلة أوضاعهم الاجتماعية.

وتمكنت قوى الأمن الجزائرية منذ عام 2020، من تفكيك عدة خلايا وشبكات تابعة للحركتين الإرهابيتين، وإحباط عدة عمليات إرهابية كانت تنوي تنفيذها خصوصًا بالعاصمة، كما نجحت في القبض على قيادات كبيرة.

وأصدرت السلطات الجزائرية مذكرات توقيف دولية ضد قيادات «رشاد» و«الماك» المقيمين في أوروبا، على رأسهم الإخواني محمد العربي زيتوت المتحدث باسم الحركة الإخوانية الهارب إلى لندن، وفرحات مهني رئيس الحركة الانفصالية الهارب إلى باريس.

‬وأكدت السلطات الجزائرية رسميًا ضلوع حركتي «رشاد» الإخوانية و«الماك» الانفصالية، الإرهابيتين في حرائق الغابات التي اجتاحت شمال البلاد منذ نحو شهرين، وخلفت مقتل ما يزيد عن مائتي شخص وخسائر مادية معتبرة، وتمكنت من اعتقال المئات من مدبري الحرائق.

الكلمات المفتاحية

"