يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بمقاربة إقليمية وتحرك دبلوماسي.. الجزائر تحشد جاراتها ضد الإرهاب في أفريقيا

الجمعة 17/سبتمبر/2021 - 03:43 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تتحرك الدبلوماسية الجزائرية، بوتيرة سريعة، من أجل الحشد والدعم ضد تنامي خطر الإرهاب في القارة الأفريقية، حيث أقرت الجزائر في الآونة الأخيرة بأن تصاعد وتيرة العمليات الإرهابية في عدد من دول الساحل بات «مثار قلق لها وتهديدا للأمن الجماعي لأفريقيا والسلم والأمن الدولييْن»

وألقت الجزائر في الأيام الأخيرة بثقلها الدبلوماسي الذي بدأ على أراضيها، وانتقل إلى النيجر ثم إلى الكونغو برازافيل، ومر قبل ذلك عبر موريتانيا، وهي الدول التي طار إليها وزير الخارجية رمطان لعمامرة «محذرًا وحاشدًا» الدعم الأفريقي لسد منافذ الإرهاب المتصاعد.

بمقاربة إقليمية وتحرك
من محلية إلى إقليمية

وتسعى الجزائر إلى تمديد مقاربتها في الحرب على الإرهاب من مقاربة محلية إلى إقليمية، وتعول في ذلك أيضًا على احتضانها المركز الأفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب، (CAERT) والآلية الأفريقية للتعاون في مجال الشرطة (AFRIPOL)، وفي إطار عهدتها كمنسق الاتحاد الأفريقي في مجال مكافحة الإرهاب.


وفي ظل اتساع رقعة الهجمات الإرهابية في أفريقيا، بدأ التحرك الدبلوماسي الجزائري الموازي، الآونة الأخيرة، بلقاءات مكثفة بين رمطان لعمامرة ومفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية وقضايا السلم والأمن بانكولي أديوي، بالعاصمة الجزائرية.

لقاءات «بحثت بعمق» مستجدات الأوضاع الأمنية والسياسية على مستوى القارة، واستعراض أهم القضايا المطروحة على أجندة الاتحاد الأفريقي، بحسب بيان للخارجية الجزائرية. حركية الدبلوماسية الجزائرية الأخيرة تجاه القارة الأفريقية كانت واضحة الأهداف والمعالم، والتي أكدها الرئيس عبدالمجيد تبون في رسالة إلى رئيس الاتحاد الأفريقي «حول تنامي ظاهرة الإرهاب في القارة الأفريقية».

وهي الرسالة التي كشف عنها وزير الخارجية من نيامي عاصمة النيجر، والتي تحدث فيها عن أن الرئيس تبون «راسل رسميًّا رئيس الاتحاد الأفريقي ليتقاسم معه وجهة نظره بخصوص رؤية الجزائر لما نعتبره في بلدنا تنامي ظاهرة الإرهاب مع ارتفاع عدد ضحاياه للأسف في جوارنا وعبر عديد المناطق من القارة الأفريقية».


عبدالمجيد تبون
عبدالمجيد تبون
تعزيز الآليات

ودعا إلى ضرورة تعزيز الآليات التي يعتمدها الاتحاد الأفريقي في إطار مكافحة الإرهاب «أكثر من أي وقت مضى لتطوير التعاون ومكافحة ظاهرة الإرهاب». 

وفي نيامي ونواكشوط، إحدى محطات «الحشد» الأولى لوزير الخارجية، بحث لعمامرة مع مسؤوليها «التحديات الناجمة عن الأوضاع في منطقة الساحل والصحراء جراء اتساع رقعة وخطورة الأعمال الإرهابية وسبل التصدي لها عبر تفعيل الأطر والآليات التي تم إنشاؤها لهذا الغرض تحت مظلة الاتحاد الأفريقي».

أما ثالث ورابع محطة لوزير الخارجية التي كانت بالكونغو برازافيل والكونجو الديمقراطية، فقد حملت في جعبتها «تصورًا جزائريًّا ملموسًا لعلاج ظاهرة الإرهاب المتنامي بالقارة الأفريقية».

حيث سلّم لعمامرة رسالة إلى رئيسي هذين البلدين الأفريقييْن من نظيرهما عبدالمجيد تبون، تضمنت «مقترحات ملموسة» لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء، وفق ما أكدته الخارجية الجزائرية.


رسالة تبون

وبحسب البيان، فإن رسالة تبون «تندرج في إطار ممارسة الجزائر لعهدتها كمنسق لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في أفريقيا». وكشفت الخارجية عن فحوى مقترحات الجزائر والتي قالت: «إنها تتعلق بتفاقم التهديد الإرهابي في أفريقيا ولا سيما في منطقة الساحل والصحراء».

كما تتضمن أيضًا – بحسب البيان – «مقترحات ملموسة من شأنها أن تُحفز عمل المؤسسات وتعزيز الآليات التي وضعها الاتحاد الأفريقي في إطار مكافحة هذه الظاهرة».

وتحولت منطقة الساحل إلى بؤرة انتشار كثيف لتنظيمات إرهابية كـ«القاعدة» و«داعش» و«بوكو حرام»، والتي انتقلت من تنظيمات محلية إلى عابرة للحدود.

"