يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فهد ياسين.. رجل قطر المخرب في الصومال بالتواطؤ مع فرماجو عميل الدوحة

الخميس 04/مارس/2021 - 01:51 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

لإحكام السيطرة على السلطة بمفرده، قام فهد ياسين بتفكيك الركائز الأساسية لوكالة الاستخبارات الصومالية، واستبدل هواة متملقين وموالين للدوحة بالعملاء المحترفين وذوي الخبرة، بهدف تبادل المعلومات لعمليات الاستخبارات القطرية في القرن الأفريقي.


فهد ياسين.. رجل قطر

المال القطري


تلعب الحكومة القطرية دورًا رئيسيًّا ومحوريًا في التحركات السياسية والعسكرية في الصومال عبر تجنيد عملاء استخباراتيين للتجسس على حكومة مقديشو، ومراقبة تحركاتها، حتى تتوافق مع سياسة الدوحة التخريبية، وذلك من خلال تجنيد عملاء لها داخل دوائر صنع القرار حتى وصل الحال إلى القصر الرئاسي.  


فابتداء من عام 2018، وبتشجيع من الحلفاء الإقليميين والمال القطري استطاع فرماجو الرئيس الصومالي المنتهية ولايته، ومن خلال رئيس مخابراته، فهد ياسين، أن يشرعن الغش والتزوير في الانتخابات من أجل تثبيت الموالين مطاوعة. وبالإضافة إلى الرشوة والمحسوبية، نشر فارماجو قوات الأمن الفيدرالية كأدوات للسيطرة السياسية، مع التقاعس المشين عن مكافحة حركة الشباب الإرهابية لصالح إخضاع الدول الأعضاء الفيدرالية.


للمزيد..  آلية جديدة لحل الأزمة السياسية في الصومال


الرئيس الصومالي محمد
الرئيس الصومالي محمد فارماجو

مؤمرات لا تنتهي



وفي قلب المؤامرات الأخيرة، وضعت «الدوحة» لمساتها الخفية عن طريق التأثير على الرئيس الصومالي محمد فارماجو، الذي بدوره خفّض علاقات الصومال التاريخية والاستراتيجية والتاريخية العميقة مع دول الخليج ومصر، بل وقام بتعيين فهد ياسين لرئاسة وكالة المخابرات والأمن الوطنية الصومالية (NISA) على الرغم من أن ياسين، صحفي قناة الجزيرة القطرية السابق، ليس لديه خلفية أمنية أو استخباراتية، واستطاعت الدوحة أن تجعل منه رجلها في مقديشو.


غطت عمليات حركة الشباب الإرهابية بعد أن أصبح فهد ياسين حاج طاهر، رئيسًا للمخابرات الصومالية، إذ استطاع التخطيط والتدبير لتغلغل المشروع القطري التخريبي في أركان ومفاصل الدولة الصومالية، تحت ستار الأبواب الخيرية وتقديم الدعم المادي والإنساني للشعب الصومالي، حيث تحول هذا الدعم للحركات الإرهابية وفي مقدمتها «الشباب» التي يلعب فهد ياسين، دور الوسيط المادي بينها وبين الدوحة، إذ يقوم بتهريب الأموال إلى الحركة لتنفيذ عملياتها الإرهابية في الصومال ودول الجوار أيضًا (إثيوبيا وكينيا).


للمزيد..دماء تحت عرش الصومال.. فرماجو باع شعبه للإرهاب حفاظًا على كرسي الرئاسة 


فهد ياسين
فهد ياسين

 ياسين التخريبي


في أغسطس2018، عيّن الرئيس محمد عبدالله فرماجو، فهد ياسين مدير القصر الرئاسي ونائبا لرئيس جهاز المخابرات، خلفا للواء عبدالله عبدالله، وذلك في مرسوم رئاسي شمل عدة تغييرات في الجيش والمخابرات والشرطة. 


«ياسين» الذي يشغل أعلى المناصب في الصومال، بدأ حياته عضوًا نشطًا في جماعة «الاعتصام» السلفية الجهادية، ثم التحق بتنظيم الإخوان الإرهابي. 

 

وأقام «ياسين» علاقات قوية مع يوسف القرضاوي، ليكون بعد ذلك وسيط التمويلات بين نظام الدوحة والجماعات الإرهابية في الصومال، قبل أن يصبح رئيسًا لديوان الرئاسة في مقديشو في مايو 2017. 


وفي 2013 أصبح رئيسًا لمكتب «مركز الجزيرة للدراسات في شرق أفريقيا»، إلى جانب إدارته للقصر الرئاسي، ما جعل المراقبين يصفونه بأنه الشخص الأكثر تأثيرًا في الساحة السياسية الصومالية في الوقت الحالي، ومنفذ سياسات نظام الدوحة في البلاد. 


وفي يناير 2017، رفع حزب ودجر الصومالي دعوى قضائية ضد فهد ياسين إلى محكمة محافظة بنادر في مقديشو، واتهامه بالضلوع في هجوم تعرض له مقر الحزب، ما أسفر عن إصابة واعتقال السياسي المعارض عبدالرحمن عبدالشكور وقتل خمسة من حرسه.


وفي أغسطس 2019، كان قد نقل موقع «شؤون صومالية»، أن الحكومة القطرية بدأت برنامجًا لتدريب قوات الوكالة الوطنية الصومالية للاستخبارات والأمن، ويشمل 14 ضابطًا من مختلف أجهزة الأمن؛ وأنه استمر لأسبوعين.


للمزيد.. تركيا تدق أوتاد الخراب في الصومال 


وأوضح الموقع، أن هناك ضابطًا من ضمن المتدربين الذين اختارهم القائم بأعمال مدير الاستخبارات وهو «فهد ياسين».


ونقل موقع «شؤون صومالية» عن ضابط مشارك في التدريب، رفض الإفصاح عن اسمه، قوله إن البرنامج مثير للشكوك، وأضاف قائلا: «كل يوم يأتي مسؤولون قطريون ويأخذون معهم نفس الضباط الذين لا يعودون إلا ليلًا، أما نحن البقية فنخضع في الفندق لتدريب عام وبسيط لمدة ساعتين على أيدي ضباط غربيين».

الكلمات المفتاحية

"