يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

دماء تحت عرش الصومال.. فرماجو باع شعبه للإرهاب حفاظًا على كرسي الرئاسة

الخميس 25/فبراير/2021 - 06:00 م
فرماجو
فرماجو
أحمد عادل
طباعة
على مدار أعوام حكمه، لم يلتزم الرئيس الصومالي المنتهي ولايته محمد عبدالله فرماجو بتقديم واجباته تجاه شعبه ولم يلتفت للحفاظ على أرضه، بل قدمها قربانًا لحركة الشباب الإرهابية، لضمان استمرار دعم حكمه وبقاء نظامه وفرض سيطرته على البلاد.

وظهر ذلك التعنت مع فرماجو، الذي استغل المواطن الصومالي في جرائمه بإلقائه في نيران الحروب الأهلية، حيث سقط أغلب مواطنيه ضحايا المعركة الأخيرة بين قوات النظام والمعارضة إثر قرار تأجيل الانتخابات، والتي دارت خلال الفترة الماضية.

دماء تحت عرش الصومال..
انتخابات مؤجلة

وكان من المقرر إجراء الانتخابات التشريعية في نهاية 2020، ولكن تم تأجيلها بسبب الخلافات السياسية، فيما كان من المفترض إجراء الانتخابات الرئاسية في 8 من فبراير 2021، ولكن قبل أيام أعلن فرماجو تأجيلها بذريعة انهيار المباحثات بين ساسة بارزين، على أن يستمر في الحكم حتى يحل محله رئيس منتخب، بينما أصدر قادة المعارضة بيانًا أكدوا فيه عدم اعترافهم بفرماجو رئيسًا منذ موعد الانتخابات التي لم يتم إجراؤها، وهو ما أشعل الخلاف بين الطرفين.



معركة مقديشو

وعلى مدار الفترة الماضية، شهدت العاصمة مقديشو معركة بالأسلحة النارية بين مقاتلين موالين للحكومة وآخرين تابعين للمعارضة، وسط مخاوف من استغلال الاشتباكات لصالح حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، بينما ظهرت القوات التركية بالأمر.

ومنذ اللحظة الأولى لحكمه، علم فرماجو أن الشباب الصومالي هم وقود الدولة، ويمكنهم إزاحته من الحكم عبر المظاهرات والمعارضة، لذلك جعلهم وقود الحرب بالخارج وتسليمهم لتجنيدهم للأطراف الخارجية، حيث فرض هيمنته على القوى العشائرية، عبر السيطرة على الولايات، بالمال السياسي.

وعبر تواطئه مع حركة الشباب الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة، دعم تجنيدهم بالميليشيا الإرهابية، وهو ما كشفته الدول الأفريقية عقب إطلاق حركة الشباب حملة لتجنيد مسلحين جدد بالقوة في المنطقة الجنوبية من البلاد وشراء الأسلحة، في نهاية عام 2020.


دماء تحت عرش الصومال..
بالوكالة عن تركيا وقطر

ودعم أيضًا فرماجو الحركة الإرهابية، في سيطرتها على الشباب والمواطنين بمعظم المحافظات الجنوبية للصومال، ووصل الأمر لفرض ضغوط على شيوخ القرى لضمان انضمام الشباب إلى الحركة، ما تسبب في فرار المئات من الشباب إلى خارج البلاد، بل لم يقتصر الأمر على ذلك، حيث قدم أيضًا فرماجو شعبه لدعم حلفائه، حيث كشف، موقع «صومالي جارديان»، في تقرير لها نشر في أواخر عام 2020، أن تركيا وقطر جندتا مئات الشباب الصوماليين خلال الشهور الماضية لإلحاقهم بجيش المرتزقة الذين أرسلتهم تركيا لمساندة حكومة الوفاق الإخوانية في قتال الجيش الوطني الليبي، حيث بات أكثر من 2000 صومالي الآن ضمن قوات جديدة تقاتل بالوكالة عن تركيا وقطر، والذين يقاتلون في الخطوط الأمامية لليبيا. 

وأضاف الموقع الصومالي أن بعض الشباب المجندين لخدمة الجيش القطري، تم نشرهم في مناطق المواجهة بليبيا، بعد تدريبهم على يد جنرالات الجيش التركي في العاصمة الصومالية مقديشو. 

كما لم يأبه الرئيس الصومالي بوفاة العديد من الشباب الذين تعرضوا للخداع في الجيش، بمعسكر التدريب الإريتري بعد تعرضهم للتسمم.

وسبق أن كشفت عدة تقارير محلية أن نظام فرماجو يتواطأ في تجنيد الآلاف من الشباب الصوماليين الفقراء للعمل في الجيش القطري، عبر وسطاء من حكومة فرماجو، تنطوي على احتيال ومتاجرة بأرواح الشباب.


ويعد فهد ياسين أحد أهم أسلحة النظام الصومالي، في البلاد، والذي يعمل مديرًا لجهاز الاستخبارات الصومالية، ويعتبر هو همزة الوصل بين قطر والجماعات المسلحة الإرهابية في الصومال، وعلى رأسها حركة الشباب الإرهابية، بل بات هو عين النظام القطري على الجماعات والقوى والعشائر في الصومال.

فهد ياسين 

وتستخدم قطر فهد ياسين في دائرة صناع القرار في الصومال؛ لزيادة نفوذها داخل البلد المهم في منطقة القرن الأفريقي، وضرب مصالح من تعتبرهم الدوحة أعداءها.

"