يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على باب أفريقيا.. مؤامرة العنكبوت القطري وأذرعه الهشة في الصومال

الأحد 16/سبتمبر/2018 - 03:22 م
المرجع
علي رجب
طباعة

دولة عربية أفريقية تحتل موقعًا استراتيجيًّا على المحيط الهندي وخليج عدن، موقع جعلها شديدة الأهمية عند الحديث عن الملاحة الدولية، وكذلك أمن القرن الأفريقي وأمن الخليج العربي، إنها دولة الصومال؛ بوابة أفريقيا على المحيط الهندي.

تميم بن حمد
تميم بن حمد
حقيقة لم يغفلها نظام الحمدين الحاكم في قطر، وليس سرًّا أن الدوحة -التي تمول الإرهاب حسب تقارير أمريكية- لا تفوت فرصة لمد ذراع لها في القارة السمراء إلا واستغلتها، ففي الصومال أذرع قطرية عديدة تنفذ أجندة قطرية مشبوهة؛ حيث ذكرت دراسة لمركز المزماة عن «التغلغل التركي والقطري في القرن الإفريقي»، أن قطر لديها بالفعل علاقات شخصية مع مسؤولين وقادة محليين وقادة ميليشيات في الصومال.
 
كما لاحظ نائب وزير الخزانة الأمريكية ديفيد كوهين، أن الرقابة القطرية متساهلة مع ممولي الإرهاب، فالدوحة تعطي «صلاحية سامحة» لتمويل الإرهاب، بحسب معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى تحت عنوان «سجل قطر مع الجمعيات غير الخيرية وتمويل الإرهاب».
فهد بن ياسين
فهد بن ياسين
فهد ياسين.. الدينامو القطري في الصومال
وشهدت الدولة الصومالية، خاصة العاصمة مقديشو، ارتفاع وتيرة العمليات الإرهابية لحركة الشباب الصومالية، مع تولي فهد ياسين المعروف برجل قطر في الصومال، ومراسل الجزيرة، وأيضًا أحد أعضاء جماعة «إخوان الصومال»، منصب نائب رئيس وكالة الاستخبارات والأمن القومي الصومالي، بما يهدد استقرار وجهود محاربة الإرهاب في القرن الأفريقي.

ووفق تقرير استخباراتي نشره موقع «سونا تايمز» فإن فهد ياسين من مواليد 1978 في مقاطعة «منديرا» شرق كينيا، درّس الصحافة في اليمن وعمل في «صوماليتوك» وهو موقع على الإنترنت تملكه «الاتحاد الإسلامي»، ثم تركه قبل أن ينضم إلى فضائية الجزيرة القطرية؛ حيث عمل كمدير مكتب، ومراسل في مقديشو.

كما أن «ياسين» بدأ سلفيًّا، ثم انضم لجماعة «الإصلاح في القرن الأفريقي - الإخوان المسلمون في الصومال»، ثم أصبح عضوًا في جماعة «الاتحاد الإسلامي»، المنحلة الآن، وشارك في معارك في «أراري وجيدو وبساسو» في التسعينيات القرن الماضي.. بحسب تقرير سونا تايمز.
حركة الشباب الصومالية
حركة الشباب الصومالية
سرطان الإرهاب القطري ينهش قلب الصومال
وخلال عمله مراسلًا، ثم رئيس مكتب الجزيرة القطرية في الصومال، تشعبت علاقته بحركة الشباب الصومالية، وعلى رأسهم كبار الزعيم الروحي أحمد عبدي جودان، وكذلك إبراهيم أفغاني، وحسن ضاهر عويس، ومختار روبو، ومعلم برهان؛ حيث اتهم النائب السابق للاستخبارات والأمن القومي الصومالية الجنرال عبدالله عبدالله، مدير الوكالة حسين عثمان حسين ونائبه فهد ياسين بالتنسيق التام مع حركة الشباب في الفترة بين 2015-2014، و2016-2017، مؤكدًا أن لديه أدلة تثبت ذلك، مبديًا استعداده إلى تقديمها إلى القضاء، بحسب الوثائق المتداولة.

وأوضح موقع «سونا تايمز» أن «ياسين» أصبح همزة الوصل وجسر التواصل بين قطر والجماعات المسلحة والإرهابية في الصومال، وعلى رأسها حركة الشباب الإرهابية، مضيفًا أن النظام القطري جعل من «ياسين» العين القطرية على الجماعات والقوى والعشائر في الصومال، فكان يطلب منه تقارير عن كل كبيرة وصغيرة داخل الدولة العربية، وهو قادة حملة دعم الرئيس الصومالي «حسن شيح محمود»، ثم اختلف معه، ووطَّأ علاقته بالرئيس محمد عبدالله فرماجو، منذ أن كان رئيسًا للوزراء في 2011، ثم دعمه بأن يكون رئيسًا للصومال، بعد موافقه الدوحة على ذلك؛ حيث حمل دعمًا ماليًّا كبيرًا لانتخاب «فرماجو».

وفقًا لتقرير الاستخبارات الصومالي الذي نشره «سونا تايمز»، قاد «ياسين» الحملة الانتخابية لفرماجو، ونجح في الوصول بفرماجو لرئاسة الصومال، بعد أن ضَمِن ولاء 70 نائبًا صوماليًّا دفع لهم رواتب شهرية تتراوح بين 3 آلاف و4 آلاف دولار، صوت لـ«فرماجو» في انتخابات فبراير 2017، وبعد فوز فرماجو بالانتخابات الرئاسية، عيَّن «ياسين» مديرًا لمكتبه في يونيو 2017، قبل إصدار قرار بتعيينه نائبًا لوكالة الاستخبارات والأمن القومي الصومالي في 16 أغسطس الماضي، ويعمل «ياسين» الآن على تنفيذ مخطط قطر والإخوان بهندسة وكالة المخابرات الصومالية والإبقاء على أصحاب الولاء لقطر والإخوان.

كما لعب «ياسين» دورًا في اختيار «حسن على خير» رئيس الحكومة الحالي، والذي كان ناشطًا في مؤسسات تدعم اللاجئين، ويحمل الجنسية النرويجية، كما يُشكل الآن ياسين مهندس السياسة الصومالية، ومدير تعيين الموظفين في المراز الحساسة بالدولة.

ووصفت «قطريليكس» فهد ياسين بمخلب الشر القطري في الصومال، معتبرة إياه «جاسوسًا زرعته الدوحة في القصر الرئاسي الصومالي، ويتولى تنفيذ مخطط الحمدين من منصبه في مؤسسة الرئاسة».
محمد سعيد أتم
محمد سعيد أتم
محمد سعيد أتم..  رجل قطر في حركة الشباب
من أذرع قطر في الصومال، الرجل الثاني في حركة الشباب واللاجئين الي الدوحة، محمد سعيد أتم، والذي أدرجت دول الرباعي العربي (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) الداعية لمكافحة الإرهاب، في نوفمبر 2017 على قوائم الإرهاب.

«أتم» من مواليد 1966، انضم مبكرًا لحركة الشباب الصومالية، و يعد الرجل الثاني في الحركة، فقد أسس فرع حركة الشباب في تلال «جالجالا» بأرض البنط أو بونتلاند هي تقع شمال شرق الصومال، وقد أعلن زعماؤها في 1998 بأنها دولة مستقلة ولكن حكومة الصومال الحالية ترى في ذلك محاولة لجعل الصومال جمهورية فدرالية، وتعد « بونتلاند» من الولايات الرافضة للوجود القطري والإخواني في «أرض النبط».

وقد شنّ «أتم» عندما قاد الحركة في «بونتلاند» هجمالت دامية لسنوات طوال ضد حكومة «أرض النبط» حيث اتهمته السلطات بزعزعة أمن واستقرار «بونتلاند» ومحاولة تنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة الولاية، بحسب موقع «جاروي أونلاين- Garowe Online»، وبعد مواجهات دامية لعدة سنوات، ونتيجة للتضيق الكبير من قِبَل قوات «بونتلاند» هرب «أتم» إلى ما يُعرف بولاية «أرض الصومال»، التي على خلاف مع«بونتلاند».

وعقب هروبه إلى «أرض الصومال» سلم «أتم» نفسه إلي الحكومة الفيدرالية الصومالية السابقة بقيادة حسن شيخ محمود، ثم طلب اللجوء الي قطر، وفر للدوحة في فبراير 2016؛ حيث يعيش حاليًّا وتهرب عن القصاص من أعمال وحشية ارتكبها بحق شعب الصومال، بحسب صحيفة «جازوي» الصومالية.

وأكدت حكومة «بونتلاند»، أن «أتم» لا يزال يمارس نشاطًا يزعزع الأمن في الأقاليم الصومالية من خلال وجوده في دولة قطر التي حصل على اللجوء السياسي فيها، بحسب «العربية نت».
 حسن طاهر أويس
حسن طاهر أويس
«طاهر أويس»
ومن أذرع قطر أيضًا «حسن طاهر أويس» أو «حسن ضاهر عويس» وهو من مواليد 1945، ينحدر من قبائل الهويا، كبرى قبائل الصومال القاطنة بالعاصمة الصومالية مقديشو، تلقى تعليمًا دينيًّا في المعهد الديني الأزهري في مقديشو، ثم التحق بالجيش الصومالي كضابط سنة 1973، وشارك في عدة معارك؛ أهمها حرب أوغادين ضد إثيوبيا سنة 1977، وقلد الرئيس الصومالي حينها « زياد بري» وسام الشجاعة.

وكان «أويس» ذا ميول دينية متطرفة، فكان أحد قادة الاتحاد الإسلامي، التي تأسست عام 1983، وكانت تمارس العمل السري، في الجيش والمجتمع الصومالي، فاعتقل في 1986 وحكم عليه بالإعدام في 1987 لكن لم يُنَفذ، ثم أفرج عنه في 1988 بعد ثلاث سنوات من الاعتقال إثر ضغوط دولية على زياد بري لإطلاق سراح السجناء السياسيين.

بعد سقوط نظام الجرنال بري، قاد «أويس» عمل الاتحاد الإسلامي علنًا، وحدث صراع مع الفصائل والجماعات المتسارعة على الحكم، حتى سيطرة الاتحاد الإسلامي على الحكم في الصومال عام 2006.

وبعد سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية على الحكم، انتخب «أويس» رئيسًا لمجلس شورى لاتحاد المحاكم، التي سيطرت على العاصمة مقديشو في يونيو 2006؛ حيث ترأس اللجنة التنفيذية المكونة من ثمانية أعضاء الشيخ المعتدل شريف شيخ أحمد، وهو مرتبط ومؤيد لحركة الشباب الصومالية.

وبعد سقوط نظام «اتحاد المحاكم الاسلامية»، وسيطرة القوات الحكومة على العاصمة مقديشو في يوم 28 ديسمبر 2006 استقال عويس من اتحاد المحاكم الإسلامية، ثم ترأس الحزب الإسلامي الصومالي، ثم انضم الحزب لحركة الشباب في 2010 باسم «وحدة الجهاد» ولتأسيس «خلافة» إسلامية في الصومال، هي حاليًّا جزء من حركة الشباب بحسب صحيفة «الصومال اليوم».

وفي لقاء صحفي أجرته معه صحيفة «ذا ستار» الكندية، في العاصمة مقديشو قال: إنه يؤيد حركة الشباب؛ حيث كان عضوًا في حركة الشباب المجاهدين قبل أن ينشق منها ويقع في يد الحكومة الصومالية عام 2013، والتي تخلى عنها بضغوط قطرية، بحسب «مفـكرة شرق إفريقيا الإخبارية».

وقد كشف محمد أحمد الشيخ علي، في بحث له بعنوان «الحالة الصومالية القائمة أضواء على تاريخ الصراع وأبعاده»، نشر في  كتاب «العرب والقرن الأفريقي: جدلية الجوار والانتماء» وصدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، والذي يعد ذراع قطر البحثية، أن قطر لعبت دورًا في الصراع داخل الصومال؛ حيث لعبت دورًا في الوساطة بين الرئيس الصومالي الأسبق «شيخ شريف» و«حسن طاهر أويس»، وهو ما يشير إلى أن العلاقة بين قطر و«أويس» ممدته منذ زمن طويل.

وكما توسطت قطر بين الحكومة الصومالية، وحسن طاهر أويس بتسليم نفسه مقابل الحصول على الأمان، وعدم محاكمته بجرائم حرب، بحسب «إرم نيوز»، والآن يُشكل «أويس» ذراع قطر غير «المرئية» في الصومال.

وذكرت قناة «سكاي نيوز» نقلًا عن تقارير أمنية أمريكية، أن «أويس» على علاقة قوية بـ«عبدالرحمن النعيمي» رجل الأعمال القطري المثير للجدل والمتهم بتمويل جماعات إرهابية.
 الرحمن عمير راشد
الرحمن عمير راشد الجبر النعيمي
عبدالرحمن النعيمي.. «ممول الإرهاب»
كما هناك عبدالرحمن عمير راشد الجبر النعيمي، هو رجل أعمال قطري مصنف إرهابيًّا، من مواليد 1 يناير 1954، واعتبرته مؤسسة «دعم الديمقراطية» ومقرها واشنطن، أن حركة الشباب الصومالية المتطرفة، تلقت 250 ألف دولار من «النعيمى» لتمويل نشاط الحركة، حسب معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى تخت عنوان «سجل قطر مع الجمعيات غير الخيرية وتمويل الإرهاب».

كما ذكرت الخزانة الأمريكية أن النعيمي لم يبخل على تنظيمات أخرى بالمال، بعد أن أرسل 600 ألف دولار للقاعدة في سوريا، كذلك أرسل مليوني دولار شهريًّا لـتنظيم «القاعدة في العراق»، وحركة «الشباب» في الصومال، وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، لذلك وضعته الخزانة الأمريكية على قوائم الإرهاب في 2 ديسمبر 2013، ووصفته بأنه «ممول إرهابي»، كما أدرجت الأمم المتحدة في سبتمبر 2014 «النعيمي» ضمن قوائم الإرهاب الدولية، ووجهت له تهمًا صريحة بتقديم الدعم المالي ووسائل الاتصالات لمنظمات إرهابية حسب صحيفة الاتحاد الإماراتية.
عبد القادر مؤمن
عبد القادر مؤمن
عبدالقادر مؤمن
من القيادات الإرهابية المتهم بوجود علاقات مع قطر والحصول علي تمويل قطري، «عبدالقادر مؤمن»، القيادي السابق بحركة الشباب وزعيم «داعش» في الصومال.

و«عبدالقادر مؤمن»، من مواليد ولاية «بونتلاند»، التي تتمتع بنوع من الحكم الذاتي في الصومال، وعاش في السويد قبل أن ينتقل إلى بريطانيا في سنة 2000 ويحصل على الجنسية البريطانية، ثم عاد إلى الصومال لينضم إلى حركة الشباب؛ ليعمل تحت إمرة أمير الشباب في المنطقة وزعيم عشيرة ورسنجيلي «محمد سعيد اتوم» اللاجئ حاليًّا في قطر.

في أكتوبر 2016، انشق «مؤمن» عن حركة الشباب، وأعلن ولاءه لتنظيم «داعش»؛ وذلك لعلاقة قديمة بين «مؤمن» و«حمد أموازي» أو «الجهادي جون» ذباح تنظيم داعش الشهير حيث كانا رفيقين في لندن، بحسب صحيفة «النهار اللبنانية».

وقد دعمت الدوحة «عبدالقادر مؤمن»، والذي كان يعمل تحت إمرة «أتوم» اللاجئ في الدوحة، وأصبحت تتلقى التدريبات والتمويلات منه بشكلٍ مباشر من المخابرات القطرية تحت ستار مساعدات التنمية والإغاثة الإنسانية، بحسب وثائق نشرها موقع «ويكيليكس».

كما دعمت قطر «عبدالقادر مؤمن» بـ100 مليون دولار، وفقًا لما قاله الكاتب والباحث السياسي أحمد عطا، مؤكدًا أن الصومال صارت مزرعة لصناعة ميليشيات موازية تكفيرية لتنفيذ مهام لصالح دول، وتحديدًا الدوحة، بحسب ما نشرته صحيفة «الخليج» الإماراتية.

كما أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية في سبتمبر 2016 «عبدالقادر مؤمن» على قوائم الإرهاب؛ نظرًا لدوره في الأعمال الإرهابية في إقليم «بونتلاند» الذي يتمتع بحكم ذاتي.
حسن طاهر أويس
حسن طاهر أويس
المؤسسات
وليس «ياسين» و«آتم» و«النعيمي» و«أويس» و«مؤمن» هم أدوات وأذرع قطر، بل هناك المؤسسات التي يعملون من خلالها، والتي تُشكل أذرع النظام القطري في الصومال.

ووفق تقرير مجموعة الأزمات الدولية، تدعم قطر في الصومال كلًا من «تحالف إعادة تحرير الصومال - جيش الحنوين - حركة الإصلاح في القرن الأفريقي (الإخوان المسلمون) - حركة قبائل البانتو - حركة قبيلة كيسمايو - حركة عشيرتي (هارتي) و(دارود)».

ويشكل «تحالف إعادة تحرير الصومال»، وهو تحالف يقوده « حسن طاهر أويس» إنه لا يزال على موقفه من الحكومة الصومالية الفيدرالية.
الشباب المجاهدين
الشباب المجاهدين
حركة الشباب
ومن ضمن أذرع قطر الإرهابية في الصومال حركة الشباب، أو «الشباب المجاهدين»، هي حركة متطرفة ظهرت في 2006 كذراع عسكرية لاتحاد المحاكم الإسلامية التي كانت تُسيطر على مقديشو، وتهدف إلى فرض الشريعة، وعقب سقوط حكم المحاكم الإسلامية، ارتبطت بتنظيم القاعدة، من خلال وساطة بعض مسؤولي خلايا التنظيم الدولي في شرق أفريقيا، وتضم الشباب بين صفوفها ما بين خمسة إلى تسعة آلاف مقاتل بحسب مصادر لوموند الفرنسية.

وفي قرار صادر 29 فبراير 2008، صنفت وزارة الخارجية الأمريكية حركة الشباب كتنظيم إرهابي، وذلك لعملياته الإرهابية والوحشية في الصومال والقرن الأفريقي.

وفي وثائق مسربة نُشرت على موقع ويكيليكس، طالبت السفيرة الأمريكية السابقة في الأمم المتحدة، سوزان رايس، في عام 2009 بضرورة الضغط على قطر لوقف تمويل حركة الشباب التي ارتبطت بالقاعدة، بحسب تقرير لصحيفة «العرب اللندنية».

واتهام دعم قطر لحركة الشباب والإرهاب في الصومال، أيضًا أكدها رئيس الحكومة الانتقالية آنذاك شريف شيخ أحمد، الذي قال خلال اجتماع مع دبلوماسيين أمريكيين في ليبيا: أن حكومة قطر تقدم الدعم المالي إلى حركة الشباب، بحسب قناة «سكاي نيوز».

وقد لعب رجل الأعمال القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي، الذي تربطه حسب تقرير لوزارة الخزانة الأمريكية علاقة وثيقة بحركة الشباب، دورًا في تمويل الحركة؛ حيث دعم قياديين في «الشباب» بنجو 250 ألف دولار في عام 2012، بحسب قناة «سكاي نيوز».
على باب أفريقيا..
إخوان الصومال
أما حركة الإصلاح في القرن الأفريقي، هي برعم جماعة الإخوان المسلمون في الصومال، وتأسست في عشر من يوليو عام 1978م، على يد مجموعة من الصوماليين الذين كانوا يدرسون في الجامعات السودانية، وهم الشيخ محمد أحمد نور جريري، والدكتور علي الشيخ أحمد أبوبكر، والدكتور محمد يوسف عبدالرحمن، والشيخ أحمد رشيد حنفي، وعبدالله محمد عبدالله، بحسب الموقع الرسمي للحركة.
حركة الإصلاح
حركة الإصلاح
وتمتع حركة الإصلاح بدعم كبير من قطر، وذلك في إطار دعمها لكل أفرع جماعة الإخوان في دول العربية والإسلامية؛ حيث تستضيف الأب الروحي للإخوان، يوسف القرضاوي.

وذكر تقرير صحيفة «سونا تايمز»، أن النظام الحاكم في قطر يُقدم رعايته لـ«حركة الإصلاح» من أجل «إمساك» الدوحة بالقرار الصومالي، وهو ما حدث مع تولي «فهد ياسين» عضو الحركة، منصب مدير المكتب الرئاسي لفرماجو ثم نائبًا لوكالة الاستخبارات والأمن القومي الصومالي.

كما تعمل قطر على سيطرة «إخوان الصومال» على مؤسسات الدولة؛ من أجل إبقاء الصومال تحت النفوذ القطري الإخواني.

وأكد الباحث والكاتب الفرنسي «عثمان تزغارت» مؤلف كتاب «وصايا بن لادن»، خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الفرنسية بعنوان «التحدّيات الجديدة في مجال مكافحة تمويل الإرهاب» نظمه مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس في أبريل 2018، أنّ قطر ما زالت تتدخل في أي نزاع لمصلحة الإخوان، مُحذّرًا من مصنع قطر للإرهاب و«بيزنس» الرهائن.
 الدكتور عبدالرحيم
الدكتور عبدالرحيم علي
كما شدد رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس الدكتور عبدالرحيم علي، خلال المؤتمر على أهمية مواجهة الأذرع العسكرية للإخوان المسلمين في الصومال، كما في سوريا والعراق، مؤكدًا أنّ ما يُخطط للصومال اليوم من قبل قطر هو أن تكون حاضنة للإرهاب في العالم كله، فقطر بحاجة للصومال؛ من أجل تهريب وتخبئة جماعاتها الإرهابية المهزومة والمطرودة من منطقة الشرق الأوسط من سوريا والعراق وليبيا.

وأوضح رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، أن من أهداف قطر التغلغل والسيطرة في الصومال هو أنّ قطر تريد الانتقام من مصر والسعودية والإمارات بسبب هزيمتها وفضح دورها الإرهابي ومقاطعتها التي تسببت في خسائر اقتصادية فادحة لها.
"