يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أخونة الاستخبارات الصومالية.. طريق قطر للتوغل في القرن الأفريقي

الإثنين 15/أكتوبر/2018 - 11:08 ص
المرجع
علي رجب
طباعة

الصومال، دولة مستهدفة من قبل التنظيم الدولي للإخوان، والأطراف الداعمة له مثل قطر وتركيا، وذلك وفقًا لشواهد عديدة فمنذ وصول الرئيس الصومالي، «محمد عبدالله فرماجو» للحكم، في فبراير 2017، بات «فهد ياسين» نائب رئيس وكالة الاستخبارات والأمن القومي في الصومال، ومدير المكتب الرئاسي لـ«فرماجو»، وأيضًا مدير حملته الانتخابية ومراسل قناة «الجزيرة» القطرية السابق، الملقب بـ«رجل قطر» في الصومال، هو المهندس والعقل المدبر لمخططات قطر والإخوان في بلد الصراعات والميليشيات المتعددة.

حسين عثمان
حسين عثمان

وأعلن مدير وكالة الاستخبارات والأمن القومي في الصومال، «حسين عثمان حسين»، أمس السبت، استقالته من منصبه، والسبب المعلن هو ترشحه في انتخابات ولاية جنوب غرب الصومال، المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل، فيما ألمحت صحيفة «الصومال الجديد» إلى أن سبب الاستقالة هو إفساح الطريق أمام تولي «فهد ياسين» مدير وكالة الاستخبارات والأمن القومي، ليصبح بذلك الرجل الأول في الاستخبارات الصومالية رسميًّا.

للمزيد.. «القرن الأفريقي».. حضور إرهابي نشط وإصلاحات مضطربة

فهد ياسين
فهد ياسين

الإخطبوط الإخواني:

بدأ «ياسين» الذي ولد في العام 1978 بمقاطعة «منديرا» شرق كينيا، وعمل في «صوماليتوك»- وهو موقع على الإنترنت يملكه «الاتحاد الإسلامي»، العمل -مراسلًا لقناة «الجزيرة» القطرية؛ ثم مديرًا لمكتبها، وكذلك المسؤول عن الملفات القطرية في الصومال، وبدأ سلفيًّا، ثم انضم لجماعة «الإصلاح في القرن الأفريقي - الإخوان في الصومال»، ثم أصبح عضوًا في جماعة «الاتحاد الإسلامي»، المنحلة، وشارك في معارك في «أراري وجيدو وبساسو» في تسعينيات القرن الماضي.


وذكرت تقارير صحفية أن «ياسين» أصبح همزة الوصل بين قطر والجماعات المسلحة الإرهابية في الصومال، وعلى رأسها حركة الشباب الإرهابية، بل بات هو عين النظام القطري على الجماعات والقوى والعشائر في الصومال.

للمزيد.. على باب أفريقيا.. مؤامرة العنكبوت القطري وأذرعه الهشة في الصومال

أخونة الاستخبارات الصومالية

منذ تعيين «ياسين» نائبًا لمدير وكالة الاستخبارات والأمن القومي الصومالي، في 16 أغسطس الماضي، شهدت الوكالة العديد من التغيرات سواء بالاستقالة أو الإقالة من قبل «رجل قطر» وصولًا إلى استقالة مدير الوكالة «حسين عثمان حسين»، وفقًا لما رصده «المرجع» لتاريخ الأزمات داخل وكالة الاستخبارات الصومالية، ووفقًا لما نشرته الصحف المحلية والعربية.


وقد بدأ «ياسين» ولايته بالإطاحة بالجنرال العتيد«عبدالله عبدالله»، المدير السابق لوكالة الاستخبارت الصومالية، وخصم قطر وحركة الشباب الإرهابية، من الوكالة،وذلك باستصدار قرار فصل «عبدالله» في الأول من سبتمبر الماضي، وقد اتهم «عبدالله عبدالله»، «ياسين» ومدير الاستخبارت المستقيل، «حسين عثمان» بالتنسيق التام مع حركة الشباب الإرهابية، في الفترة بين 2015-2014 و2016-2017، مؤكدًا أن لديه أدلة تثبت ذلك، مبديًا استعداده لتقديمها إلى القضاء.


وعقب تصريحات «عبد الله» أصدر الرئيس الصومالي «فرماجو» قرارًا بتجريد العدو اللدود لـ«ياسين» من رتبه العسكرية.


وفي 19 سبتمبر الماضي كشف رئيس ولاية «جوبالاند» أحمد محمد إسلام، عن حصول حركة الشباب الإرهابية على أسلحة الحكومة الصومالية، متهمًا «فهد ياسين» ومعاونيه، بالسيطرة على القرار الرئاسي، وتطويع البلاد لمصالحهما، وفقًا لتصريحات نقلها موقع «الصومال الجديد».


وفي إطار عملية «أخونة الاستخبارات»، أصدر «ياسين» قرارًا بفصل 200 من عناصر وكالة الاستخبارات، وتعيين عناصر إخوانية أو موالية للفكر الإخواني والنظام القطري، وفقًا لصحيفة «صوت الدار» الإماراتية.


وقد حذر إسماعيل طاهر عثمان النائب السابق لمدير الوكالة الاستخبارات والأمن القومي، من تسليم الصومالية إلى حركة الشباب المتشددة، في ظل سيطرة «ياسين» على الأجهزة الأمنية في البلاد.


كما حذر موقع «صومتريبيون»، الإخباري، من المخططات القطرية للسيطرة على الصومال، عبر اختراق الأجهزة الأمنية الصومالية، أيضًا حذرت أحزاب صومالية وهي: «ودجر» و«دلجر» و«كلن»، بالإضافة لكتلة «هر وسعد» البرلمانية الصومالية، من وقوع وكالة الاستخبارات والأمن الوطني، في قبضة «ياسين» والإخوان.

 للمزيد: فتش عن قطر.. مخلب الشر وراء تصاعد عمليات «الشباب» في الصومال


الكلمات المفتاحية

"