يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

زيارة حرب تهين الليبيين.. خلوصي أكار في تركيا لتسهيل مهمة أردوغان بطرابلس

الأربعاء 06/يناير/2021 - 06:59 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

في تطور جديد، يعكس مدى تمسك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالبلطجة في ليبيا، وتمديد مهام القوات التركية وتوريد المرتزقة لطرابلس، جاءت زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ما تسمى حكومة الوفاق، الذي وصل صباح السبت 26 نوفمبر 2020، وهى زيارة لن تمر مرور الكرام، ما يفجر استفهامات بشأن الردهة الخلفية لـ«زيارة الحرب».

وتأتي الزيارة التي لم تكن معلنة مسبقًا بعدما دعا قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر القوات  إلى إخراج العناصر التركية الداعمة لحكومة الوفاق الليبية، في وقت تتواصل فيه المحادثات لإنهاء الحرب المستمرة منذ مدة طويلة في البلد الغني بالنفط.




زيارة حرب تهين الليبيين..
مخطط أردوغان

كما تأتي زيارة أكار ضمن مخطط «أردوغان» لتثبيت الوجود التركي في ليبيا وإذكاء نار الخلاف بين الليبيين، في وقت تتضافر فيه الجهود الدولية لإرساء السلام بين الليبيين الذين حققوا تقدمًا في مفاوضات تهدف لتحقيق توافق نهائي على حل الخلافات، فيما يسعى أردوغان لشق أي اتفاقات تضع بلده خارج الخارطة المستقبلية لليبيا؛ نظرًا إلى أن أنقرة استثمرت في الصراع الليبي، من أجل أهدافها الأيديولوجية في دعم جماعات الإسلام السياسي، وتثبيت حكم الإخوان، ولتحقيق أطماعها التوسعية في بلد غني بالثروات النفطية.


 وزير خارجية الحكومة
وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة عبدالهادي الحويج
إهانة الليبيين

في السياق ذاته ، قال وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة عبدالهادي الحويج في تصريحات صحفية إن زيارة العسكريين الأتراك لطرابلس مهينة لليبيين، مؤكدًا أن التدخل التركي سبب رئيسي للأزمة الليبية.

واعتبر الحويج أن تأخير الحل في ليبيا مصلحة تركية، وتابع: «قادرون على حل أزمة ليبيا بعيدًا عن الأتراك».




وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت، الجمعة 25 نوفمبر 2020، تقديم قواتها تدريبات عسكرية لقوات الوفاق الليبية، وسط ارتفاع حدة التوتر الليبي -الليبي.

كما أوضحت في بيان أن «قواتها تواصل عمليات التدريب تلك في إطار اتفاقية التدريب والتعاون والاستشارات العسكرية الموقعة بين الوفاق وأنقرة».

وشملت التدريبات المقدمة للرمايات بالأسلحة الثقيلة، تدريبات على سلاح المدفعية وراجمات الصواريخ ومدفعية الهاون.

يذكر أن البرلمان التركي، مرر الأسبوع الماضي، مقترحًا يمدد بقاء الجنود الأتراك في ليبيا لمدة 18 شهرًا، وذلك صمن مخطط أنقرة لبقاء أطول بالأراضي الليبية ولتثبيت وجودها على الرغم من التنديدات الدولية بالتدخلات العسكرية التركية.

زيارة حرب تهين الليبيين..
مشهد معقد

وفي ظل هذا المشهد المعقد، لا تزال تركيا مصرة على انتهاك حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا منذ عام 2011، حيث تقدم أنقرة دعمًا كبيرًا لحكومة الوفاق غير الشرعية في طرابلس بالعتاد والمرتزقة لمواجهة الجيش الوطني.

وتتعمد أنقرة إجهاض المساعي الدولية الرامية لحل الأزمة الليبية، من ذلك مخرجات مؤتمر العاصمة الألمانية برلين، القاضية بتعزيز مراقبة حظر تصدير السلاح، ونزع سلاح الميليشيات وفرض عقوبات على الجهة التي تخرق الهدنة.



وغرقت ليبيا في الفوضى منذ 2011 إثر سقوط نظام الرئيس الراحل معمّر القذافي، وأجج الصراع التدخل التركي العسكري منذ أكثر من عام وأدى ذلك إلى دخول ليبيا إلى النفق المظلم عبر دعم أنقرة للمليشيات المسلحة ضد قوات الجيش الوطني الليبي تحت قيادة المشير خليفة حفتر.





"