يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إصرار على الفوضى في ليبيا.. «مفتي الدم» يرفض الاستقرار لصالح النظام التركي

الخميس 17/ديسمبر/2020 - 02:23 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

رغم الترحيب العربي والدولي الكبير، الذي نالته المباحثات الليبية التي تجري برعاية الأمم المتحدة، والتي تسعى لوضع البلاد على المسار السياسي السلمي وجلوس جميع الأطراف على طاولة الحوار، فإن هذه الحلول لا تزال تقابل بالرفض من قبل مفتي جماعة الإخوان في ليبيا الصادق الغرياني، الذي ساءه كثيرًا، القبول بأي حل لا يصب في صالح الجانب التركي. 


لم يتمالك «الغرياني» نفسه، ولم يستطع السكوت عن هذه الحلول التي تقف حائلًا ضد إبقاء حالة الفوضى في بلاده وأصدر تسجيلًا مرئيًا، عبر فيه عن استيائه الشديد من هذه المحادثات جملة وتفصيًلا، خاصة زيارة "فتحي باشاغا" وزير الداخلية في حكومة الوفاق الموالية للإخوان إلى باريس منتصف نوفمبر 2020، والتي يبدو أنها شكلت أزمة كبرى داخل حكومة الوفاق أفصح عنها «الغرياني».



إصرار على الفوضى

اضطراب المشهد داخل حكومة الوفاق 


أصدر «الصادق الغرياني» مفتي جماعة الإخوان في ليبيا الذي يقيم في تركيا تسجيلًا مرئيًا، مساء الخميس 10 ديسمبر الجاري، بثته قناة «التناصح» التى يملكها وتبث من تركيا، يحاول الاعتذار فيه  للنظام التركي عن تصرفات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا، والتي يبدو أنها تسببت في غضب الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، وأظهرت حكومة الوفاق كأنها تحاول الاستقلال بالقرار بعيدًا الخط المرسوم لها في إسطنبول.


وطالب مفتى الإرهاب، بالاعتذار من الرئيس التركي عن بعض التصرفات وعلى رأسها زيارة «فتحي باشاغا» وزير الداخلية بحكومة الوفاق إلى فرنسا، وكذلك القبول بالمفاوضات الجارية برعاية أممية.


وحاول «الغرياني» الظهور بأن هناك خديعة تعرض لها، وتعرض لها قيادات حكومة الوفاق، وقال: «افهمونا أن زيارة وزير الداخلية إلى فرنسا، جاءت برعاية تركية؛ ثم اكتشفنا هذا الأسبوع بأن الرئيس التركي غير راضٍ لما تقوم به ليبيا الآن من انحيازها إلى فرنسا».


وتظهر هذه الفقرة من تصريحات «الغرياني» مدى الاضطراب في المشهد داخل حكومة الوفاق ورجالها الموالين لجماعة الإخوان في ليبيا، من ناحيتين، الأولى، أن هناك عدم شفافية في اتخاذ القرارات بين أعضاء حكومة الوفاق وكذا قيادات الجماعة، والثانية، أن هناك حالة واسعة من عدم الثقة بينهم.


الولاء الأول ليس للتراب الليبي


كشفت كلمة «الصادق الغرياني» مفتي الإخوان الليبي، أن ولاءه الأول هو وجماعته ليس للتراب الليبي، بقدر ما هو ولاء وموالاة لمصالح النظام التركي التي يقابلها عدم الاستقرار في ليبيا أو الوصول إلى تسوية تحقق السلام الوطني.


وحث «الغرياني» أتباعه بأن يضعوا صوب أعينهم مصلحة تركيا ، قائلًا: "لولا أن الله ساق لنا تركيا في وقت الشدة فما هي الحال التي ستكون عليه طرابلس الآن؟»، موضحًا أن زيارة فتحي باشاغا وزير داخلية الوفاق إلى فرنسا تعد من قبيل نقض العهد مع تركيا لأن «فرنسا تقود تحالفًا شيطانيًّا- بحسب وصفه- في مواجهة تركيا البلد المسلم!!».


وطالب «الغرياني» بوقف أي مساع نحو الاستقرار في ليبيا بعيدًا عن الحظيرة التركية، وقال: «وهذا ما كان يجب علينا الدخول في هذا الحلف لأن هذا غدر بالحليف التركي الذي احتجنا إليه في وقت الشدة ووقف معنا، وأنتم لا تأمنون الآن أيها المسؤولون لا تأمنون غدر حفتر فهو لا يزال يحشد ضدنا».


واختتم مفتي الارهاب الصادق الغرياني قائلًا: "الأجدر بكم أن ترجعوا إلى حليفكم طوعًا الآن، وتعتذروا إليه إذا كنتم تخليتم عنه في الماضي وتجددوا التحالف الذي بينكم وبينه، هذه نصيحة نحن في أمس الحاجة لها».

"