يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لإرضاء تركيا.. «مفتي الدم» الليبي يطالب بمقاطعة منتجات دول الاعتدال العربي

الإثنين 15/يونيو/2020 - 08:26 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
من جديد يطل مفتي الارهاب في ليبيا «الصادق الغرياني»، بفتوى ضد دول الاعتدال العربي التي تتخذ موقفًا صريحًا ضد إرهاب تنظيم الإخوان الدولي، إذ قال في فتوى أطلقها إنه لا يجوز شراء سلع من الإمارات أو الأردن أو مصر أو غيرها من الدول التي تعادي حكومة الوفاق.



لإرضاء تركيا.. «مفتي
وزعم "الغرياني" أنه لا يجوز شراء سلع من الدول التي اعتبرها "عدوة"، مضيفًا أن التجارة معهم تقوية لهم ولاقتصاد بلدهم، وكل دولار ندفعه لهم هو رصاصة في صدور أبنائنا".

وقال الغرياني عبر قناة “التناصح” التي يمولها وتبث من تركيا، الجمعة 11 يونيو 2020:"الذي يفيدنا في هذا الوقت هو تقوية صلتنا بالحليف التركي؛ لأننا جربناه ووجدناه صادقا؛ ولا نزال نحمد الله على أن وفق المسؤولين لتوقيع هذه الاتفاقية (في إشارة إلى اتفاق الرئيس التركى رجب طيب أردوغان وفائز السراج رئيس حكومة الوفاق في نوفمبر الماضي)”، على حد زعمه.

وأضاف المفتي المعزول الذي يقيم في تركيا، مدعيا أن الرئيس التركي يتعامل مع المجتمع الدولي في الملف الليبي وغيره بحنكة وله خبرة واسعة وباع طويل في هذا المجال، كما أن عنده من القوة العسكرية ما يجعله يفرض احترامه على الدول الكبرى.


وواصل الغرياني إدعاءاته قائلا: ”أتعجب أشد العجب كيف نساوي في التعامل مع الدول بين العدو والصديق؛ إذا كانت تركيا تملك شيئا تقدمه لنا في المجال الأمني أو التدريبي أو التنموي أو في الاقتصاد والتجارة والتعمير، فلماذا نتركها ونتجه لغيرها ونقوّي عدونا؟، أطلب من المسؤولين (أي بحكومة الوفاق) أن يأتونا بمبرر واحد لاستمرار تعاملهم مع أعدائنا وتسويتهم لهم بتركيا التي تناصرنا وتقف في صفنا”.

يذكر أن هذه المرة،  ليست الأولى التي يطلق فيها "الغرياني" فتاوى شاذة، فقد أطلق في مايو 2020، فتوى تدعو إلى تسليم ثروات الليبيين إلى تركيا، عبر منح أنقرة الأسبقية في عمليات التنقيب عن النفط والغاز.

وفضح "الغرياني" في حديث تلفزيوني، خطة أنقرة لاستنزاف ثروات الليبيين وأطماعها داخل ليبيا، وذلك من خلال دعم حكومة الوفاق عسكرياً وسياسياً.

ويتخذ الصادق الغرياني، قناة «التناصح» وهي فضائية مملوكة له، وتمول بشكل كامل من قطر الداعم الأبرز للفوضى في ليبيا، منبرًا لبث سمومه التي يقدمها ضمن وجبات دينية مكثفة، للعبث في عقول الشباب الليبي المتحمس، ليصدر فتاوى تدعم الإرهاب، وتحرض ضد الجيش الوطني الليبي.


وخلال السنوات الماضية، اعتمدت الميليشيات المسلحة في ليبيا، على فتاوى «الغرياني»، كذريعة للقتل، حتى إنه اعتبر أعضاء البرلمان الليبي والجيش الوطني، كفارًا يجب قتالهم، مستخدمًا الخطاب الداعشي المتطرف في حشد الشباب في مواجهة الجيش، وبفعل هذا الدور وانحيازه لصف الجماعات الإسلاموية وحمل السلاح، عُزل من موقعه كمفتٍ للديار الليبية في 2014.

ويمتلك «الصادق الغرياني» ثروة طائلة تصل إلى أكثر من 100 مليون دولار في مصارف قطر وتركيا وبريطانيا، كما يعتبر عضوًا في ذراع جماعة الإخوان الدعوية المسمى بــــ«الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» الذي يتزعمه يوسف القرضاوي؛ الزعيم الروحي لجماعة الإخوان، الهارب إلى قطر.
"