يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وقاحة الإخوان.. الغرياني يحرض داعش على تفجير ليبيا لصالح أردوغان

الأربعاء 03/يونيو/2020 - 08:41 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
باتت الأساليب الداعشية التي ظهرت في العراق وسوريا بدءًا من زراعة الألغام والعمليات الانتحارية والتفجيرات عن بعد، أحد أبرز الأساليب التي ظهرت على الساحة الليبية بعد ولوج العديد من مرتزقة أردوغان من الفصائل الموالية لأنقرة إلى طرابلس، للوقوف بجانب ميليشيا الوفاق ضد الجيش الوطني الليبي، كسلاح أخير لتحقيق أهدافها العسكرية التي عجزت عن تحقيقها في الميدان، خلال المعارك التي تخوضها ضد القوات المسلحة الليبية؛ إلا أنها باتت لا جدوى لتلك الاستراتيجية هناك على عكس سوريا والعراق؛ حيث كان السبب الأساسي للجوء إلى تلك الاستراتيجية في ليبيا الفتاوى التي أطلقها «الصادق الغرياني» من مقر إقامته بإسطنبول للتحريض ضد الجيش الليبي، إضافة إلى الخسائر التي لحقت بمرتزقة الأغا العثماني، وقيامه بإرسال المزيد من المقاتلين للسير على الأسلوب الداعشي في ليبيا.

وقاحة الإخوان.. الغرياني
أساليب الدواعش
سعى مرتزقة أردوغان من الفصائل الموالية لأنقرة إلى تحويل الألغام والتفجيرات عن بعد والعمليات الانتحارية التي اعتاد عليها تنظيم داعش الإرهابي، لسلاح أخير لتحقيق الأهداف التي عجزت عنها ميليشيا الوفاق، لتحقيقها في الميدان خلال المعارك، واضطرت ميليشيات السراج إلى زرع العديد من الألغام داخل العاصمة طرابلس؛ حيث أكد المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة التابع للجيش الوطني الليبي أن الميليشيات تعود لاستخدام حيلهم القديمة التي استخدمت في بنغازي ودرنة، والآن يستخدمونها في طرابلس، لافتًا إلى أن هذه الحيل تتمثل في استخدام الألغام.

واعتمدت ميليشيا الوفاق برفقة مرتزقة أنقرة إلى استخدام الاستراتيجية الداعشية في زراعة الألغام، واللجوء إلى العمليات الانتحارية في عدد من المدن الليبية التي تساند الجيش الليبي، وفي مقدمتها مدينتي بنغازي ودرنة بعد خسائرها ميدانيا، ولم تجد تلك الاستراتيجية أي جدوى؛ حيث حققت قوات الجيش الليبي النصر في المدينتين بعد معارك مطولة ضد هذه التنظيمات التي ظلت تحاول زعزعة الأمن فيهما عبر الهجمات الفردية والتفجيرات، في محاولة منها لتحقيق مكاسب تمكنها من العودة من جديد بعد سقوط معاقلها هناك.

وجاء اللجوء إلى زرع الألغام والمتفجرات، بإيعاز من مفتي الإرهاب المدعو «الصادق الغرياني» المقيم في تركيا، إضافة إلى تصاعد الخسائر في صفوف الميليشيات والمرتزقة، والتي كان آخرها الجمعة 29 مايو 2020، حين تمكن الجيش الليبي من تنفيذ كمين محكم للميليشيات بمحور الكازيرما قتل فيه العشرات من الميليشيات والمرتزقة، كما تم القبض على 17 آخرين، ومصادرة 6 سيارات مسلحة ومدرعة تركية، بحسب تصريحات المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة بالجيش الليبي.

ويأتي هذا في وقت أعربت فيه بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها البالغ، عقب التفجير الذي استهدف ساكني منطقتي عين زارة وصلاح الدين في طرابلس، جراء انفجار عبوات ناسفة مبتكرة، وضعت في منازلهم أو بالقرب منها، لافتةً إلى أن هذا التفجير استهداف متعمد للمدنيين الأبرياء، كما أنه يعد تحولًا بشعًا في النزاع؛ مؤكدةً أن تلك الأعمال لا تخدم أي هدف عسكري، وتثير الخوف الشديد بين السكان، وتنتهك حقوق المدنيين الأبرياء الذين يجب حمايتهم بموجب القانون الدولي الإنساني.

فتاوى الغرياني القاتلة
أطلق مفتي الإرهاب الليبي الصادق الغرياني العديد من الفتاوى التحريضية والخطابات التكفيرية من مقر إقامته بإسطنبول، عبر قناة «التناصح»، والتي دعا من خلالها إلى اعتماد الاستراتيجية الداعشية عن طريق تفجير أنفسهم خشية الوقوع في الأسر، فيما تعرف بـ«العمليات الانتحارية»؛ حيث كان آخر دعواته التحريضية ضد مدينة بني وليد بسبب موقفها من الحرب الدائرة لطرابلس والمنحاز للجيش الليبي ضد حكومة الوفاق؛ حيث وصف أهالي المدينة بـ«العملاء»، قائلًا: «إن من يسيطرون عليها عملاء لدول أجنبية».

ولم يكتف الغرياني بالتحريض ضد مدن وقبائل بعينها في ضرب صريح للنسيج الاجتماعي الوطني الليبي، بل تعدى ذلك إلى شرعنة للعمليات الإرهابية، وتفجير الشباب لأنفسهم ضد قوات الجيش الليبي، وذلك لتكبيدهم خسائر كبيرة في المعدات والأرواح، حسب زعمه، حيث ردّ على سؤال حول ما إذا كان يجوز لمن وصفهم بـ«الثوار» تفجير أنفسهم خشية الوقوع في الأسر، فأجاب قائلًا: «قتل النفس منهي عنه، فقد يقع الشخص في الأسر وينجيه الله، وقد يخاف أن يقع في الأسر ويأتي من ينقذه، التفجير في العدو بمعنى أن يكون فيه نكاية للعدو، أي يوجد فيه أثر وهزة وانكسار هذا مشروع وجائز».

"