يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خبير في الشأن التركي: اليونان لن تفتح حدودها و«أردوغان» غرر باللاجئين (حوار)

الثلاثاء 10/مارس/2020 - 04:06 م
الدكتور بشير عبد
الدكتور بشير عبد الفتاح
أنديانا خالد
طباعة

»» تركيا خدعت اللاجئين وفتح الحدود أمر مستبعد

»» الأوروبيون لديهم تخوفات اقتصادية وأمنية واجتماعية

»» مخاوف من تفشي فيروس كورونا المميت


كرة لهب أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بفتح حدود بلاده أمام اللاجئين السوريين للانطلاق صوب اليونان، فى محاولة للضغط على أوروبا للحصول على المزيد من الدعم المالي والسياسي لعمليته العسكرية في إدلب السورية.


حول موقف الاتحاد الأوروبي من تصرفات «أردوغان»، والتعامل مع هذا التحدي، التقى «المرجع»، الدكتور بشير عبد الفتاح، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، والمختص فى الشأن التركى، الذى أكد أن اليونان لن تفتح حدودها أمام اللاجئين القادمين من تركيا، لأن الأوروبيين لديهم تخوفات اقتصادية وأمنية واجتماعية وصحية تجعل هذا مستحيلًا.


وإلى المزيد من التفاصيل في هذا الحوار.

 

هل ترى أن كثرة أعداد اللاجئين على الحدود وسيلة ضغط على اليونان؟

بالتأكيد لا؛ لأن اليونان لن تفتح حدودها مطلقا، كما أن الاتحاد الأوروبي أصدر بيانا طالب فيه اللاجئين بعدم التجاوب مع السلطات التركية، مؤكدا لهم أن الحدود لن تفتح، ما ترتب عليه غضب هؤلاء من تركيا، إذ اعتبروها أنها خدعتهم، بعدما نقلتهم بالحافلات وأكدت لهم أن الحدود مفتوحة مع اليونان، لكنهم صدموا من ردة فعل أثينا، ولذلك حرص الاتحاد الأوروبي على توجيه رسالة إلى اللاجئين مفادها أن الرئيس التركي، استخدمهم كورقة ضغط ليس أكثر.


ما توقعاتك لموقف الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة؟

الاتحاد الأوروبي حمل تركيا مسئولية هذا الوضع، لأن هناك اتفاقا وقع في مارس 2016، يلزم أنقرة بعدم إرسال لاجئين إلى أوروبا، مقابل الحصول على دعم سنوي مقداره ستة مليارات دولار، وبتالي خرقت أنقرة هذا الاتفاق وتتحمل المسؤولية عن ذلك.


للمزيد.. خبير اقتصادي: عقوبات مرتقبة من الاتحاد الأوروبي على أردوغان بسبب اللاجئين (حوار)


وكيف ترى الوضع الآن على الحدود؟

مسألة فتح الحدود أمر مستبعد؛ لأن الأوروبيين لديهم تخوفات اقتصادية وأمنية واجتماعية؛ إضافة إلى مخاوف أعمق من تفشي فيروس كورونا المميت، فدخول هذا العدد يضاعف الأزمات في دول الاتحاد الأوروبي.


ما توصيفك لحالة الشد والجذب بين تركيا والاتحاد الأوروبي؟

أؤكد أن الاتحاد الأوروبي لن يستجيب لضغوط أردوغان، لذلك بدأ الرئيس التركى فى التراجع وأعلن تمسكه باتفاق 2016، مطالبا ببعض التعديلات عليه، وابتزاز أوروبا بالحصول على دعم مالي 8 مليارات دولار بدلا من ستة مليارات، والمؤكد أن أردوغان ليس لديه الجرأة على الخروج من هذا الاتفاق، فهو لا يريد أن يخسر الأوروبيين، كما أنه يعلم جيدا أن الضغط الزائد على الأوروبيين ليس فى صالحه، إذ لا يريد خسارتهم خلال الفترة المقبلة، ولذا فمن المتوقع تراجع الطرفين خطوة إلى الخلف.


وهل سيدعم الاتحاد الأوروبي أردوغان في إدلب؟

المتحكم في قضية إدلب ثلاثة أطراف فقط هى «روسيا وتركيا وسوريا»، أما الاتحاد الأوروبي فلا دخل له بها، وإنما سيكتفي بتوفير الدعم المالي لتركيا حال دخول اللاجئين من إدلب إليها، فموقف الاتحاد الأوروبي من «إدلب» سياسي ومالي فقط.


وماذا عن اتفاق «أردوغان ـ بوتين» لوقف إطلاق النار فى إدلب؟

«أردوغان» يجب عليه الالتزام بوقف إطلاق النار في إدلب؛ لأنه لا يريد التورط في حرب مع الجيش العربي السوري وروسيا، فهو بحاجة إلى هذا الاتفاق، وفي اعتقادي أن الجيش السوري سيسترد ما تبقى من أراضي في «إدلب»، ما يضع تركيا في موقف حرج، يجعل أردوغان يخترق الاتفاق.


ما رؤيتك للوضع الداخلي في تركيا بعد حدوث مشادات برلمانية حول إرسال جنود إلى سوريا؟

المعارضة ليس لها أغلبية داخل البرلمان وتأثيرها سياسي محدود؛ لكنها تحدث نوعًا من الإزعاج والضغوط على الرئيس التركى، وتجعله يبحث عن أي مخرج لكتم صوت هذه المعارضة، خصوصًا وأن هناك جنود تقتل في إدلب وليبيا.


للمزيد .. «أوغلو» يتحدى «أردوغان».. هل حان وقت الإطاحة بـ«العدالة والتنمية»؟

"