يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أردوغان» يبتز أوروبا.. المزيد من الأموال أو تدفق اللاجئين

الثلاثاء 10/سبتمبر/2019 - 05:37 م
المرجع
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة
طالب رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، باستخدام لغة تليق بحسن الجوار، وعدم استخدام أسلوب التهديد في تعامله مع الاتحاد الأوروبي طمعا في الحصول على مزيد من الأموال. 

وتأتي هذه التصريحات بعد تهديدات الرئيس التركي بالسماح للاجئين بالتدفق نحو الغرب في حالة عدم تقديم مساعدات مالية لتركيا أو مساندة سياساتها في سوريا. 
«أردوغان» يبتز أوروبا..
وقال رئيس الوزراء اليوناني، في تصريحات صحفية الأحد 8 سبتمبر: إن على تركيا ألا تحاول تهديد اليونان أو أوروبا في إطار مساعيها للحصول على دعم لخطة لإعادة توطين اللاجئين في شمال سوريا. 

وأضاف رئيس الوزراء اليوناني: "يجب أن يفهم السيد أردوغان أنه لا يجوز له تهديد اليونان وأوروبا من أجل الحصول على مزيد من الموارد للتعامل مع (قضية) اللاجئين"، وأردف قائلا: "قدمت أوروبا الكثير من المال، ستة مليارات يورو في الأعوام القليلة الماضية، ضمن إطار عمل اتفاق بين أوروبا وتركيا كان مفيدا للطرفين".

جدير بالذكر أن اليونان تعد من أكثر الدول الأوروبية تضررا من أزمة اللاجئين، خاصة وأنها تتشارك حدود بحرية طويلة مع تركيا، ما يجعلها محطة لدخول اللاجئين السوريين إلى أوروبا من خلال بحر إيجه. 

ولذلك، قام الاتحاد الأوروبي بتوقيع اتفاقية مع تركيا في 2016 بهدف قيام تركيا بضبط حدودها من أجل منع تدفق اللاجئين إلى أوروبا، مقابل 6 مليارات يورو كدعم مالي لمساعدة تركيا على تقديم خدمات أفضل للاجئين. 
«أردوغان» يبتز أوروبا..
وعلى صعيد متصل، نقلت وكالة "الأناضول" التركية عن رئيس الوزراء اليوناني أن قضية الهجرة ليست مشكلة يونانية فقط بل هي مشكلة أوروبية، وإذا كانت هناك رغبة فى توسيع الاتفاق "التركي ـــ الأوروبي" فيمكن مناقشة هذا، لافتا إلى ضرورة أن يجلس الاتحاد على الطاولة مع تركيا من أجل مناقشة تمديد الاتفاق.

وفي سياق متصل، قالت قوات خفر السواحل اليونانية، إن هناك 332 مهاجرا وصلوا إلى الشواطئ اليونانية منذ صباح السبت 7 سبتمبر، الأمر الذي يؤشر لجدية تركيا في تهديداتها. 

كما وصل ثمانية آلاف شخص من تركيا إلى الجزر اليونانية في بحر إيجة خلال أغسطس الماضي، ليرتفع بذلك العدد مقابل نفس الشهر من العام الماضي، وذلك وفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

تهديد من أجل المال

يدرك النظام التركي أن فرصته في البقاء في السلطة أصبحت ضئيلة؛ خاصة بعد أن أثبتت الانتخابات المحلية في ولاية إسطنبول قوة تحالف المعارضة، ولذلك يحاول الحصول على دعم أوروبي لسياساته غير المجدية في سوريا والتي تسببت بإهدار المال العام وإنفاقه على التنظيمات المتطرفة، قبل أن يقوم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بهزيمة هذه التنظيمات وأبرزها "داعش". 

ويواصل الجيش السوري الوطنى، عزمه على اجتثاث قوى الإرهاب المتمثلة في التنظيمات المسلحة في إدلب، ولذلك، تعمل تركيا على الحصول على دعم أوروبي من أجل إقامة منطقة آمنة بأسرع وقت ممكن من أجل ترحيل اللاجئين السوريين الذين أثروا بالسلب على الاقتصاد التركي إليها. 

ومن جانبه، أكد أحمد العناني الباحث المختص في الشأن التركي، أن السياسة التركية تهديدية أكثر منها فعلية على أرض الواقع، ولذلك فليس من المتوقع أن تقدم تركيا على فتح حدودها للاجئين بذات الشكل الذي تهدد به. 

وأكد فى تصريح لـ"المرجع" أن التهديدات التركية تهدف إلى ابتزاز أوروبا من أجل الحصول على المزيد من الأموال بسبب المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد التركي في الفترة الأخيرة. 

واختتم الباحث في الشأن التركي بالتأكيد على أن توتر العلاقات بين تركيا واليونان سيستمر طالما تقوم تركيا بالتنقيب عن الغاز في شرق المتوسط.
"