يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«بلاد غير آمنة».. محكمة ألمانية ترفض ترحيل لاجئ سوري إلى تركيا

الأحد 18/أغسطس/2019 - 01:02 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

ما زالت الخسائر تلاحق نظام حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا برئاسة رجب طيب أردوغان سواء في الداخل أو الخارج، وكانت البداية مع رغبة أردوغان، في تحويل نظام الحكم في تركيا إلى النظام الرئاسي، راغبًا في حصوله على مزايا وسلطات خاصة لصالحه، وهو ما أثر بصورة كبيرة على شعبيته، وظهر بوضوح في خسارة الحزب للبلديات الكبرى مثل أنقرة وإسطنبول وأزمير في الانتخابات البلدية في مارس 2019.


وظهرت آخر الخسائر الخاصة بالحزب التركي الحاكم في قرار المحكمة الإدارية في ولاية بافارية جنوبي ألمانيا بقبول طعن لاجئ سوري على قرار إعادته إلى اليونان ومنها إلى تركيا، واعتبرت المحكمة الألمانية بأن الدولة التركية «ليست دولة آمنة» لاستقبال اللاجئين، وفقًا لما نشره الموقع الإلكتروني لشبكة «دويتش فيله» الألماني.


ودخل اللاجئ السوري في 13 يونيو 2019 إلى ألمانيا عبر حافلة قادمة من النمسا، مستخدمًا في ذلك هوية بلغارية مزورة، وعند تفتيش الشرطة الألمانية للحافلة تم اكتشاف أمره، واعترف بأن لاجئ سوري هرب من بلاده في خضم الأحداث الجارية هناك، حيث انتقل في 2014 إلى بيروت، وفي 2018 توجه إلى تركيا، ومنها إلى جزيرة كوس اليونانية عبر قارب في البحر، ومنها انتقل إلى النمسا ووصل إلى ألمانيا.


وعقب القبض عليه، اتخذت السلطات الألمانية قرارًا بترحيله إلى اليونان؛ حيث تم رفض طلب لجوء رسمي تقدم به هناك قبل محاولته الهروب إلى ألمانيا، لذا تقدم اللاجئ باعتراض على القرار أمام المحكمة الإدارية في ولاية بافاريا، والتي قبلت القرار قائلة «ثمة دلائل قوية على اعتزام السلطات اليونانية ترحيل هذا اللاجئ إلى تركيا، بعد أن يتم ترحيله إلى اليونان، خصوصًا وأن السلطات اليونانية ترى بأن تركيا دولة ثالثة آمنة من وجهة نظرها».


ورفض القاضي في المحكمة الألمانية اعتبار أن تركيا دولة آمنة، وأرجع ذلك إلى أنها لم توفر الحماية المطلوبة للاجئين، وذلك وفقًا للشكل المفروض في معاهدة جنيف الخاصة باللاجئين وأوضاعهم حول العالم، مطالبًا اليونان بعدم ترحيل أي لاجئ إلى أنقرة في ظل الظروف الحالية.


الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي
ويعد هذا الرفض خرقًا لاتفاقية «إعادة القبول»، والتي تم توقيعها ما بين تركيا والاتحاد الأوروبي في عام 2016، والتي تنص على ضرورة قبول أنقرة كافة اللاجئين الذين عبروا من أراضيها إلى دول الاتحاد الاوروبي، لذا فإن اعتبار تركيا دول غير آمنة يمنع تطبيق الاتفاقية.


وترى الحقوقية برو أيسل، الناشطة في منظمات دعم اللاجئين، بأن اللاجئ السوري إن تم ترحيله إلى اليونان ثم إلى تركيا، سوف يساهم في إعادته مرة أخرى وترحيله إلى الشمال السوري من قبل النظام التركي، حيث يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى نقلهم إلى المنطقة الآمنة في سوريا.


يذكر أن الدولة التركية بدأت منذ عدة أسابيع نقل اللاجئين السوريين من المدن الكبرى إلى الشمال السوري، كخطوة تمهيدية لإنشاء المنطقة الآمنة بها، وذلك بعد أن يوقع هؤلاء على إقرار بموافقتهم على نقلهم وإعادتهم مرة أخرى إلى سوريا.

 

 

"