يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خبير اقتصادي: عقوبات مرتقبة من الاتحاد الأوروبي على أردوغان بسبب اللاجئين (حوار)

الخميس 05/مارس/2020 - 01:44 م
المرجع
أنديانا خالد
طباعة

رشاد عبده: اليونان لن تسمح بمرور اللاجئين إلى أراضيها

خبير اقتصادي: أردوغان يتعامل مع اللاجئين على أنهم سلعة تباع وتشترى

رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية: أردوغان يبتز القارة العجوز.. واليونان ترفض دخول اللاجئين

 

يحاول الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، المراهنة على آخر أوراقه بعد خسائره في معارك الشمال السوري، عن طريق الدفع باللاجئين السوريين الموجودين في بلاده، إلى اليونان ومن ثم إلى أوروبا، في محاولة لابتزاز القارة العجوز، بحثا عن دعم أوروبي لعمليته العسكرية في شمال سوريا.

 

والتقى «المرجع» الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي المصري، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، الذي أكد أنه في حال نجاح اللاجئين في دخول اليونان، فستحدث كارثة في اقتصاد هذا البلد الأوروبي، مشددًا على أن قبولهم بمثابة وفاة للاقتصاد اليوناني.

 

وحول رؤيته المقبلة للوضع على الحدود اليونانية التركية وتبعات الخطوة التركية كان الحوار التالى:

 

ما رؤيتك لمدى قوة الاقتصاد اليوناني حاليًا؟


الاقتصاد اليوناني بدأ في التعافى خلال السنوات الأخيرة، بعد دعم الاتحاد الأوروبي له وصندوق النقد الدولي، بوضع خطة لإنقاذ اليونان تضمنت قروضًا لتجنب خطر الإفلاس، كما تراجعت مؤشرات البطالة في البلاد لتصل إلى 18% فقط.

 

وما توقعاتك في حالة سماح السلطات اليونانية بعبور اللاجئين السوريين؟


ستحدث كارثة كبرى.. فاليونان تعي جيدا خطورة وجود اللاجئين على اقتصادها القومي، كما أنها مرت بسنوات تقشف من أجل الهروب من خطر الإفلاس، لذلك ستتركهم كما هم معلقين على الحدود ولن تسمح بمرور لاجيء واحد، ولن يحدث دخول للأراضي، لأنه بمثابة "شاب يطلب الزواج من ابنة الملك .. والملك لم ينجب من الأساس"، والدليل على أن اليونان لن تسمح بدخول اللاجئين، هو أن القوات المنتشرة على الحدود أطلقت الغاز المسيل للدموع، كما وضعت سفنًا كبيرة كحواجز تمنع تسللهم إلى داخل البلاد.

 

هل يمكن أن يجبر القانون الدولي اليونان على قبولهم؟


لن يستطيع أحد إجبار اليونان على قبول اللاجئين، كما أن الاتحاد الأوروبي دفع الكثير من المال لتركيا من أجل عدم إرسالهم، واليوم أخلت تركيا بالاتفاقية، لذلك أتوقع خلال أيام فرض عقوبات على الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، خاصة أن الاتحاد الأوروبي وقع عقوبات على تركيا بعدما قامت بعمليات تنقيب غير مشروعة في قبرص.

 

وما موقف هؤلاء اللاجئين الآن؟


ستقوم المنظمات الدولية بمساعدة هؤلاء العالقين على الحدود "التركية ــ اليونانية"، بإمدادت معيشية من مأكل ومشرب، حتى يعودوا إلى تركيا، أو يظلوا على الحدود.

 

من وجهة نظرك لماذا تخلت تركيا عنهم؟


أردوغان يتعامل مع اللاجئين على أنهم سلعة تباع وتشترى، ففي الفترة الأخيرة استخدمهم كوسيلة للضغط على الاتحاد الأوروبي، لمساندته في إدلب بسوريا، رغم أنه حصل على مساعدة من الاتحاد في عام 2016 قدرها 6 مليارات يورو، بشرط ألا يرسل اللاجئين إلى أوروبا.

 

واليوم يتم التعامل معهم على إنهم أداة ضغط على الاتحاد من أجل الحصول على تأييد لعملياته العسكرية في شمال سوريا، بجانب الحصول على مزيد من الأموال.

 

المزيد:

بخطة قومية للاندماج.. السلطات الألمانية تحاصر اليمين المتطرف

"