يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أردوغان يبتز أوروبا.. تركيا تطلق أفواج اللاجئين على اليونان

الخميس 19/سبتمبر/2019 - 11:59 ص
المرجع
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة
أعلنت وزارة الدفاع المدني اليونانية، الثلاثاء 17 سبتمبر أن هناك أكثر من 26 ألف مهاجر، دخلوا البلاد عبر بحر إيجة. 

وهذا هو الرقم الأعلى منذ مارس 2016، حينما وقع الاتحاد الأوروبي اتفاقية مع تركيا بهدف الحد من قدرة اللاجئين على المرور إلى أوروبا عبر بحر إيجة. 

وأوضحت الوزارة أن عدد الأشخاص الذين يصلون إلى تلك الجزر قادمين من تركيا تضاعف تقريبًا منذ شهر أبريل الماضي، ما يدل على أن أعداد اللاجئين الذين تسمح لهم تركيا بالمرور إلى أوروبا ازداد بشدة الفترة الماضية. 


أردوغان يبتز أوروبا..
التهديد

على صعيد متصل، أعلن الرئيس التركي رجب أردوغان أن بلاده تعتزم إعادة توطين مليون لاجئ سوري في المنطقة التي تعتزم إنشاءها بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لكنّه هدد في الوقت ذاته بأن بلاده قد تفتح حدودها أمام اللاجئين السوريين باتجاه أوروبا ما لم تتلق دعما دوليا لهذه الخطة.

وأضاف: «اعطونا دعمًا لوجستيًّا، وسوف نستطيع بناء منازل في عمق 30 كيلومترًا في شمال سوريا. بهذه الطريقة يمكننا أن نوفر لهم أوضاع معيشة إنسانية»، متابعًا: «إما أن يحدث هذا أو سيكون علينا فتح الأبواب.. إن لم تقدموا الدعم فاعذرونا، فنحن لن نتحمل هذا العبء وحدنا. لم نتمكن من الحصول على الدعم من المجتمع الدولي وتحديدا الاتحاد الأوروبي». 

كما قال فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي، في تصريحات صحفية نقلها موقع «أحوال تركية» بتاريخ 17 سبتمبر الحالي، بأن بلاده ليست في وضع يمكّنها من استضافة المزيد من طالبي اللجوء في حال حدوث تدفق من طرف محافظة إدلب السورية، وعلى أوروبا أن تفهم ذلك.

وجدير بالذكر أن تركيا تستخدم قضية اللاجئين كوسيلة لتقوية علاقاتها بأوروبا، بعبارة أخرى، تستخدم قضية اللاجئين لتحاول إثبات نوع من الوجود في حفظ الأمن الأوروبي من البوابة الشرقية، ما يعني أن الخلافات «التركية ــــ الأوروبية» لا يمكن أن تتجاوز الحد المسموح به؛ لأن أوروبا تدرك أن اتساع الفجوة مع تركيا سوف يأتي بنتيجة سلبية على أمنها الداخلي. 

وفي الوقت ذاته، تعمل تركيا على استخدام قضية اللاجئين كمهدد للأمن الأوروبي من أجل إجبار أوروبا على تقديم تنازلات سياسية تتعلق بالتغاضي عن الوضع الحقوقي وتراجع الحريات العامة في تركيا، الأمر الذي قد يدفع أوروبا في الظروف العادية لتعليق تفاوض تركيا بشأن العضوية الكاملة في الاتحاد. 


أردوغان يبتز أوروبا..
استغلال تركى

على صعيد متصل، أكد محمد حامد، الباحث المختص في الشأن التركي، أن تركيا تستغل حاجة أوروبا إليها من أجل التأثير على سياساتها الخارجية؛ مشيرًا إلى أن سياسة أوروبا الخارجية لا تميل إلى دعم النزاعات العسكرية وتفضل الحل بالطرق السلمية، على اعتبارها وسيلة تجنب الفوضى الخلاقة. 

وأكد الباحث أن ضغط تركيا على أوروبا لن يأت بنتيجة أكثر من دعم دبلوماسي أوروبي لها، دون أن يتطور هذا الدعم إلى دعم حقيقي على الأرض. 

الكلمات المفتاحية

"