يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

انتخابات الجزائر.. بين انتهازية «الإخوان» وامتناع المعارضة

الأحد 27/يناير/2019 - 04:32 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

لم يرضخ الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، لمطالب الإخوان بتأجيل الانتخابات الرئاسيَّة، مع التمديد له لمدة عام واحد، بشروط تمليها عليه الجماعة، وأعلن قبل أيام عن إجراء الانتخابات في أبريل المقبل، الأمر الذي استغله الإسلاميون وتقدموا بمرشحين، بعد التلويح بالمقاطعة خلال الأشهر الماضيَّة.


انتخابات الجزائر..

في الثالث والعشرين من يناير الجاري، تقدمت حركة البناء الوطني (ذات التوجه الإسلامي) بأول مرشح إسلامي للانتخابات الرئاسيَّة، وسحبت استمارات جمع التوقيعات؛ تمهيدًا لدخول رئيسها عبدالقادر بن قرينة، المنافسة الانتخابيَّة تحت شعار «الجزائر للجميع».


واليوم، أعلنت حركة مجتمع السلم «حمس»، فرع جماعة الإخوان في الجزائر، ترشيح رئيسها عبدالرزاق مقري رسميًّا لسباق الرئاسة، مؤكدة أن مجلس شورى الحركة (أعلى هيئة تفصل في القرارات المهمة) قرر ليلة الجمعة-السبت وبالإجماع المشاركة في الانتخابات الرئاسيَّة.


وسبق قرار «حمس» اجتماع لمجلس شورى الحركة، الجمعة الماضية، وهو ما دفع أبو جرة سلطاني رئيس الحركة السابق، إلى التراجع عن موقفه بشأن الترشح للانتخابات، إذ قال من قبل إنه يتحفظ على تقديم مرشح باسم الإسلاميين، قائلًا: «لا أعتقد أن الوقت مناسب لترشيح شخصية ذات لون أيديولوجي»، لكنه أعلن أمس سحب ترشحه «بعد استشارات قام بها»، بحسب وصفه.


بالموازاة، رفض «جبهة القوى الاشتراكية»، أعرق أحزاب المعارضة في الجزائر، تقديم مرشح، داعيًا إلى إلى مقاطعة فعليَّة مكثفة وسلميَّة لعمليات الاقتراع، بحسب بيان الحزب أمس؛ وفسر موقفه بأن الانتخابات لا يتوفر فيها شروط الشفافية والنزاهة، وأن المشاركة لا تعني سوى توفير واجهة ديمقراطية لاقتراع محسوم مسبقًا؛ ولذلك فإن أصوات المواطنين فيه لا تقدم ولا تؤخر في النتيجة النهائية للسباق.

 للمزيد:انتخابات 2019.. حلبة صراع جديدة بين إخوان الجزائر


انتخابات الجزائر..

كما أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية، الإثنين الماضي، تلقيها 32 طلب ترشح للانتخابات، بينهم 9 رؤساء أحزاب و23 مرشحًا مستقلًا،  وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من فتح باب الترشيحات.


وبحسب بيان الداخلية، تقدم رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس (حزب طلائع الحريات)، والمرشح الرئاسي السابق عبدالعزيز بلعيد (حزب جبهة المستقبل)، وأحمد قوارية (جبهة العدالة والديمقراطية من أجل المواطنة) وفتحي غراس (الحركة الديمقراطية الاشتراكي)، إضافة إلى بعض المرشحين الأحرار، أبرزهم الجنرال المتقاعد علي غديري ورجل الأعمال والناشط السياسي المقيم بفرنسا رشيد نكاز والبرلماني السابق رابح ميسوم.


يُشار إلى أن وزارة الداخلية قد أعلنت في 18 يناير فتح باب الترشح للرئاسيات وأمام المرشحين 45 يومًا لتقديم ملفاتهم، ويتوجب على المرشحين جمع 600 توقيع وتفويض بالترشح من المنتخبين في البرلمان والمجالس المحلية أو 60 ألف توكيل لمواطنين لدخول السباق الرئاسي رسميًّا وفق القانون الجزائري. 

الكلمات المفتاحية

"