يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«إخوان الجزائر».. تطلعات للانفراد بالسلطة

الجمعة 11/مايو/2018 - 05:06 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
حور سامح
طباعة
قال عبدالرزاق مقري رئيس «حركة مجتمع السلم» (حمس) خلال المؤتمر السابع للحركة: «إنَّ ما يحدث في المغرب وتونس بصعود التيار الإسلامي إلى مستوى المشاركة الفاعلة، يُمكن أن يحدث في الجزائر أيضًا، حين تتوافر شروط نزاهة الانتخابات».

وتابع مقري: «إن نتيجة الانتخابات في هذين البلدين، وآخرها نتيجة انتخابات المحليَّات في تونس قبل أيام، هي النتيجة الطبيعيَّة في كل البلاد العربيَّة والإسلاميَّة حين تكون الانتخابات غير مزورة».

يشار إلى أن آمال الإسلاميين تتصدر المشهد السياسي بالجزائر، إذ تعيش «حمس» نشوة الانتصار في تونس على خلفية الانتخابات البلديَّة التي فاز بها إخوان تونس. 

يُذكر أن المؤتمر السَّابع لحركة مجتمع السلم «حمس» فرع الإخوان في الجزائر، يُعقد على مدار ثلاثة أيامٍ، كان يُفترض أن يكون هذا المؤتمر السادس لها، ولكنَّها عَقَدت مؤتمرًا استثنائيًّا سادسًا العام الماضي؛ وذلك لعقد اتفاقٍ بين حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير، ويُعقد المؤتمر السابع لانتخاب قيادة جديدة من الحزبين بعد التحالف. 

يقوم المؤتمر على خلفية صراعٍ، يدور بين تيَّارين متباينين في التوجهات، تيارٌ يقوده الرئيس الحالي لحركة «مجتمع السِّلم» عبدالرزاق مقري، وتيار أبوجرة سلطاني (رئيس سابق للحركة). 

ويسعى تيار«مقري» إلى الوجود في إطار المُعَارضة السياسيَّة، في حين يسعى تيار«سلطاني» إلى اللحاق بصف الحكومة والتحالف معها، والمُشاركة في تشكيل الحكومة. 

ويستمد المؤتمر المُنعقد اليوم، أهميَّته من الصراع الدائر بين القيادات، واحتماليَّة الانقسام، كما يدور صراعٌ حول المرجعيَّة والمنهج السياسي الذي تتبعه الحركة، خصوصًا بعد تصنيفها بـ«الإرهابيَّة» في عددٍ من الدول. 

ويرى «مقري» أن «التيَّار الإسلامي والتيار الوطني يكونان في المقدمة، لأنهما اللذان يعبران عن هوية الأمة، ويكون التنافس والتشارك والتداول بينهما على البرامج والكفاءة والنزاهة، ثم يأتي بعدهما التيار العلماني بنسبة ضعيفة». 

واتهمت قيادة الحركة، السلطة بالجزائر بتزوير الانتخابات، ثم أعلنت انسحابها من التحالف الرئاسي الذي كانت طرفًا فيه بمعية حزب جبهة التحرير الوطني (الحاكم)، والتجمع الوطني الديمقراطي ثاني أحزاب السلطة.

لذلك تسعى الحركة إلى الفوز بالانتخابات في الجزائر فى إطار المعارضة؛ لأن السلطة بالجزائر تُحاول استقطاب حركة الراحل نحناح؛ وذلك لاستعادة التوازنات التي فقدتها بسبب الانفصال بين الحركة والسلطة، وهو ما أوجد تيَّارين داخل الحركة حاليًّا، تيارٌ يدعم السُّلطة، وتيار يدعم فكرة كونها في إطار المعارضة. 
"