يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على خُطى تونس.. عيون «إخوان الجزائر» على كرسي الرئاسة

الإثنين 16/يوليو/2018 - 09:42 ص
المرجع
حور سامح
طباعة
تعمل «حركة النهضة» (ذراع جماعة الإخوان في تونس) منذ عام تقريبًا؛ من أجل السيطرة على الانتخابات التشريعية المقبلة، خاصةً بعد فوزها في الانتخابات البلدية بالأغلبية بنسبة 27%، وهي نسبةٌ كبيرةٌ في الانتخابات التونسيَّة، كما ترتب نفسها تنظيميًّا لاكتساح المشهد السياسي من جديد، والوصول للرئاسة مثل عام 2011.
على خُطى تونس.. عيون
وعلى خُطى إخوان تونس، تدرس «حركة مجتمع السلم» (الذراع الإخوانية في الجزائر)، المعروفة بـ«حمس»، فكرة تقديم مرشح عنهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة؛ إذ يلعبون على وتيرة الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها الجزائر في الفترة الأخيرة، وتستغلها لمهاجمة الحكومة، ومحاولة كسب ود الشعب، والظهور بمظهر المدافع عن حقوقهم؛ تمهيدًا للوصول للسلطة.

وقدم «إخوان الجزائر» مرشحًا للرئاسة من الجماعة للمرة الأولى عام 1995 في عهد التعددية السياسية؛ حيث رشحت مؤسس «حركة مجتمع السلم» محفوظ نحناح، ولكنه فشل، كما دعمت الجماعة الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة في انتخابات عام 1999، وفي 2004، وفي 2009 أيضًا.

وبعد أن قاطع «الإخوان» انتخابات 2014، يسعون حاليًّا للتمكين في انتخابات 2019، سواء بتحقيق توافق بالحصول على عدد من الوزارات في الحكومة، أو من خلال تقديم مرشح مستقل.
على خُطى تونس.. عيون
وفي مطلع يوليو الحالي، قال عبدالرزاق مقري، رئيس «حركة مجتمع السلم»: إن حركة «حمس» معنية بانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها فى 2019، مشيرًا إلى أن مجلس الشورى سيحدد كيفية المشاركة قريبًا.

وأوضح «مقري»، أن الحركة لا تسعى للسلطة، ولكنها تسعى لمصلحة الشعب الجزائرى، وحضور الحركة في الحكومة لابد أن يكون قويًّا، مضيفًا: «ماذا نفعل بوزير أو وزيرين في الحكومة».

تصريح «مقري»، يكشف سعي الذراع الإخوانية في الجزائر إلى التمكين، سواء بالدفع بمرشح للرئاسة، أو تحقيق التوافق للحصول على الأغلبية في الحكومة المشكلة، كما أن الحركة وضعت خطتين للعمل وفق إحداهما، إما بتحقيق وفاق وطني بين الأحزاب وبمشاركة الحركة في ذلك الوفاق، أو بدفع الحركة لمرشح عن الحركة قادر على مواجهة التحديات التي تواجهها الجزائر، أو بمقاطعة الانتخابات إذا فشل الاتفاق، وسعى «بوتفليقة» لولاية خامسة في ظلِّ الظروف الصحية التي يمرُّ بها، أو الأزمة الاقتصادية التي تواجهها الجزائر.
على خُطى تونس.. عيون
وفي الوقت الذي تركز فيه «حمس» جهودها ناحية التوافق، صرحت أن عودة «إخوان تونس» -متمثلين في حزب النهضة- للمشهد يشير لتمكين الإخوان من جديد، ما يوضح أن تجربة النهضة شجعت «حمس» لإعادة هيكلة الخارطة السياسية التي تطرحها، وبدأت سلسلة من الاتصالات مع الساسة لتحقيق توافق ما، مثلما فعلت «النهضة» مع حزب «نداء تونس»، لتتخلى بعد ذلك النهضة عن التوافق وتطيح بنداء تونس.

وفي إطار خطة «حمس» لتحقيق توافق مع الحكومة، يسعى «مقري» إلى لعب دور الوسيط التوافقي بين عدد من الأحزاب، أهمها أحزاب المعارضة المهمشة منذ فترة طويلة؛ إذ قال: «رغم هجوم تلك الأحزاب على حركة حمس المتواصل خلال الفترة الماضية، فإن الحركة لا تسعى سوى لمصلحة البلاد وعفا الله عما سلف».

وعلى صعيد متصل، أكد عددٌ من المراقبين، أن «إخوان الجزائر» تعمل بخُطى محسوبة، ولا تضع كل حلولها ومحاولاتها على الساحة السياسية، وحاليًّا تسعى لبناء قاعدة لها بعدم طرح نفسها مباشرة، وتحاول البروز بشكل الساعي للتوافق، خصوصًا أنها تتواصل مع أحزاب ليس لها حضور في الشارع.

وأوضح المراقبون، أن إشارة «حمس» لإخوان تونس في أكثر من موضع، يؤكد اتخاذها من تونس مثالًا يحتذى به، ومن الممكن أن تدفع بمرشح توافقي من أجل ضمان وجود قوي وتمثيل وزاري في خطة صعود هادئ للحكم، تيمنًا بما حققه فرع الإخوان في الجارة تونس من نجاحات.
"