يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الجمود» و«السرية».. أزمات لـ«حمس» لم تنتهِ بعد

الأحد 06/مايو/2018 - 06:22 م
ناصر حمدادوش
ناصر حمدادوش
دعاء إمام
طباعة
سنوات من الصراع والتناحر، ابتُليت بها الجزائر مُنذ عرفت فكر جماعة الإخوان (1928)، في ستينيات القرن الماضي، إذ شهدت حقبة السبعينيات، أول انشقاقات في جماعة «الموحدون»، التي مثلت فرع الإخوان بالجزائر، حتى أصبحت الانقسامات هي الثابت، وما دون ذلك لا يخرج عن كونه أمرًا شاذًّا.

من بين الأزمات التي عصفت بإخوان الجزائر: السريَّة والجمود، وخشية التجديد؛ وكل هذا تسعى حركة مجتمع السلم المعروفة بـ«حمس»، والتى تُمثل جماعة الإخوان، إلى تخطيه خلال مؤتمرها السابع، المزمع عقده على مدر ثلاثة أيام، تبدأ من الخميس المقبل 10 مايو، وتنتهي يوم السبت.

رئيس مجلس شورى حركة «حمس»، الطيب عزيز، رمى بطرف خفي إلى الانشقاقات التي تشهدها الحركة -رغم النفي الدائم من قبل «حمس»- إذ أصدر بيانًا صباح اليوم الأحد 6 مايو، قال فيه: «حب شهوة التطلع إلى الرئاسة، والتموقع، طغيا على القيم والوحدة».

ووجّه حديثه لقيادات الحركة، فألمح إلى أن حامل الدعوة وصاحب الهمّ الإسلامي، هو الذي يعمل الصالحات، من خلال السعي المحمود لإصلاح الوضع السياسي، والتربوي، والاقتصادي والاجتماعي؛ وليس التناحر على زعامة الجماعة، مضيفًا أن مؤتمر الحركة يُمثل محطة لا مكان فيها إلَّا للعمل.

أما عبدالرازق مقري، رئيس الحركة، فلا يدع فرصة تمر، إلا وينفي حدوث انقسامات أو خلافات بين صقور الحركة وحمائمها، ثم يعود في الوقت ذاته مناقضًا نفسه، ويتحدث عن قلة تتعمد إحراج الحركة، فيقول: «عَرَفَتْ حمس مشكلات كبيرة ثم انشقاقات في عهود سابقة وهذه حالة غير موجودة البتة اليوم.. اختيار القيادة والسياسات التي تنبثق عنها، والقانون الأساسي والبرنامج السياسي يتم بإرادة المندوبين وليس على صفحات وسائل الإعلام والفضائيات والوسائط الاجتماعية». 

وفيما يتعلق بمشاركة «حمس» في تشكيل الحكومة الجزائرية، أكد «مقري» في بيان له، أن مؤتمر الحركة السابع، لن يفصل في قضية الحكومة، معتبرًا أنها اختصاص مجلس شورى الجماعة، وهو السبيل الذي تسير عليه «حمس» منذ تأسيسها (1990)، والذي عليه وثائقها الحالية. 

وألمح رئيس الحركة إلى أن هناك اقتراحات تطويرية ومبادرات لتحسين أدائها، مشيرًا إلى أن اقتراح نمط ديمقراطي جديد للمنافسة على المسؤوليات داخل الحركة، مطلب قاعدي وقيادي قديم يتجدد، وهو إرادة صادقة لأخلقة المنافسة وإخراجها من السريَّة إلى العلنيَّة، وتوفير المساواة في الفرص المتاحة بين من سيتم ترشيحهم. 

في سياق متصل، أعلن ناصر حمدادوش، رئيس الكتلة البرلمانيَّة لـ«حمس»، صدور كتاب معنون بـ«بين السياسي والدعوة.. خطوة نحو التخصص الوظيفي»، سيجرى توزيعه على الحاضرين خلال فعاليَّات المؤتمر، التي تبدأ 10 مايو الحالي وتنتهي يوم السبت الموافق 12 من الشهر ذاته، ويتضمن مقالات عن التقعيد للعمل السياسي، والتجديد الدعوي، إضافة إلى عرض تجارب الحركات الإسلاميَّة في ذلك.
"