يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نائبة جزائرية: فكر «نحناح» مازال حاضرًا في أدبيات «حمس» ومواقفها

الأربعاء 09/مايو/2018 - 03:54 م
فاطمة السعيدي
فاطمة السعيدي
دعاء إمام
طباعة
على مدار الأشهر الماضية، جرت مناقشات وتحضيرات من قِبَل فرع جماعة الإخوان (1928)  بالجزائر، الممثلة في حزب «حركة محتمع السلم» المعروف اختصارًا ب«حمس» ، إذ ضربت الخلافات والانشقاقات البيت الإخواني من جديد، لكن محاولات تُبذل لنفي الأمر، وخروج المؤتمر الاستثنائي على وجه يدحض حقيقة تلك الخلافات.
النائبة عن حركة «حمس»، فاطمة سعيدي، عضو لجنة الشؤون القانونية والحريات بالبرلمان الجزائري، خصّت «المَرْجِع» بحوار قبل يوم من انعقاد المؤتمر الاستثنائي السابع للحركة، والذي يستمر من الخميس الموافق 10 مايو 2018، حتى يوم السبت 12 من الشهر ذاته.

وقالت في حوارها لـ«المَرْجِع»: إن «حركة مجتمع السلم» حزب له تاريخ ومواقف وحضور ووجود ونشاط مستمر؛ ما يجعل الفعاليات التي تُقام أو أخبار الخلافات محل اهتمام من السياسيين والجهات الإعلامية، سواء داخل الجزائر أو على مستوى الوطن العربي كافة.

وتنفي «سعيدي» ما يُثار بشأن حدوث انشقاقات في الحركة خلال الفترة الأخيرة، قائلة: «هناك فارق واضح بين الانشقاقات والآراء المتنوعة، أحيانًا تتعارض وجهات النظر والرؤى داخل الحركة الواحدة»، وتصف ما يحدث في «حمس» بأنه نتاج ممارسة الديمقراطية الحرة التي تقبل تعدد الآراء. 

كما تطرقت «سعيدي» إلى موقف «حمس» من سوريا، لاسيما خلال توجيه الضربة العسكرية من قِبَل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عليها، خلال شهر أبريل الماضي، إذ أكدت أن الحركة لا تقف في صف الرئيس السوري بشار الأسد، وتنحاز للمدنيين؛ لذا أدت تهنئة الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة لـ«الأسد» بمناسبة الذكرى 72 لاستقلال بلاده عن الانتداب الفرنسي، إلى حالة غضب في صفوف الحركة، ورفض ما وصفته بـ«الموقف المهادن» للجزائر تجاه سوريا.

وبسؤالها عمَّا يُمثله مؤسس الإخوان، حسن البنّا، لـ«حمس» المنبثقة عن الجماعة، أجابت: «تستفيد الحركة من كل الأفكار والعلماء ومنهم: حسن البنّا، وعبدالحميد بن باديس، ومالك بن نبي، وغيرهم»، مشيرة إلى أن هؤلاء يمثلون الفكر الوسطي، وأن فكر مؤسس «حمس»، الشيخ محفوظ نحناح، مازال حاضرًا في أدبيات الحركة ومواقفها.

وفيما يتعلق بتجربة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المتطلع إلى أن يكون خليفة شرعيًّا للمسلمين، والذي يتغنى الإخوان باسمه ويعتبرونه رمزًا لهم، قالت إن النموذج السياسي في تركيا يُمكن أن تستفيد منه الحركة، كما يُمكنها الاستفادة من التجربة المغربية أو التجربة التونسية لكن لا يمكن استنساخ أي نموذج لأي بلد في بلد آخر فكل بلد له ظروفه وخصوصياته.
نائبة جزائرية: فكر
وبحسب «سعيدي» فإن وصول التيار الإسلامي إلى رأس السلطة، كما حدث من قبل في القرن العشرين من خلال «جبهة الإنقاذ»، تجربة لم تتكرر مرة أخرى في الجزائر، لكن حضور الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في المشهد السياسي والانتخابي ظل موجودًا طوال السنوات الماضية.

وتضيف أن مشاركة «حمس» في الحكومات المتعاقبة والتحالفات الرئاسية، كانت لها إيجابياتها وسلبياتها، إذ لفتت نائبة «حمس» إلى أن تلك المشاركة تسببت نسبيًا في تراجع شعبية الحركة؛ ما دفعها (أي الحركة) إلى الخروج من التحالف الرئاسي، وتم فك الارتباط على عهدة رئيس الحركة السابق سلطان أبو جرة، وترتب على ذلك أن تنتهج «حمس» خط المعارضة في المؤتمر الخامس بقيادة الدكتور عبدالرازق مقري الرئيس الحالي لمجتمع السلم.

يُشار إلى أن حركة مجتمع السلم، المعروفة بـ«حمس»، واحدة من أكبر الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في الجزائر، وأسسها الشيخ محفوظ نحناح عام 1990 تحت اسم «حركة المجتمع الإسلامي»، وجعل شعارها غصني زيتون وبينهما مصحف تعلوه كلمة «اعْمَلُوا»، وشارك الحزب في جميع الاستحقاقات السياسية التي جرت في الجزائر.
"