يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إخوان الجزائر يجددون «البيعة» على «الانشقاق»

الأربعاء 02/مايو/2018 - 01:39 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة
وسط أجواء ليست بالجديدة على التيار الإسلامي الذي عرفته الجزائر منذ قرابة نصف قرن، جَدَّد قادة حزب «النهضة»، المنبثق عن جماعة الإخوان (1928)، بيعتهم على ألا يتفقوا، وألا ينهوا حالة التناحر التي لازمتهم بداية من النشأة حتى الآن، إذ يستمر الصراع داخل «النهضة» على المناصب القيادية بين الأمين العام «محمد ذويبي»، ورئيس مجلس الشورى «عبدالهادي عثامنية».

وكشف «ذويبي» لصحف جزائرية، أمس الثلاثاء، عن محاولات من طرف البعض للاستئثار بالقرار السياسي داخل الحركة، مؤكدًا أنه ماضٍ في عقد دورة استثنائية لمجلس الشورى.

وأرجع الأمين العام لـ«النهضة» أسباب رفض مناوئيه في مجلس الشورى عقد دورة استثنائية، إلى فترة ما قبل الانتخابات التشريعية والمحلية الماضية، حين أرادت قيادات في الحركة الترشح للانتخابات دون المرور عبر اللوائح التنظيمية، التي تخول مجالس الشورى الولائية صلاحيات الفصل في الترشيحات.

واتهم «ذويبي»، قياديين في الحزب بمحاولة الابتزاز وسعيهم للترشح للانتخابات دون المرور عبر المسار التنظيمي المخصص لذلك، قائلًا: «إن خصومه طالبوا بترتيبات مسبقة تحت مسمى «توافق»؛ لذا أسسوا لجنة صلح فرفض «ذويبي» لقاءها، بزعم أن ذلك لا يتوافق مع الثوابت التي تأسست عليها الحركة».

وعلَّق عضو المكتب الوطني لحركة النهضة، «محمد حديبي»، على تصريحات «ذويبي» قائلًا: إن واقعة استقالة 3 مكاتب وطنية، لم تشهدها الجزائر من قبل، مشيرًا إلى أن الأمين العام يجمع توقيعات لإيجاد مشكلات داخل الحركة؛ إذ يستغل منصبه ونشاطه الرسمي لتشويه الأعضاء الذين انتخبوه لهذا المنصب.

وأضاف عبر حسابه الرسمي على «فيس بوك»، أن «ذويبي» يصادر إرادة مجلس الشورى في لقاء سري لمجموعته دون علم بقية الأعضاء، لافتًا إلى أنه يجهض لقاءات العناصر الساعية لتقريب وجهات النظر من خلال لجنة صلح.

فيما أصدر مجلس شورى الحركة بيانًا، وقعه «عثمانية»، اتهم فيه «ذويبي» بخرق القانون واستعمال بعض أعضاء المجلس لتنفيذ مخطط لتقسيم الحركة، مشددًا على أن المؤتمر الاستثنائي الذي دعا إليه الأمين العام، غير قانوني ولاغٍ بمقتضى المادة 28 من القانون الأساسي، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
"