يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لتعويض خسائرهم الفادحة في الحديدة.. الحوثيون يكثفون حملات السلب والنهب والسطو المسلح

الإثنين 31/ديسمبر/2018 - 02:55 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

تصاعدت مظاهر النهب والسلب وجرائم السطو المسلح التي تمارسها الميليشيات الحوثية بحق سكان العاصمة اليمنية صنعاء، (الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الانقلابية)، كما شهدت بقية المناطق الخاضعة لها عمليات نهب كبرى؛ من أجل تمويل المقاتلين الانقلابيين في مختلف جبهات القتال.

للمزيد: مماطلة حوثية.. الميليشيات تخدع «الأمم المتحدة» وتُفشل تسليم «الحديدة»


لتعويض خسائرهم الفادحة

وقد ضاعفت الميليشيا خلال الأيام القليلة الماضية حملات السلب والنهب؛ لتعويض خسارتهم المالية الضخمة في الحديدة، وشملت الحملة محافظات إب وذمار وعمران؛ حيث طالت عقارات وأراضي اليمنيين والسطو على المحلات التجارية، إضافة إلى نهب محطات النقل وسائقي سيارات الأجرة ومنازل المواطنين من خلال اقتحامها وسرقة محتوياتها.


وقد شهدت الفترة الماضية توسعًا كبيرًا في نهب المواطنين بعد الهزائم المتتالية التي لحقت بالميليشيات المدعومة من إيران، في جبة الساحل الغربي، وبحسب تحقيق لوكالة «اسوشيتد برس» الأمريكية تضمن استعراض وثائق ومقابلات مع نبيل الحكيمي مسؤول معونات إنسانية في مدينة تعز أحد أكبر مدن اليمن، ومسؤولين آخرين ومسؤولي الإغاثة فإن آلاف العائلات في «تعز» التي تسيطر الميليشيات على أجزاء منها، لا تحصل على المساعدات الغذائية الدولية المخصصة لها، وغالبًا ما يتم الاستيلاء عليها.


وقال ديفيد بيسلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية التابع للأمم المتحدة: إن عناصر معينة من الحوثيين يحرمون الوكالة من الوصول إلى بعض أجزاء من الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون، ويبدو أنهم يستولون على المساعدات الغذائية.


وأشارت الوكالة الأمريكية، إلى تدفق تقارير عن الفوضى والسرقة خلال الفترة الماضية، في المناطق التي تسيطر عليها العناصر الانقلابية التي تتلقى دعمًا من إيران، وتوصل التحقيق إلى أن كميات كبيرة من الطعام تصنع في اليمن، ولكنها لا تصل في النهاية إلى الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها.


من جهته، أكد الباحث المتخصص في الشأن اليمني، همدان العليي، أن الميليشيات تمارس التجويع والإفقار المتعمد للشعب اليمني، بصور عديدة، فهي تأبى تسليم المرتبات، وتفرض ضرائب جديدة على السلع والبضائع، وتلزم المواطنين بدفع إتاوات دعمًا لما يُسمى "المجهود الحربي"، وغيرها من الإجراءات القاسية التي تتفاقم من معاناة الشعب.

وتابع الباحث المتخصص في الشأن اليمني، في تصريحاته للمرجع، أن الجماعة رفضت تسليم مرتبات الموظفين العاملين بدوائر الدولة منذ ما قرابة السنتين رغم قدرتها على دفعها، فهم يحصلون سنويًّا على 400 مليار ريال تقريبًا من المؤسسات الإيرادية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وأوضح أنه في الوقت الذي تحرم الميليشيات فيه الموظفين من رواتبهم، تفتح باب التجنيد والالتحاق بالجبهات كخيار وحيد لكل من فقد مصدر دخله، فالموظف الحكومي الذي لم يتسلم راتبه، يضطر للقتال مع الحوثيين؛ ليحصل على مبلغ شهري يساعده على العيش، والمدرس والطالب في المدرسة والجامعة سيفعل الأمر نفسه عندما تتعطل عملية التعليم جراء عدم تسليم مرتبات المدرسين.

وتابع، أن دعم الجبهات بالمقاتلين والإثراء المتسارع للقيادات الأمنية والتنظيمية الحوثية، ليست الأهداف الوحيدة من وراء نهب الأموال وعدم تسليم المرتبات، فعملية الإفقار والتجويع المتعمدة وسيلة يستخدمها الحوثي لمحاولة تثبيت سيطرته على البلاد؛ لأنه يدرك أنه لن يستطيع حسم المعركة العسكرية لصالحه، فهو يفقد كل يوم مساحات شاسعة من الأراضي التي لا يمكن له استعادتها من القوات التابعة للحكومة الشرعية والتحالف العربي.

"