يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مماطلة حوثية.. الميليشيات تخدع «الأمم المتحدة» وتُفشل تسليم «الحديدة»

السبت 29/ديسمبر/2018 - 09:00 م
الأمم المتحدة
الأمم المتحدة
محمود محمدي
طباعة

في الوقت الذي كشفت فيه الحكومة اليمنية، أنها لم تتلق أي إخطار من الأمم المتحدة يتعلق بانسحاب ميليشيات الحوثي الانقلابية من ميناء الحديدة، أشارت تقارير إعلامية عدة إلى أن الميليشيا المدعومة إيرانيًّا أفشلت إجراءات اتفاق تسليم الميناء والانسحاب من المدينة الساحلية؛ في إطار مماطلتهم لتنفيذ «اتفاق ستوكهولم» الذي تم التوقيع عليه في وقت سابق خلال الشهر الجاري، برعاية الأمم المتحدة.


وفي تقرير لها أشارت فضائية «سكاي نيوز»، إلى أن الميليشيا الانقلابية نفذت إجراءات شكلية لتسليم الميناء، من خلال تسليم عناصر من الميليشيات ترتدي ملابس مدنية الميناء لعناصر أخرى تتبعها، ترتدي ملابس قوات أمنية وخفر السواحل، وهو الأمر الذي وصفه مراقبون للمشهد بأنه «إجراء هزلي يستخف بالعقول، ويسخر من لجنة الأمم المتحدة للمراقبة على تنفيذ اتفاق السويد».

مماطلة حوثية.. الميليشيات


إعادة الانتشار

ورغم أن الأمم المتحدة كانت أعلنت صباح اليوم، أن عناصر من الميليشيا بدأت الانسحاب من الميناء، إلا أن الحوثي شرعت في تنفيذ عمليات إعادة الانتشار والتموضع في الحديدة، في إطار التحايل على اتفاق السويد الذي يقضي بالانسحاب من المدينة.


وعلى صعيد متصل، قدم وكيل وزارة الإعلام، «نجيب غلاب»، احتجاجًا رسميًّا للأمم المتحدة حول إعلان تسليم الحديدة.


لجنة المراقبة

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة صدق الأسبوع الماضي على قرار يسمح بنشر مراقبين يشرفون على تنفيذ اتفاق الهدنة في الحديدة، الذي أبرمته الحكومة اليمنية مع الحوثيين بعد مفاوضات عسيرة في السويد.


ويرأس الجنرال الهولندي المتقاعد، «باتريك ماتريك» لجنة المراقبة المشتركة التي تضم ممثلين عن الحكومة وعن الحوثيين، وعقدت اللجنة أول اجتماع لها هذا الأسبوع.


وتضمن الاجتماع، حسب بيان للأمم المتحدة، المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وإجراءات الثقة المتبادلة التي تسمح بتوصيل المساعدات الإنسانية، مضيفًا أن اللجنة ستجتمع في مطلع يناير المقبل لبحث خطة إعادة الانتشار الكاملة.


مماطلة حوثية.. الميليشيات

نهب المساعدات الإنسانية

وقالت الأمم المتحدة أيضًا: إن قافلة من المساعدات الإنسانية ستغادر ميناء الحديدة على الطريق المؤدي إلى العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.


وقد اتفق الطرفان، في إطار إجراءات الثقة، على فتح جميع المعابر والطرق أمام المساعدات الإنسانية من بينها طريق الحديدة صنعاء.


إلا أن مصادر يمنية، أكدت – يوم الأحد الماضي- أن الميليشيات الحوثية الموالية لإيران منعت مسؤولًا في برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من دخول مدينة تعز عن طريق الحوبان الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي.


وقال مدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي في تعز، نبيل جامل: إن وفد برنامج الغذاء العالمي تعذرت عليه زيارة مدينة تعز بسبب رفض ميليشيات الحوثي السماح لهم بالدخول إلى المدينة من الجهة الشرقية.


للمزيد.. رحلة السقوط إلى الهاوية.. لماذا يقتل «الحوثي» رجاله؟


للمزيد.. هل يكون «طريق الحرير» أول مكاسب اليمن بعد مشاورات السويد؟

"