يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مطار «الحُدَيْدَة» في قبضة التحالف العربي

الثلاثاء 19/يونيو/2018 - 11:09 ص
المرجع
إسلام محمد
طباعة
أفادت وكالة «رويترز» للأنباء، أن قوات المقاومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي نجحت في اقتحام مطار الحديدة في وقت مبكر من صباح اليوم، بعد معارك ضارية مع ميليشيات الحوثي المسيطرين على المدينة.

مطار «الحُدَيْدَة»
وذكرت مصادر محلية، أن الميليشيات الحوثية تمكنت من قصف المطار بمدفعية الدبابات من عدة اتجاهات.

ويعد تحرير مطار الحديدة أحد أبرز الإنجازات العسكرية التي حققها التحالف العربي في اليمن، إذ تعد المدينة أهم المواقع الاستراتيجية التي من المتوقع أن يكون لها تأثير مفصلي في سير المعارك لصالح التحالف.


مطار «الحُدَيْدَة»
وأعلن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، أن أحد أهداف الضغط الميداني يتمثل في «مساعدة المبعوث الأممي حاليًّا في فرصته الأخيرة؛ لإقناع الحوثيين بالانسحاب غير المشروط من المدينة، وتجنيبها أي مواجهة»، وهو ما لم يحدث؛ حيث لم تحقق مباحثات مبعوث الأمم المتحدة مارتن جريفيث، مع قيادات المتمردين الحوثيين أي نتائج ملموسة فيما يخص معركة الحديدة. 

يُذكر أن الإمارات أعلنت أمس الإثنين، أن العملية العسكرية لن تتوقف في الحديدة قبل تحريرها من المتمردين الحوثيين، فيما أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، عن أمله في أن تُستأنف في يوليو المقبل مفاوضات السلام بين أطراف النزاع.


مطار «الحُدَيْدَة»
ومن جانبه، قال محمود الطاهر، المحلل السياسي اليمني: إن «المطار سقط في غضون ساعتين فقط منذ انتهاء المهلة للحوثيين بتسليمه دون قتال»، مؤكدًا أن هذا التعنت الذي قابل به الحوثيون مبادرات «غريفيث» رغم تدهور وضعهم الميداني في الساحل الغربي، هدفه المناورة لتأخير معركة الحسم.

ولفت «الطاهر»، في تصريح لـ«المرجع»، إلى أن المبعوث الأممي عرض على الحوثيين تسليم المدينة بلا قتال، لكنهم اختاروا أن يُقاتلوا حتى النهاية؛ لأنهم يعتقدون أن حكم اليمن حق إلهي لهم، مضيفًا: «هم أشد خطرًا من «داعش»، ويُحاولون تطويل أمد المعركة؛ لأنهم لا يؤمنون بأي حل سياسي، ولا بالمشاركة السياسية مع أي قوة أخرى، ولا يجدي معهم إلا الحسم العسكري».

وأردف المحلل السياسي اليمني، أن سقوط كامل مدينة الحديدة بات مسألة حتمية، لكن ما يُعطل تقدم قوات المقاومة المدعومة من التحالف العربي هو الكثافة السكانية داخل المدينة، مؤكدًا أن الميليشيات زرعت الألغام في كل شارع؛ لذلك الحل العسكري هو الأمثل للتعامل مع تلك الميليشيات.
"