يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

محاولات حوثية لعرقلة تحرير «الحديدة»

الأحد 10/يونيو/2018 - 07:55 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
وسط توقعات بقرب تخليص مدينة الحديدة على أيدي قوات المقاومة اليمنية من قبضة الحوثيين، واصلت الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران تدابيرها لتأخير تحرير المدينة عبر إخلاء عدد من المباني وتوزيع القناصة عليها، واعتقال قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام صباح اليوم بالحديدة مع اقتراب قوات المقاومة المشتركة من المدينة.

ولقي عدد من قيادات الميليشيات مصرعهم بعد غارات للتحالف العربي استهدفت جنوب المدينة، وفي مواجهات مع قوات المقاومة التي نفذت كمينًا أدى إلى مصرع العشرات من المتمردين، إذ تم استدراجهم إلى موقع في منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه، بجنوب المدينة، قبل أن تنقض عليها المقاومة من ثلاثة اتجاهات؛ ما أدى لمقتل وأسر العشرات منهم، وتدمير الآليات التابعة لهم.

من جانبه، أكد الكاتب الصحفي أسامة الهتيمي، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن اليمن شهد خلال الأيام الأخيرة تطورات خطيرة كانت انعكاسًا لتحجيم التباينات بين أطراف تحالف دعم الشرعية في اليمن، فضلًا عن التغيرات الحادثة في الموقف الأمريكي، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في تحقيق إنجازات وانتصارات حاسمة دفعت الحوثيين للتراجع بعد هزائم متلاحقة على عدة جبهات، كان من بينها مناطق الساحل الغربي بما فيها ميناء الحديدة ذو الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية لليمنيين بشكل عام.

وأضاف الخبير في تصريحاته لـ«المرجع»، أن حسم معركة الحديدة هي مسألة وقت بالدرجة الأولى، إذ باتت التقارير الميدانية كلها تُشير إلى استمرار تهاوي قوات الحوثيين أمام قوات التحالف والمقاومة، ما بين قتلى وجرحى، أو الأسر أو الفرار وترك المواقع، غير أن هذا كله لا يعني أن الحوثيين فقدوا كل أوراقهم في المناطق التي يسيطرون عليها، بل ما زالت لديهم أوراق كثيرة يمكن أن يضغطوا بها للحد من تحركات قوات التحالف والمقاومة؛ من بينها اتخاذ العديد من المدنيين كدروع بشرية أو اعتقال واحتجاز شخصيات اعتبارية أو قبلية، أو استهداف الصحفيين والإعلاميين، كما هو الحادث الآن، أو اللجوء إلى حرب الشوارع والقيام بعمليات انتحارية بحق المقاومة، أو الإقدام على تهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وغير ذلك مما يمكن أن يُعقّد الموقف.

وأشار إلى أنه لا يمكن تجاهل أن سيطرة الحوثيين على ميناء الحديدة، وبعض المناطق لسنوات، مكَّنتهم من زرع مئات الآلاف من الألغام الأرضية التي تُضاعف من العبء على حركة عناصر المقاومة وتدفعها إلى التخلص أولًا من هذه الألغام التي يملك الحوثيون خريطتها دون غيرهم. 

وفيما يخص علاقة معركة الحديدة بعملية السلام التي يقودها مارتن جريفيث، أشار الهتيمي إلى أن التطورات العسكرية على أرض الواقع هي أحد أهم ما يمتلكه التحالف في الوقت الحالي؛ لإجبار الحوثيين للرضوخ والدخول في عملية التفاوض السياسي، إذ شهدنا طيلة الفترة الماضية حالة استعلاء حوثية على هذه المفاوضات، واستشعار بالقوة بعد أن تمكنوا خلال شهور قليلة من فرض السيطرة على صنعاء وبعض المناطق اليمنية، وكان ذلك نتيجة التحالف فيما بينهم وبين علي عبدالله صالح وبعض القبائل، وهو التحالف الذي انفرط عقده بعد اغتيال صالح على يد الحوثيين.

الكلمات المفتاحية

"