يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحكومة اليمنية ترفض شروط الحوثيين لتسليم «الحديدة»

الأربعاء 06/يونيو/2018 - 11:01 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
وسط التقدم الميداني الكبير الذي حققته قوات المقاومة والجيش اليمني، مدعومين بإسناد جوي وبري من التحالف العربي؛ للسيطرة على مدينة الحديدة الاستراتيجية على ساحل البحر الأحمر، بدأت ميليشيا الحوثي، بعرض تسليم المدينة سلميًّا لمقاتلي المقاومة، مقابل عددٍ من الشروط التي أبلغتهم إياها، عن طريق مبعوث الأمم المتحدة لليمن، مارتن غريفيث.

وأشارت تقارير إعلامية إلى رفض الحكومة اليمنيَّة،  جميع المطالبات التي حملها المبعوث الأممي، لتسليم مدينة الحديدة واستئناف المفاوضات، إذ حاول رئيس مجلس حكم الانقلابيين مهدي المشاط، انتزاع اعتراف أممي بشرعية سيطرتهم على العاصمة صنعاء، والمناطق الأخرى الخاضعة لمقاتليهم.
الحكومة اليمنية ترفض
ووُصفت الشروط بأنها «تعجيزية»، إذْ شملت إلغاء الحظر (الجوي والبحري)، المفروض على تدفق الأسلحة إلى المتمردين ووقف استهداف قياداتهم، وتوقف قوات الحكومة الشرعية عن التقدم إلى مناطق سيطرة الجماعة، وإعادة فتح مطار صنعاء، والسماح بحركة الطيران التجاري وأن تدفع الحكومة الشرعية رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الميليشيات، وهو المطلب الذي ردت عليه الحكومة، بأن الحوثيين نهبوا نحو ثلاثة مليارات ونصف من الدولارات، وهو مبلغ يكفي لدفع رواتب الموظفين في جميع أنحاء البلاد لمدة عام كامل.

وعرض الحوثيون في مقابل جميع الاشتراطات السابقة، السماح بدخول قوات الشرعية لمدينة الحديدة دون التوجه إلى الميناء الذي سيظل –وفق مطالب الحوثيين- تحت السيطرة الأمنية للمتمردين، في وجود عدد من موظفي الأمم المتحدة، وهو ما رفضته الحكومة الشرعية تمامًا.
الحكومة اليمنية ترفض
من جهته وجَّه أحمد المكش، القيادي بحزب المؤتمر اليمني، اتهامات لمبعوث الأمم المتحدة بالتدخل لصالح الحوثيين، ومحاولة إيقاف زحف قوات المقاومة والجيش الوطني نحو مدينة الحديدة، والاشتراك في مؤامرة كبرى تستهدف اليمن.

وأضاف القيادي بالمؤتمر في تصريحات خاصة لــ«المرجع»، أن الميليشيات الحوثية تعتبر «أدوات قذرة للأمم المتحدة للعبث باليمن والمنطقة العربية، وتثبيت المد الشيعي وللسيطرة على الموانئ الاستراتيجية».

جدير بالذكر أن طائرات التحالف العربي شنت غارات جوية وقصفًا بالمدفعية، على معاقل الحوثيين في ضواحي الحديدة؛ ما أدى إلى تدمير عدد من تحصيناتهم، ووقوع بعض القتلى والجرحى في صفوفهم، بالتزامن مع تقدم قوات المقاومة بإسناد إماراتي على الأرض، باتجاه المدينة الاستراتيجية.
"