يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«حزب الله».. بين مطامع «الصحة» ومخاوف «الفراغ» السياسي بلبنان

الإثنين 29/أكتوبر/2018 - 06:37 م
المرجع
علي رجب
طباعة

يعيش لبنان على أمل انفراجة في تشكيل حكومة «سعد الحريري»، وسط ترجيحات قوية، بأن تضم 3 وزراء من «حزب الله» المصنف إرهابيًّا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، ومن أهم الوزارات التي يضع الحزب عينه عليها وزارة الصحة، فيما تشكل العقوبات الأمريكية على الحزب، ورقة مقلقة للساسة اللبنانيين بتأثير تلك العقوبات على الحكومة ومسارات عملها.


وقد ألمح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، اليوم الإثنين، إلى انفراجة ربما تكون وشيكة في المفاوضات الجارية لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، ومن المتوقع أن يحصل حزب الله على وزارتي «الصناعة والزراعة» و«الشباب والرياضة»، فيما قال مسؤولون من «حزب الله» إن رئيس الوزراء سعد  الحريري، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، والرئيس اللبناني ميشال عون، اتفقوا على منح وزارة الصحة إلى الحزب، فيما يشغل عضو الحزب «محمد فنيش» منصب وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال حاليًا .

للمزيد.. آخرها تفخيخ المشهد اللبناني.. جرائم حزب الله عرض مستمر

وزارة الصحة في لبنان
وزارة الصحة في لبنان

لماذا وزارة الصحة؟

تشكل وزارة الصحة أهمية قصوى لدى حزب الله، إذ يريدها من أجل تقديم خدمات إلى أنصاره في ظلّ انخفاض المساعدات الإيرانية المباشرة التي كان يحصل عليها في الماضي، بحسب تقرير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.


ووفقًا لتقرير المعهد، فإن وزارة الصحة لديها، بعد وزارات الدفاع والتربية والداخلية، رابع أكبر ميزانية في لبنان بقيمة 338 مليون دولار سنوياً، وبينما يتم تخصيص معظم الأموال في الوزارات الثلاث الأولى للرواتب، تُمنح غالبية الأموال في وزارة الصحة إلى خدمات الجمهور مباشرةً، وهو ما يشكل هدفا لحزب الله للسيطرة على الوزارة، في ظل العقوبات الأمريكية على إيران وحزب الله، بما يشكل متنفسًا حكوميًا له في دعم مقاتليه.


وأضاف التقرير أن حصول حزب الله على وزارة الصحة يشكل ضمانة له في دعم مقاتليه في ظل تخوفه من خسارة دعم إيراني سنوي يقدر بنحو 700 مليون دولار، التي من المقرر أن يتم تنفيذ مرحلة إضافية منها في 4 نوفمبر، فيما لم يبد رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، اعتراضًا على مطالبة «حزب الله» بوزارة الصحة، إلا أنه أشار في الأسبوع الماضي إلى أن «البنك الدولي» أو منظمات دولية أخرى مانحة، قد تتوقف عن تقديم المساعدات إلى قطاع الصحة.

للمزيد.. العقوبات الأمريكية على «حزب الله».. وكيل إيران يسقط في «جحيم ترامب»

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

العقوبات الأمريكية

ووقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قانونًا أقرّه الكونجرس، يفرض عقوبات إضافية على حزب الله، وتهدف إلى حرمان الحزب من الحصول على موارد لتمويل نشاطاته، وقد تطال هذه العقوبات حلفاء حزب الله في لبنان، وفي مقدمتهم «التيار الوطني الحر» الذي أسسه الرئيس اللبناني ميشال عون، وحركة «أمل» الشيعية بزعامة نبيه بري، وفقًا لتصريحات لرئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي «ايد رويس»، كما هددت السفارة الأمريكية في بيروت، بقطع أي مساعدة أمريكية أو دولية إلى الوزارات المخصصة لـ «حزب الله».

المحلل السياسي اللبناني،
المحلل السياسي اللبناني، نضال السبع

مصير الحكومة

من جانبه توقع المحلل السياسي اللبناني، نضال السبع، أن تخرج الحكومة اللبنانية، إلى النور قريبًا جدًا، مضيفًا في تصريح لـ«المرجع» أن «حزب الله» سيكون ضمن وزراء حكومة سعد الحريري، نظرًا لامتلاكه تحالفًا برلمانيًّا قويًّا داخل مجلس النواب، ووجوده داخل الحكومة أمرًا طبيعيًا، لأنه يمتلك أعضاء في البرلمان اللبناني.


وتابع المحلل السياسي اللبناني، قائلا إن أي استبعاد لحزب الله من التشكيلة الحكومية متأثرًا بالقرار الأمريكي بفرض عقوبات عليه، سيدفع البرلمان اللبناني لعدم منح الثقة للحكومة، ما يحول الحكومة الحالية إلى حكومة تصريف أعمال، ويدخل لبنان في أزمة الفراغ، وهو ما لا تريده القوى السياسية اللبنانية، متوقعًا حضور «حزب الله» في حكومة سعد الحريري.

"