يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خبيران لـ«المرجع»: تفجير «القائم» في صالح إيران والحشد الشعبي

الأربعاء 29/أغسطس/2018 - 08:30 م
المرجع
علي رجب
طباعة

يأتى توقيت التفجير الذي شهدته مدينة «القائم» العراقية، صباح اليوم الأربعاء، وأسفر عن مقتل وإصابة نحو 47 عسكريًّا في نقطة تفتيش مشتركة بين ميليشيات الحشد الشعبي وقوات الأمن العراقية، وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عنه، في ظروف يشهد فيها العراق صراعًا سياسيًّا حول تشكيل الكتلة الأكبر في الحكومة، بين أذرع إيران – ائتلاف هادي العامري، وائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي، وكتل شيعية مثل سائرون بقيادة مقتدى الصدر وائتلاف النصر بقيادة حيدر العبادي، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وائتلاف القانون برئاسة إياد علاوي.

خبيران لـ«المرجع»:
وجاء هجوم «داعش»، بعد أيام من إعلان «الحشد الشعبي» الانسحاب من المدن السنية والكردية، وقد ألقى «المرجع» فى تقرير سابق الضوء على أن إعلان انسحاب الحشد قد يكون «فخا» لرئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته حيدر العبادي، بزعزعة الاستقرار الأمني من أجل فرض شروط الحشد على تشكيل حكومة موالية لإيران.
خبيران لـ«المرجع»:

يرى هادي جلو مرعي، رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية، أن الهجوم يفيد بشكل أو بآخر الحشد الشعبي وحضوره في الأنبار ومناطق غرب العراق.

وقال في تصريح لـ«المرجع»، إن «كل ما يجري في العراق يمثل خلطة فريدة من التناقضات فهذه الاستهدافات تعيد الحشد إلى مكانته الأولى والحديث عن استمرار الخطر الذي يوجب بقاءه هناك»، مضيفًا أن هجمات «داعش» تشكل ضغوطا عنيفة لبعض القوى السياسية لتحقيق مكاسب سياسية.

للمزيد: دلالات إغلاق الحشد الشعبي مكاتبه في المدن السنية العراقية

خبيران لـ«المرجع»:

وقال رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية: إن «داعش يعمل على الحدود ويريد تأكيد حضوره من جديد وأفضل الأهداف هو الحشد الشعبي بما يمثله من اعتبارات دينية وكذلك لقوة الحشد في مواجهة التنظيم داخل المناطق التي لا يصل إليها الجيش».

للمزيد: بعبارة «مطلوب دماء».. «داعش» يُهدد قيادات أمنية عراقية (صور)

فيما يري محمود جابر، الباحث في الشأن الإيراني، أن الهجوم على الحشد لا ينفصل عن الصراع على الكتل السياسية الأكبر في تشكيل الحكومة العراقية، مضيفًا أن الحشد من القوي التي لديها ثقل في تشكيل الحكومة، واستهدافه يعطي نوعًا من الضغط الشعبي على القوى السياسية، لحضور أكبر للحشد في تشكيل الحكومة، بما يعود أيضًا بمكاسب على إيران.


وأضاف جابر في تصريح لـ«المرجع» أن هادي العامري زعيم ائتلاف الفتح، القريب من إيران، هدد بانسحاب الحشد من المدن العراقية، لأنها تشكل الورقة الأكبر في مفاوضات تشكيل الحكومة.


وشدد الباحث في الشأن الإيراني، على أن أي عملية إرهابية ستنال من حكومة العبادي، وسيتهم بالتقصير من قبل الشعب العراقي، وستعلو معها أسهم الحشد الشعبي في اللعبة السياسية داخل بغداد، وهو ما يريده الحشد، الذي يستثمر أي عمل إرهابي لصالحه.

"