يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«جلو مرعي»: إيران تسعى للحفاظ على مكاسبها في العراق عبر «الفتح»

الإثنين 21/مايو/2018 - 09:15 م
المرجع
علي رجب
طباعة
قال هادي جلو مرعي، رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية، إن اللقاء الذي جمع الزعيم الديني مقتدى الصدر، مع هادي العامري، زعيم كتلة الفتح الموالية لإيران، هو جزء من مفاوضات تشكيل الحكومة العراقيَّة الجديدة، معتبرًا أن إيران تسعى للحافظ على مكاسبها في العراق عبر «الفتح».

وأكد «مرعي»، في تصريحات لـ«المرجع»، أن مقتدى الصدر يُريد تشكيل حكومة عراقية جامعة وليست مستبعدة، وأنه يوافق على الشراكة مع بقية الكتل السياسية، شرط أن تكون ذات قرار وطني وألَّا تكون تابعة للخارج.

وأضاف رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية، أن الانتخابات العراقية أظهرت نتائج غير متوقعة، وقلبت الطاولة على السياسيين التقليديين، وأبرزت التيار الصدري وزعيمه مقتدى الصدر كقوة أساسيَّة، وأكدت أن التغيرات الكبرى في المنطقة ستكون عاملًا حاسمًا على تغيير كبير في العراق الذي لم يكن بعيدًا عن تلك التأثيرات.

وتابع المحلل السياسي العراقي، أن لقاء «العامري» مع زعيم تيار الصدر، يأتي لأن إيران تضغط لمنع انفلات الأمور وخسارة مكاسبها في العراق، وذلك عبر الدفع باتجاه حضور مميز لحلفائها في الحشد الشعبي (الفتح) الذين دخلوا في مفاوضات مع التيار الصدري، من أجل تشكيل الحكومة العراقية.

ولم يستبعد «مرعي»، أن توافق كتلة «الفتح»، على مطالب مقتدى الصدر، لتشكيل الحكومة، قائلًا: «هناك نوع من المساومات والصفقات والحوارات التي قد تفضي إلى تنازلات ضرورية في هذه المرحلة؛ لأن الجميع لديه تحفظاته، وبالتالي لابد من تفاهمات من نوع مختلف».

وحل تحالف «سائرون»، الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ54 مقعدًا، يليه تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، والمكون من أذرع سياسية لفصائل الحشد الشعبي بـ47 مقعدًا، وجاء بعدهما ائتلاف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي بـ 42 مقعدًا.

وأجرى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اليوم الإثنين لقاء في بغداد مع زعيم ائتلاف «الفتح»، هادي العامري، لبحث مهمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

ونقل المكتب الإعلامي لـ«الصدر»، في بيان له، أنه جرى خلال اللقاء «بحث تطورات العملية السياسية في البلد، وما أفرزته الانتخابات البرلمانية لعام 2018».

وأكد «الصدر»، حسب البيان، «ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة أبوية بأسرع وقت؛ لتتمكن من تقديم الخدمات للشعب وتعبر عن تطلعاته المشروعة»، كما أشار إلى وجوب أن «يكون قرار تشكيل الحكومة وطنيًّا، وأهمية مشاركة جميع الكتل الفائزة التي تنتهج مسارًا وطنيًّا في تشكيل الحكومة المقبلة».
"