يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أنت إرهابي.. الحوثي يزعم مكافحته الإرهاب لكسب تعاطف دولي

الجمعة 22/أكتوبر/2021 - 11:01 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يدخل الحصار الحوثي على مديرية العبدية الموجودة في مدينة مأرب، قرابة الشهر، حيث اجتاحت الميليشيات بريًّا جزءًا من القرى، فيما عمدت لخنق الأخرى وقطع شرايين الحياة المؤدية إليها، مما دعا الحوثيين إلى تبرير هجماتهم على المديرية بأسباب وهمية وليست موجودة على أرض الوقع.
أنت إرهابي.. الحوثي
أكاذيب الحوثي

أكاذيب حوثية صدرت من كبار قيادات الصف الأول للحوثي، على رأسهم ناطق الميليشيات محمد عبد السلام، والذي ذهب أيضًا لاتهام واشنطن بأنها على ارتباط وثيق بعناصر القاعدة وداعش.

وزعم القيادي الحوثي البارز أن المطالبة الأمريكية بفتح ممرات آمنة للمدنيين في مديرية العبدية، تستهدف إنقاذا للمقاتلين من القاعدة وداعش. 

ولم تتوقف ادعاءات ميليشيات الحوثي، لكنها سعت لترويج مزاعمها بسيطرتها على مديرية العبدية بالكامل في مسعى لإحراز انتصار إعلامي، والذي يكذبه الثبات الأسطوري لقبيلة بني عبد ممن رفضت الاستسلام، وما زالت تقاوم الميليشيات رغم وطأة حصار الانقلاب.


حصار طويل

ويدخل الحصار الحوثي على مديرية العبدية في الريف الجنوبي من مأرب (شرق) يومه الـ28، حيث اجتاحت الميليشيات بريًّا جزءًا من القرى، فيما عمدت لخنق الأخرى وقطع شرايين الحياة المؤدية إليها.

ووفقًا لما ذكره موقع المشهد اليمني، الذي أكد أن الميليشيات الانقلابية اعتقلت مدير مديرية العبدية أحمد الثابتي عقب مداهمة منزله في إحدى القرى التي سقطت مؤخرًا في أيادي المتمردين الحوثيين.

ونفذت المليشيات إعدامات بحق أكثر من 27 جريحًا من الجيش اليمني، وقبيلة بني عبد، التي تدافع عن ديارها، وتتصدى لحملة برية عسكرية غير مسبوقة، تستخدم الحصار كسلاح للتجويع والتركيع.

كما لجأت الميليشيات إلى خطف العشرات، وحرمت الجرحى من تلقي العلاج اللازم.

ويعد اختطاف وإعدام الجرحى وحرمانهم من حق الرعاية الطبية جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، وهي إحدى جرائم الميليشيات في العبدية.

ذرائع واهية

وتتخذ الميليشيات الحوثية منذ سيطرتها على صنعاء أواخر 2014 تُهم الانتماء لـ«داعش والقاعدة» كذريعة وغطاء أمام المجتمع الدولي لشن حروبها على اليمنيين بمختلف المناطق والجبهات.


وتبني ميليشيات الحوثي خطابها على أكذوبة انتماء خصومها في الميدان إلى تنظيمات الإرهاب؛ لكي تبرر جرائمها في كل عملية تستهدف منطقة أو محافظة يمنية.

غياب زخم الضغط الحقوقي من قبل المنظمات الدولية أفرز حالة من التراخي في المواقف الدولية السياسية تجاه جريمة حصار العبدية، وهذا ما ذهب إليه محافظ مأرب سلطان العرادة خلال حديثه مع مبعوث واشنطن إلى اليمن تيم ليندر كينج.

وتحدث العرادة عن التراخي غير المبرر للمجتمع الدولي تجاه الجرائم والتصعيد الخطير والانتهاكات التي ترتكبها ميليشيات الحوثي بحق المدنيين في محافظة مأرب التي تضم ملايين النازحين.

وأخطر من تجاهل المنظمات الدولية لحصار العبدية هو السكوت على الخطاب الحوثي الخبيث الذي حول 35 ألف إنسان محاصرين في العبدية إلى دواعش وإرهابيين، في تصرف همجي لشرعنة القتل والتنكيل بحق القرويين البسطاء الذين يعرف الحوثي قبل غيره زيف اتهامه لهم.

وزير الإعلام والثقافة
وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني
الأرياني يعلق:

أكدت الحكومة اليمنية، الإثنين 18 أكتوبر 2021، استمرار حملات التنكيل الحوثي بحق سكان العبدية، ودعت المجتمع الدولي للضغط على الميليشيات لرفع الحصار فورًا.

وقالت الحكومة اليمنية على لسان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، إن الجرائم والانتهاكات المتواصلة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحقّ المدنيين في العبدية منذ حصارها، جرائم حرب وإبادة جماعية لا تسقط بالتقادم.

وأضاف، أن المسؤولين عن الجرائم من قيادات وعناصر الميليشيات سيلاحقون أمام المحاكم المحلية والدولية باعتبارهم «مجرمي حرب»، وفقًا للوزير اليمني.

وتابع الإرياني، في سلسلة تدوينات على حسابه في موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، أن مليشيات الحوثي المدعومة من إيران تستمر في تنفيذ حملات التنكيل والانتقام الممنهج بحق أهالي قرى مديرية العبدية المحاصرة.

وعدد المسؤول اليمني الجرائم التي ترتكبها الميليشيات، وأبرزها تصفية الجرحى واختطاف المدنيين، واقتحام ونهب وإحراق المنازل والمحال التجارية والمدارس والمصالح العامة، وترويع النساء والأطفال، ومنع دخول الإمدادات الغذائية والدوائية.

ودعا الإرياني المنظمات الدولية وهيئات الإغاثة الإنسانية لإسناد جهود الحكومة والسلطة المحلية في محافظة مأرب، وتوفير المساعدات الغذائية والدوائية لأبناء مديرية العبدية المحاصرة حتى اللحظة، وتلبية الاحتياجات الإنسانية الطارئة الناتجة عن حركة النزوح الداخلي جراء الحصار والقصف بمختلف أنواع الأسلحة.

وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأمريكي باتخاذ موقف حازم إزاء هذه الجرائم والانتهاكات المروعة التي تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني.
"