يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قتل الأقارب.. ظاهرة خطيرة أفرزتها دورات الحوثيين للتعبئة «الدموية»

الإثنين 02/أغسطس/2021 - 04:01 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تتعمد الميليشيا الحوثية في اليمن تمزيق النسيج الاجتماعي، إذ خلقت صراعات بين أبناء الشعب الواحد، ومارست نفوذها وقوتها في استعباد الناس وتسليط عناصرها على العامة، وإجبار القبائل على الدفع بأبنائها إلى الموت، فضلًا عن ممارسة عناصر الجماعة أنفسهم عمليات قتل بشعة لذويهم وأقاربهم.


قتل الأقارب.. ظاهرة
وعملت الميليشيا الحوثية على تجويع الشعب اليمني، وخلقت قضايا اجتماعية متعددة، إذ تسببت في وقوع حالات الطلاق واضطرار الأطفال والنساء إلى الخروج للعمل أو التسول، ما أثر على التركيبة المجتمعية، إلى جانب ظهور جرائم السرقة والاختطاف وبيع الأعضاء، فضلًا عن قطع الرواتب وغياب فرص العمل، وهو ما عزز القطيعة الاجتماعية والتواصل بين ذوي القربى.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «الثورة» الحكومية اليمنية، السبت 31 يوليو 2021، قام مسلحو الحوثي بقتل 44 من أقاربهم، منذ مطلع عام 2020، بينهم 11 أبًا قتلوا على يد أبنائهم، و9 حالات قتل بحق أطفال، تلاها قتل زوجات بواقع خمس حالات، و4 أشقاء وشقيقات.

وذكر التقرير أن هناك عشرات حالات القتل وقعت خلال السنوات الخمس الماضية؛ لم يتسع المجال لذكرها، كما أن هناك الكثير من الجرائم التي تعرّض لها آباء وأمهات وأقارب على يد أبنائهم .


وبحسب المرصد الإعلامي اليمني، تم رصد سبع جرائم لمسلحين حوثيين قتلوا والديهم وبعض أقاربهم وأهاليهم، منذ بداية يوليو الماضي، وهؤلاء المسلحون بعضهم عائد من جبهات القتال الحوثية والبعض الآخر عائد من دورات ثقافية وتدريبية عسكرية. 

ووفق المرصد فإن عدد جرائم القتل العمد في مناطق الحوثي منذ بداية هذا العام بلغ 529 جريمة. 


من جانبه أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، السبت 31 يوليو 2021، أن هذا الرصد لجرائم القتل المروعة التي نفذتها عناصر ميليشيا الحوثي العائدون من جبهات القتال بحق أقربائهم، ليست جرائم جنائية بل ظاهرة خطيرة أفرزتها دورات الشحن والتعبئة الدموية والأفكار الإرهابية المتطرفة والتحريض على المجتمع.

وأوضح «الإرياني» أن هذه الحوادث والإحصائيات تلخص ما تسرب لوسائل الإعلام من جرائم، ولا تعكس الحجم الحقيقي للظاهرة وأعداد الجرائم والضحايا، لافتًا إلى ما تفرضه ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران من تعتيم على الأوضاع في مناطق سيطرتها، وقمع وإرهاب وسائل الإعلام ونشطاء مواقع التواصل.

وأضاف وزير الإعلام اليمني، أن ظاهرة قتل عناصر ميليشيا الحوثي المنخرطين في «دورات ثقافية» والعائدين من جبهات القتال، لأقربائهم بتلك الصورة الوحشية، والتي ارتفعت وتيرتها مؤخرًا، تسلط الضوء على خطورة الأفكار التي يتلقاها عناصر الميليشيا، والخطر الذي يمثلونه على المجتمع في الحاضر والمستقبل.

الكلمات المفتاحية

"