يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أزمة بيئية في البحر الأحمر.. نتائج تعنّت الحوثي في صيانة «صافر»

السبت 17/يوليه/2021 - 06:37 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

أزمة بيئية جديدة يشهدها اليمن، قد تتفاقم وتصل إلى حد الكارثة بسبب تعنت ميليشيات الحوثي، حيث أعلنت الميليشيا المدعومة إيرانيًّا عدم تحقيق أي تقدم من اجتماعاتها مع الأمم المتحدة بشأن خزان النفط صافر في البحر الأحمر، لتفادي كارثة بيئية مدمرة في المنطقة.


تنصل من المسؤولية

وفي خطوة ترمي بها الميليشيات إلى التنصل من المسؤولية، أصدرت بيانًا تتهم فيه الأمم المتحدة بإضاعة الوقت وهدر أموال المانحين المخصصة للمشروع في اجتماعات ونقاشات وصفتها بالعميقة، كما هددتها بتحمل المسؤولية الكاملة عن حدوث كارثة وشيكة لبيئة البحر الأحمر.


فيما قالت الأمم المتحدة مرارًا، إنه لا يوجد اتفاق بهذا المعنى مع الحوثيين، وإنما مراسلات حول خطة العمل التي تستلزم توقيع الجماعة على تعديلاتها المتكررة، من أجل تنفيذ آمن للمهمة الممولة من المجتمع الدولي.


وأجلت الأمم المتحدة زيارة فريق خبرائها لأكثر من مرة بعد تراجع ونكث الحوثيون لتعهداتهم بالسماح للفريق بزيارة الناقلة وإجراء عملية التقييم ومن ثم الصيانة المطلوبة، لتجنب حدوث كارثة بيئية.


تسريب نفطي محتمل

يشار إلى أنه في مطلع الأسبوع المنصرم، دعا وزير المياه والبيئة اليمني، توفيق الشرجبي، إلى تضافر الجهود العربية والإقليمية والدولية لمنع كارثة بيئية وإنسانية وشيكة بسبب خزان صافر، مؤكدًا أن خزان صافر النفطي معرض للانفجار في أي وقت؛ بسبب التقادم وتوقف صيانته منذ الانقلاب الحوثي على الشرعية، وتهالك المنشأة والأنابيب والمعدات، ما سيتسبب في تسرب الغاز الخامل، والنفط الخام في ظل توقف منظومة مكافحة الحريق.


وأوضحت حكومة اليمن على لسان «الشرجبي»، أن الاستعداد للتعامل مع التسرب النفطي غاية في الأهمية في ظل الخطر الماثل لـ«قنبلة صافر» وتعنت ميليشيا الحوثي، إذا رفضت الميليشيا الاستجابة لقرارات مجلس الأمن رقم 2511 و 2564 القاضيين بضرورة تفتيش موظفي الأمم المتحدة للناقلة صافر، وإجراء المعالجات اللازمة لتفادي الكارثة.


وجدد وزير المياه والبيئة اليمني مطالب حكومته من مجلس الأمن باتخاذ إجراءات ملزمة ورادعة للحوثيين بما يضمن تفريغ النفط والتخلص من الخزان قبل أن يفيق العالم على واحدة من أكبر الكوارث البيئية والإنسانية في المنطقة والعالم.


أزمة بيئية

الأزمة التي يعيشها اليمن لها أبعاد إنسانية أخرى، يتمثل إحداها في أن الناقلة صافر تمثل مصدر قلق لأكثر من 100 ألف صياد يمني يعيشون من الصيد على سواحل البحر الأحمر، لأنه في حالة التسرب النفطي سيفقد كل هؤلاء مصدر رزقهم.


ومن الأزمات البيئية المنتظرة جراء التسرب النفطي والغازي، انخفاض المخزون السمكي الموجود في المياه اليمنية؛ لأنه سيتعرض للتلف داخل البحر ومضيق باب المندب وخليج عدن.


للمزيد.. خسائر بالجملة.. هزيمة ميليشيات الحوثي تبدأ من البيضاء

"