يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خسائر بالجملة.. هزيمة ميليشيات الحوثي تبدأ من البيضاء

الخميس 15/يوليه/2021 - 01:44 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة

نجح الجيش اليمني في تكبيد الحوثيين خسائر كبيرة وصد هجماتهم المتتالية على محافظة البيضاء، رغم الحشود الكبيرة التي دفعت بها الميليشيات الانقلابية طيلة الأسبوع الماضي، وتحولت المواجهات إلى معارك كر وفر خسرت فيها الجماعة المدعومة من طهران أكثر من 200 قتيل في صفوفها بحسب تقديرات الإعلام العسكري التابع للحكومة الشرعية.


وفي حال نجحت قوات الجيش اليمني في تحرير البيضاء بشكل تام فإنه من المتوقع حدوث تحول في مسار الأحداث بحيث يتم دحر الانقلاب الحوثي، ويبدأ العد العكسي لمشروع الميليشيات في بلاد اليمن، إذ من المرتقب أن يؤدي تحرير البيضاء لتحرير محافظة ذمار وإب المجاورتين.


وكانت قوات المقاومة الشعبية مدعومة بوحدات من قوات ألوية العمالقة أطلقت مؤخرًا عملية «النجم الثاقب» بإسناد جوي من طيران تحالف دعم الشرعية بزعامة الرياض، ونجحت في تحرير مركز مديرية الزاهر غرب مدينة البيضاء عاصمة المحافظة الاستراتيجية، وكذلك عدة مناطق في مديرية الصومعة، فلجأت الميليشيات إلى التعزيز بكتائبها الخاصة التي تُسمى بكتائب الحسين، وهي من الوحدات الشيعية العقائدية الأكثر تسليحًا، كما أرسل الحوثي رسائل تهديد لشيوخ القبائل في المحافظة، لتحذيرهم من دعم قوات الشرعية مع وعود لهم بتقديم أموال، كما تم قطع الاتصالات في محلولة لإبطاء هجوم الجيش والموالين له من قوات القبائل.


وتأتي الانتصارات العسكرية للجيش اليمني بعد أن رفضت الميليشيا الإرهابية كل دعوات السلام، وارتكبت مزيدًا من الجرائم بحقِّ المدنيين.


وأكد محافظ البيضاء اللواء الركن ناصر السوادي انطلاق عملية التحرير التي لن تتوقف إلا بتحرير المحافظة بالكامل من الحوثي، إذ تملك المحافظة حدودًا إدارية مع ثماني محافظات أخرى، هي أبين وشبوة ومأرب ولحج وإب وذمار وصنعاء والضالع، حيث يعني تحريرها تأمين محافظات شبوة وأبين ولحج واستكمال تحرير الضالع ومأرب.


كما شنّت قوات الجيش اليمني، مسنودة بطيران تحالف دعم الشرعية، هجومًا ضد الميليشيات المدعومة إيرانيًّا في وادي حلحلان ومحزام ماس شمال غربي محافظة مأرب، إذ استهدف طيران التحالف آليات وتعزيزات الميليشيا، وكبّدتها خسائر بشرية ومادية كبيرة.


إلى ذلك أدان وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني، معمر الإرياني، أعمال السلب والنهب التي تمارسها الميليشيا الإرهابية للأملاك والعقارات الحكومية والخاصة في مدينة ذمار، وآخرها السطو على الاستاد الرياضي.


‏وأشار الوزير اليمني إلى أن السطو على معالم المدينة يعد امتدادًا لعمليات النهب التي دشنتها الميليشيات الإرهابية منذ انقلابها على الدولة، ولم تسلم منها ممتلكات المواطنين، وانتهت بنهب أراضي الملاعب الرياضية.


وشنت جماعة الحوثي حملة اعتقالات على وقع الخسائر الفادحة التي تكبدتها خلال الأيام الماضية في محافظة البيضاء، إذ اتهمت عددًا من عناصرها وزعماء القبائل في البيضاء بالخيانة، وذلك بالتزامن مع شن قيادي مقرب من عبد الملك الحوثي حملة احتجازات وتصفيات استهدفت قيادات من الجماعة أيضًا وعناصر تابعين لها، فقد وجهت قيادات حوثية من العاصمة صنعاء، ومحافظة صعدة، اتهامات لقيادات ومشرفين آخرين لدى جماعة الحوثي وزعامات قبلية موالية لها، بالوقوف وراء الخسائر التي تكبدوها في مديريات الزاهر والصومعة وذي ناعم.

"