يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

آخر أوراق الميليشيات في «ستوكهولم».. الانتخابات لعبة الحوثي لكسب الوقت وتحقيق الشرعية

الإثنين 10/ديسمبر/2018 - 06:45 م
المرجع
علي رجب
طباعة

 تستعد ميليشيات الحوثي لإجراء انتخابات نيابية في مناطق نفوذها باليمن لشغل المقاعد الشاغرة والمنقطعين عن حضور جلسات البرلمان الذي تسيطر عليه الميليشيا، وهو ما رآه مراقبون تحركًا يدل على مراوغة ميليشيا الحوثي في مباحثات ستوكهولم (عاصمة السويد) وعلى سعي الحوثيين لكسب الوقت، ومحاولة حوثية للحصول على شرعية الصناديق في ظل انعدام الحصول على شرعية دولية عبر مشاورات السويد.

للمزيد «الصرخة الحوثية».. الورقة الأخيرة للميليشيا الكهنوتية في اليمن

محمد علي الحوثي
محمد علي الحوثي

وكانت تقارير يمنية قد أوضحت أن رئيس ما يسمى اللجنة الثورية العليا، محمد علي الحوثي، عقد اجتماعات مع أعضاء اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء في صنعاء، من أجل التحضير لإجراء ما سموه انتخابات نيابية في الدوائر الشاغرة، وطلب الحوثي، المسجلين في قوائم الناخبين من أجل إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن.


ويشكل إجراء الانتخابات من قبل ميليشيا الحوثي، ضربًا لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، ويكشف الهدف الحقيقي من حضور ممثلي الميليشيا مشاورات السويد، وهو كسب الوقت والحصول على حماية دولية لانقلابه على الشرعية.


وفي تصريحات صحفية سابقة كشف وزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى محمد الحميري، إن عدد أعضاء البرلمان اليمني الباقين في اليمن يبلغ نحو  30 عضوًا من أصل 301 عضو هم تحت الإقامة الجبرية ولا يملكون حريتهم وحياتهم في خطر، وممتلكات جميع الأعضاء تحت سيطرة الميليشيا .


وحتي مقتل الرئيس اليمني السابق  علي عبد الله صالح، كان حزب المؤتمر الشعبي العام يهيمن على 80% من مقاعد البرلمان اليمني، ولكن بعد مقتله وفرار  غالبية أعضاء البرلمان وانتهاء شرعيته، يحاول الحوثيون إجراء انتخابات من أجل البحث عن الشرعية السياسية لهم عبر الصناديق.

كامل الخوداني
كامل الخوداني

وفي تصريح لـ«المرجع» يرى السياسي اليمني والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، كامل الخوداني، أن عملية إجراء انتخابات برلمانية من قبل ميليشيات الحوثي، في المناطق الخاضعة تحت سيطرتهم تشكل عملية الهروب إلى الأمام، في ظل وجود مؤشرات على خروج مشاورات السويد بدون نتائج حقيقية لصالح الشعب اليمني وإنهاء الانقلاب الحوثي.


وأضاف الخوداني، أن الميليشيا الإرهابية، تسعى- بإجراء الانتخابات أو حتى الحديث عنها- لإرسال عدة رسائل، في مقدمتها أنهم أصبحوا بقوة دولة ولا يمكن تجاوزهم، وأن انقلابهم سيدوم، وليس أمام الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي إلا الاستسلام لمطالبهم والتسليم بوجودهم، وهو أمر بات واضحًا  في تحركاتهم وتصريحاتهم خلال مشاركتهم في مشاروات السويد.


وتابع الخودانى أن الرسالة الأخرى يوجهها الحوثي للحكومة الشرعية ودول التحالف العربي والمبعوث الأممي مارتن جريفيث، هو أنهم إذا لم يحصلوا على الشرعية في مشاروات السويد، فإنهم سيحصلون عليها عبر الصناديق، أي أن هذه الانتخابات محاولة لشرعنة انقلاب الحوثي، الدموي الإرهابي، ضد الشعب اليمني.


وأضاف السياسي اليمني، أن هناك رسالة أخري تكشف مخطط الحوثيين تجاه اليمن، فإجراء انتخابات لصالحهم في مناطق نفوذهم ومن ثم الحديث بعدها عن أن لديهم انتخابات شرعية «تمثيلية» وبرلمانًا شرعيًّا وسيكون لديهم القوة الشرعية للحديث باسم الشعب اليمني،  حسب ما يخطط له الحوثيون بذهابهم إلى الصناديق عبر مسرحية الانتخابات.


واختتم السياسي اليمني، إن كل خطوات الحوثيين سواء الانتخابات أو غيرها لن تغير من الأمر شيئا لانهم ميليشيا كهنوتية انقلابية، لا تعرف إلا شعار الموت والدمار والقتل، وليس أمام الحكومة الشرعية والتحالف سوى الحل العسكري لإنهاء هذا الانقلاب الدموي في اليمن.

"