يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وحدات النخبة.. سلاح تشاد الجديد في مواجهة الإرهاب وضبط الحدود

الثلاثاء 28/سبتمبر/2021 - 02:41 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في إطار مكافحتها للإرهاب، تعمل تشاد على إعادة توزيع جيشها على جميع الحدود مرة أخرى، ومن ثم مضاعفة أعداد القوات المسلحة في البلاد، بهدف منع تمدد الجماعات المسلحة.

أعلنت تشاد، الأحد 26 سبتمبر 2021، أنها تخطط لزيادة حجم الجيش بشكل كبير بهدف التصدي للتحديات الأمنية الإرهابية، وحركات التمرد.

وقال وزير الدفاع الجنرال داود يايا إبراهيم، أمام البرلمان، إن الجيش بدأ عملية زيادة إجمالي قوام أفراده من 35 ألفًا في الوقت الحالي إلى 60 ألفًا بحلول نهاية عام 2022.


وحدات النخبة.. سلاح
وحدات النخبة

وأضاف إبراهيم قائلًا: «بدأنا بالفعل العملية بتجنيد وتدريب جنود وضباط صف. والهدف هو بناء وحدات نخبة قادرة على التكيف مع الحرب غير المتكافئة التي تواجهها بلدان الساحل».

ولفت إلى أن الجيش سيسعى للحصول على تمويل أكبر في الميزانية المقبلة من أجل الإنفاق الدفاعي.

وتقاتل تشاد إلى جانب نيجيريا والكاميرون والنيجر وكذلك تقاتل دولتا الساحل مالي وبوركينا فاسو إرهابيين مرتبطين بتنظيمي القاعدة وداعش.

كما يقاتل جيش تشاد متمردين في شمال البلاد، حيث قُتل الرئيس السابق إدريس ديبي في أبريل2021 أثناء تفقده قوات على الجبهة تقاتل المتمردين المتمركزين في ليبيا.

مؤخرًا، اقترح رئيس المجلس العسكري الحاكم في تشاد «إعادة إحياء الاتفاق الرباعي بين ليبيا والسودان والنيجر وتشاد» بتشكيل قوة عسكرية مشتركة.


ويقوم اقتراح رئيس المجلس العسكري التشادي محمد إدريس ديبي على تشكيل قوة عسكرية على الحدود مع ليبيا للحيلولة دون توغّل جماعات متمرّدة على غرار ما حصل في أبريل2021، وأدّى إلى مقتل والده الرئيس إدريس ديبي إتنو.

وكانت الدول الأربع وقّعت في 2018 اتفاقية تعاون أمني لمكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر، لكنّ هذا الاتفاق لم يمنع انتشار قوات شبه عسكرية في جنوب ليبيا وتوغل متمردين تشاديين من الدولة العربية الغارقة منذ 10 سنوات في الحرب والفوضى وتقدّمهم باتّجاه العاصمة نجامينا.

وكانت الحكومة التشادية أعلنت أنّها ستخفّض، إلى النصف، عدد جنودها العاملين في إطار القوة المشتركة لمكافحة الإرهابيين التابعة لمجموعة دول الساحل الخمس، والمنتشرين منذ فبراير في «منطقة المثلث الحدودي» على الحدود بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

وحذر الرئيس محمد ديبي الذي خلف والده في أبريل الماضي، الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2021 من وجود مرتزقة ومقاتلين أجانب وحتى مواطنين تشاد «يتم تجنيدهم وتدريبهم والإشراف عليهم وتسليحهم وتمويلهم من أجل احتياجات الحرب في ليبيا». 

وقُتل إدريس ديبي بينما كان يرأس قواته في معركة ضد مجموعة متمردة متمركزة في ليبيا، شنت هجومًا قبل أيام من الانتخابات الرئاسية حيث ضمن فيها ولاية لفترة سادسة.

وحدات النخبة.. سلاح
انتخابات بعد اغتيال الرئيس

وتأتي تلك التحركات بعدما أصدر رئيس المجلس العسكري الانتقالي في تشاد، محمد إدريس ديبي، في 13 أغسطس 2021، مرسومًا بتشكيل لجنة فنية مهمتها التحضير لمشاركة السياسيين والحركات المسلحة المعارضة في الحوار الوطني الشامل المرتقب، والذي سيفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية هي الأولى منذ مقتل رئيس البلاد السابق إدريس ديبي.

وبحسب المرسوم، فإن هذه اللجنة الفنية هي هيئة مسؤولة عن إجراء المفاوضات والتحضير لمشاركة السياسيين والعسكريين في الحوار الوطني الشامل، من خلال تحديد المشاركين والتواصل معهم وتحديد شروط وكيفية مشاركتهم والاتفاق على مواعيد وأماكن الاجتماعات، وكذلك الدول المضيفة المحتملة لمراحل الحوار والوطني.

وأوضح المرسوم أن هذه اللجنة ستعمل تحت الإشراف المباشر لرئيس المجلس العسكري، وأنها مكونة من رئيس وأعضاء يتم اختيارهم من بين الشخصيات ذات الخبرة والمعرفة العميقة بالمجتمع التشادي، وأنه سيتم تعيينهم بمرسوم رئاسي.

وتواجه تشاد تحديات عسكرية على حدودها، حيث يحارب الجيش منذ عام 2015 ضد فصيل من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية النيجيرية، بايع تنظيم داعش، كما تشهد أيضًا نزاعًا بين مجموعات من المزارعين ومربي الماشية في أقاليم وداي وسيلا (شرق)، وفي جبل تيبستي (شمال) وعلى الحدود مع ليبيا يواجه الجيش متمردين.

وعمل قادة دول منطقة بحيرة تشاد علي إيقاف نزيف العمليات المسلحة التي تشنها جماعة «بوكوحرام» في تلك المنطقة، فبحثوا ضرورة التنسيق وسبل مكافحة إرهاب الجماعة، وأنشأوا لجنة تُسمى بحوض بحيرة تشاد، عقدوا أول اجتماعاتها في نجامينا في نوفمبر 2018، وحضر الاجتماع الرئيس النيجيري محمد بخاري، ورئيس الوزراء الكاميروني فليمون يانج، والرئيس التشادي ادريس ديبي إتنو.
"