يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

دول بحيرة تشاد تطور برامج لجذب المنشقين عن الجماعات الإرهابية

الثلاثاء 24/أغسطس/2021 - 02:38 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
وضعت السلطات النيجيرية، آلية منظمة لتشجيع مواطنيها على الانشقاق عن الجماعات المتشدّدة، إذ قرر قادة الجيش استخدام تجربة «الممر الآمن»، بعد أن استبعدوا التوصل إلى أى اتفاق سلام مع جماعة «بوكو حرام» الإرهابية.

وتستهدف تلك التجربة التعامل مع الهاربين من «بوكو حرام» والتائبين من أفعالها، وإدماجهم مرة أخرى داخل المجتمع النيجيرى.

كما يستهدف البرنامج إعادة إقناع المقاتلين بأن هناك طريقًا حقيقيًّا للمصالحة، كما افتتحت السلطات النيجيرية معسكرًا لإعادة تأهيل المقاتلين المنشقين عن جماعة بوكو حرام المرتبطة بتنظيم «داعش».



دول بحيرة تشاد تطور
وتستخدم السلطات النيجيرية أسلوب إلقاء المنشورات من الجو، وبث نشرات إذاعية للتعريف بوجود هذه البرامج، وكذلك عمل مقابلات تمكن من تسهيل عودة عدد كبير من المنشقين.

ووفقًا للكاتب الفرنسي فنسن فوشي، في مقال له بعنوان «تطوّر البرامج لتشجيع الهروب من داعش»، قال إن ما تفعله السلطات النيجيرية هي الطريقة الفعالة والآمنة، حيث  تبدأ الأمور بالتبلور، وتزداد المعلومات عن الانشقاق وبالطبع تتمّ الاستفادة من البرنامج المذكور، وهناك أيضًا جهد لتوعية الجماعات المحلية يهدف إلى شرح ضرورة إعادة دمج المنشقّين.

وأوضح الكاتب، أن هناك عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين انشقوا عن «بوكو حرام» في نيجيريا وعادوا إلى مجتمعاتهم، ويبدو أنّ بعضهم يندمج بسهولة كبيرة في الجماعات المحلية، خصوصًا أصحاب الرتب المتدنية والأشخاص الذين أرغموا على الانضمام إلى الحركات المتطرفة.

وقال «فوشي»، :«إن هناك برنامجًا مماثلًا في جمهورية النيجر، وقد بدأ المنشقون فعليًّا العودة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ويبدو أنّه ينجح نسبيًا حتى الآن.

وفى جمهورية تشاد، تتمّ إعادة المنشقين إلى موطنهم تحت إشراف السلطات المحلية، وتتم إعادة دمجهم أيضًا في الجماعات المحلية كما هم، إلّا أنّ هذا النظام ليس متماسكًا ومنظمًا كالمتّبع في نيجيريا.

وسجلت جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، عددًا كبيرًا من المنشقين وبخاصةٍ بعد مقتل زعيم الجماعة «أبوبكر شيكاو»، في مايو 2021، وشملت الأعداد أشخاصًا كانوا يأتمرون من «شيكاو» وأصبح معقلهم اليوم تحت سيطرة تنظيم «داعش» في ولاية غرب أفريقيا.

ويحاول التنظيم إقناع المسلحين بالبقاء وسط صفوفه، لكنَّ عددًا منهم، باتوا يعتبرون أنّ العيش تحت سيطرة «داعش» في ولاية غرب أفريقيا والتعامل معه ليس ممكنًا، فقرروا الانشقاق.

"