يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في لقائه برئيس تشاد.. «ماكرون» يؤكد الدعم الفرنسي في محاربة «بوكوحرام»

الإثنين 24/ديسمبر/2018 - 09:00 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التزام بلاده بتقديم الدعم الكامل سواء العسكري أو الاقتصادي؛ للقضاء على جماعة بوكوحرام الإرهابية، وذلك بعد أن أبدى كل من ماكرون والرئيس التشادي إدريس ديبي، أمس الأحد 24 ديسمبر 2018، قلقهما وانزعاجهما من زيادة النشاط الإرهابي لجماعة بوكوحرام في منطقة بحيرة تشاد.

في لقائه برئيس تشاد..

وقال الرئيس الفرنسي ماكرون، في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التشادي إدريس ديبي: إنه كان مع بعض جنود الجيش الفرنسي في انجمينا (العاصمة التشادية) ليلة عيد الميلاد، وأكد أنه قلق عليهم من جماعة بوكوحرام، وشدد على التزام فرنسا في تقديم الدعم الإقليمي واللوجيستي والأمني ضد التنظيمات المتطرفة الناشطة في البلاد، مطالبًا من الاتحاد الأوروبي تسريع إجراءات دعمها لقوات مجموعةG5   بـ55 مليون يورو؛ للقضاء على جماعة بوكو حرام في منطقة بحيرة تشاد.


وأضاف ماكرون، أننا بصدد تدشين مشاريع اقتصادية كبيرة في منطقة بحيرة تشاد كما فعلناها في نيجيريا؛ حيث تصل قيمة المشروعات إلى 20 مليون يورو، وذلك لجلب الاستقرار والهدوء في قلوب سكان المنطقة، والذين يعانون من العمليات العنيفة من قبل جماعة بوكو حرام.


للمزيد..بتعاون عسكري بينهما.. نيجيريا تبحث مع تشاد طرق القضاء على «بوكوحرام»

في لقائه برئيس تشاد..

ومن جانبه، أفاد الرئيس التشادي ديبي، أن قوات مجموعة الساحل والصحراء ((G5، لديها القدرة على القضاء على الإرهابيين، والذين يتلقون دعمًا ماليًّا يبلغ ما بين 150 مليون يورو إلى 400 مليون، موضحًا أن القوات ستبدأ في يناير المقبل بشن عمليات محددة هدفها تفكيك الجماعة الأكثر إرهابًا في منطقة بحيرة تشاد.


وأبدى الرئيس التشادي تخوفه من عدم حل الأزمة الليبية، وانتشار الإرهاب، خصوصًا على المناطق الحدودية الجنوبية، محذرًا من انتقال العناصر الإرهابية المتسللة إلى الدول الأخرى منطقة الساحل والصحراء الأفريقي، ووجه الشكر إلى فرنسا على تقديم الدعم اللازم لمالي ولجمهورية أفريقيا الوسطى.


وكان قد اجتمع رؤساء دول منطقة بحيرة تشاد (تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا) السبت الماضي في نيجيريا، وأعطوا دوافع جديدة لقوات الساحل والصحراء لمكافحة ودحر إرهاب جماعة بوكوحرام في المنطقة، متمنين أن يتم إحكام السيطرة على الأوضاع في بحيرة تشاد، وإعادة الأوضاع كما كانت في السابق قبل ظهور الجماعة المتطرفة.


ومنذ يوليو الماضي، تعددت هجمات جماعة بوكوحرام الإرهابية على القواعد العسكرية التابعة لقوات الساحل والصحراء في منطقة بحيرة تشاد، وآخرها كان في نوفمبر الماضي، هاجم مجموعة من المنتمين لجماعة بوكوحرام، قرية ميتيلي النيجيرية قرب الحدود مع النيجر، وقتلوا 44 جنديًّا على الأقل.


للمزيد..«تشاد».. بوابة قطر لتمويل الإرهاب في ليبيا

في لقائه برئيس تشاد..

وفي عام 2014 أُنشِئَت قوات مجموعة G5 في الساحل الأفريقي، والتي تضم كلًا من بوركينافاسو، وتشاد، ومالي، وموريتانيا؛ وبنين والكاميرون، وذلك لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي في المنطقة، والتصدي للهجمات العنيفة التي تقيمها جماعة بوكو حرام، وتتكون تلك القوات المشتركة من 5000 جندي من القوات لخمس دول السابق ذكرها.


على صعيد متصل، وفي تصريح لـ«المرجع» قال الدكتور أبوالفضل الإسناوي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية: إن الهجمات التي تشنها جماعة بوكوحرام في الفترة الأخيرة والعنف المتزايد لها، جاء نتيجة التحالف العسكري المشترك لمجموعة دول الساحل والصحراء، وضرب مصالح الدول الأوروبية بما فيها فرنسا، وتوجيه ضربات متتالية لهم.


وأكد الإسناوي، أن بوكو حرام تنشط بشكل كبير في منطقة بحيرة تشاد، سعيا لإقامة دولة الخلافة المزعومة، ولن يتم ذلك وفق تصورهم إلا بخروج القوات الفرنسية، والتي تقدم الدعم الأمني لمجموعة الساحل والصحراء الأفريقية.


وأضاف الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، وفق المعطيات السابق ذكرها لابد من أن تكون فرنسا والدول الموجودة في منطقة بحيرة تشاد متخوفة على الوضع الأمني لهيمنة وسيطرة جماعة بوكوحرام بشكل يدعو للخطر الدائم.

"