يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بتعاون عسكري بينهما.. نيجيريا تبحث مع تشاد طرق القضاء على «بوكوحرام»

الثلاثاء 27/نوفمبر/2018 - 05:21 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

يتوجه وزير الدفاع النيجيري منصور محمد دان علي، خلال الأسبوع الحالي، إلى العاصمة التشادية أنجمينا، وذلك للقاء وزير الدفاع التشادي الجنرال داود يايا؛ بهدف التباحث حول أفضل الطرق في مواجهة خطورة الأزمة الأمنية المستفحلة على الحدود بين البلدين، وسُبل التعاون بين البلدين في التصدي لهجمات جماعة بوكو حرام، والتي ارتفعت وتيرتها في الفترة الأخيرة.

 بوكو حرام
بوكو حرام
زيارة رسمية تأتي في أعقاب هجوم شنَّته بوكو حرام، في نوفمبر الحالى مخلفًا وراءه 44 قتيلًا من الجنود الذين كانوا متمركزين في قاعدة ميتيلي للجيش النيجيري، على مقربة من الحدود مع النيجر وتشاد، بالقرب من ولاية بورنو الواقعة شمال البلاد.                           

وبعد الهجوم الإرهابي على قاعدة ميتيلي عبر جنود القاعدة عن حزنهم لفقد أصدقائهم، وبالغ أسفهم -في الوقت ذاته- لضعف الإمكانيات العسكرية المتاحة لهم لمواجهة جماعة بوكوحرام.

كما عبر الرئيس النيجيري، محمد بخاري، بعد الحادث، عن صدمته العميقة جراء هذا الهجوم العنيف، مشيرًا إلى أن نيجيريا على استعداد تام  لتقديم كل الدعم للقوات وأجهزة الاستخبارات الموجودة في تلك المنطقة، وأنه يسعى في الفترة المقبلة لاقتلاع جذور الإرهاب، والقضاء على تهديدات جماعات الدم للبلاد.


وبحسب موقع today ng، أكد مسؤول العلاقات العامة بوزارة الدفاع النيجيرية العقيد توكور جوساو، أن زيارة وزير الدفاع إلى تشاد سوف تدور حول تعزيز عمليات القوة متعددة الجنسيات (MNJTF) لتمكينها من تحقيق مهمتها في القضاء على التهديدات الأمنية وخلق بيئة آمنة في منطقة بحيرة تشاد المطلة على الدول الأربع  (الكاميرون - تشاد - النيجر - نيجيريا).

وكانت كل من السنغال ونيجيريا قد أكدتا أهمية تضافر الجهود لمحاربة الإرهاب والتطرف العنيف في غرب أفريقيا، وذلك في ختام زيارة لوزير الخارجية النيجيري جوفري أونياما، أمس الاثنين، للسنغال والتقى فيها وزير الخارجية السنغالي صديكى كابا، وناقشا أهمية الوضع الأمني في البلدين.
بتعاون عسكري بينهما..

للمزيد.. من أجل المال.. «بوكو حرام» الإرهابية تختطف 10 فتيات في النيجر


ويشار إلى أن وزير الدفاع النيجيري منصور محمد دان علي قد زار النيجر في سبتمبر الماضي، والتقى رئيس وزراء النيجر بريجي رافيني، لعقد مناقشات ثنائية بين البلدين، وخطر الجماعات الإرهابية الناشطة في تلك المنطقة الاستراتيجية من القارة السمراء.


يُذكر أن جماعة بوكو حرام الإرهابية تنشط في منطقة بحيرة تشاد وغرب أفريقيا؛ حيث بايعت تنظيم داعش الإرهابي عام 2015، وعلى مدار ثلاث سنوات صارت الجماعة الأكثر إرهابًا في منطقة الغرب الأفريقي.


على صعيد متصل، وفي تصريح لـ«المرجع» قال أحمد عسكر الباحث في الشأن الأفريقي: إن التحرك الجماعي لدول الغرب الأفريقي هو استشعار لخطر جماعة بوكو حرام، والتي نشطت في الآونة الأخيرة، وطالت عملياتها الأخيرة الداخل النيجيري في العاصمة أبوجا، وتهدد دول الجوار نظرًا للتمدد الإقليمي لها.


مؤكدًا أن هذه التحركات من أجل تسريع في تأسيس قوة إقليمية «التجمع الخماسي الساحل والصحراء» لمواجهة مخاطر بوكوحرام، ومحاولة التنسيق والتعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدان وبعضها البعض.


وأشار الباحث في الشأن الأفريقي إلى أن دول غرب أفريقيا تحاول أيضًا الارتكاز للدول الإقليمية القوية نوعًا ما في محاربة الإرهاب مثل تشاد، لكونها قوة إقليمية مهمة، مع الاستعانة ببعض القوى الدولية مثل فرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية.

"