يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد تمدد «الشباب».. قلق أوروبي من تكرار السيناريو الأفغاني في الصومال

الإثنين 06/سبتمبر/2021 - 02:14 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يعيش الصومال وضعًا سياسيًّا وأمنيًّا غاية في الصعوبة منذ عدة سنوات، بسبب الخلافات السياسية الدائرة بين النخب، الأمر الذي سمح لما تُسمى حركة شباب المجاهدين الإرهابية، بالتتمدد والانتشار في البلاد.
بعد تمدد «الشباب»..
مشهد معقد

المشهد السياسي والأمني في الصومال، معقد ومرتبك، الأمر الذي دفع بعض التقارير الصومالية إلى احتمالية تأجيل الانتخابات بالولايات، والتي كان من المقرر عقدها في أكتوبر 2021، بسبب ما تنفذه حركة الشباب من إثارة للرعب والفزع لدى الصوماليين.

بعد تمدد «الشباب»..
قلق بريطاني
أعربت بريطانيا عن قلقها ومخاوفها بشأن نفوذ حركة الشباب في الصومال، ومن تأثيرها في الانتخابات المقبلة.

وعبّرت على لسان سفيرتها في الصومال، كيت فوستر، في مقابلة مع إذاعة غوب جوغ المحلية في مقديشو، عن أملها في أن تكون هناك محادثات يقودها الشعب الصومالي ليكون هناك نظام يمكن للشعب أن يصوت فيه، وذكرت أنه نظام ليس في عملية الانتخابات الجارية، وفق ما نقل موقع «الصومال الجديد».

وقالت إنه منذ التوصل إلى اتفاقات الانتخابات في 17 سبتمبر 2020 وفي 27 مايو 2021، قدّمت حكومة المملكة المتحدة، بتعاون مع المانحين الدوليين، 7.2 مليون دولار لدعم الصومال.

وأضافت: «ليس للمملكة المتحدة دور في إجراء الانتخابات، وهي مسألة تخص الشعب الصومالي، أعتقد أنّ أولويتنا هي حماية التقدم الذي أحرزه الصومال في الأعوام الـ10 الماضية، وخاصة التقدم في قضية الإعفاء من الديون للوصول إلى التمويل الدولي، خصوصًا في الصحة والتعليم، وإنّ الصومال يسير على الطريق الصحيح لتحقيق الإعفاء من الديون».

بعد تمدد «الشباب»..
الانتخابات الصومالية
وقالت أيضًا: إنّ المملكة المتحدة قد دعمت سابقًا إجراء انتخابات «صوت واحد لشخص واحد» في الصومال، مشيرة إلى أنّ الانتخابات المحلية في بونتلاند التي ينتخب فيها الناخبون المرشحون بشكل مباشر أكثر إثارة للاهتمام من الانتخابات الفيدرالية الجارية.

وأضافت السفيرة: «يشعر سكان بونتلاند أنه بإمكانهم التصويت مباشرة لمرشح من اختيارهم،  لذلك أعتقد أنّ هذا حوارًا تمس الحاجة إليه بعد هذه الانتخابات».

وفي ردها على سؤال حول ما إذا كانت على علم بمزاعم التزوير في انتخابات مجلس الشيوخ التي أجريت في الولايات الإقليمية في الصومال، قالت إنها ترحب بانتخابات مجلس الشيوخ التي بدأت.

وقالت السفيرة البريطانية: «انتخابات مجلس النواب على وشك البدء، ويجب أن تسير العملية بسلاسة، ويجب اختيار المندوبين بطريقة شفافة وعادلة»، نحن على علم بأنّ رئيس الوزراء ورؤساء الولايات يناقشون العملية الانتخابية في البلاد، السبب الذي يجعل المانحين ينفقون الأموال على الانتخابات هو ضمان الأمن الموثوق به في مراكز الاقتراع، ومنع المخاوف التي قد تؤخر الانتخابات.

مخاوف من السيناريو الأفغاني
وأشارت السفيرة إلى أنّ هناك مخاوف من حدوث مثل ما حدث في أفغانستان، إذا انسحبت القوات الأفريقية من الصومال، وقالت: «أعتقد أنّ الوضع في أفغانستان هو شيء تحدث عنه الصوماليون هذا الأسبوع، وهناك دروس يمكن تعلمها، والوضع في أفغانستان مشابه للوضع في الصومال، أؤكد للناس أنه لا توجد خطة فورية لانسحاب بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، لكنّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرر أنه يجب أن يتم تسليم القيادة الأمنية للقوات الصومالية بشكل منظم».

وأوضحت السفيرة أنّ الحكومة الصومالية والاتحاد الأفريقي يجريان محادثات لتنفيذ خطة بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لتسليم المهام إلى أجهزة الأمن الصومالية، التي ستشمل في نهاية المطاف تقديم المشورة والتدريب لقوات الأمن الصومالية.

محمود راغي علي طيري
محمود راغي علي طيري
تحذير العشائر
وجه المتحدث باسم حركة الشباب الشيخ علي محمود راغي علي طيري تحذيرًا لجميع الصوماليين، محذرًا إياهم من التعامل مع مَن وصفهم بـ«الكفار» والمشاركة في الانتخابات.

وقال طيري: «نحن نحذر شيوخ العشائر من الوقوع فريسة للمؤامرات، من أجل الحصول على حفنة من المال، وتساءل أين أولئك الشيوخ الذين كانوا قبلكم؟ ماذا فعلت لهم الحكومة التي ساهموا في تشكيلها؟ لقد قُتل بعضهم ولا يجد البعض الآخر مكانا يعيش فيه».

وحذر طيري القبائل الصومالية من استغلالهم من قبل الأعداء، وأوضح أن أي شخص يساهم في نشر ما يسمى بـ«الديمقراطية» يعتبر مرتدًا، ويكون هدفًا لمقاتليه.
"