يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

احذروا.. تخوفات أمريكية من استغلال إرهابيين لتخفيف قيود «كورونا»

السبت 22/مايو/2021 - 05:25 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
مع قرب نهاية موجة جديدة لفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، وتخفيف القيود على المواطنين في جميع أنحاء العالم، تحاول التنظيمات الإرهابية إلى الرجوع مرة أخرى لتنفيذ عمليات إرهابية داخل وخارج أمريكا، ما دفع واشنطن إلى تحذير حكومات الدول بشأن استغلال تلك التنظيمات لعملية تخفيف القيود على السكان.


احذروا.. تخوفات أمريكية
تحذير أمريكي

وفي الإطار ذاته، أصدرت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، الجمعة 14 مايو 2021، تحذيرًا وطنيًّا بشأن الإرهاب، مشيرًة إلى أن المتطرفين قد يستغلون تخفيف قيود كورونا لشن هجمات، كما يحذر من خطر محتمل يمثله الإرهابيون المحليون الذين يتبنون الأفكار العنصرية.


تفاقمت هذه التهديدات بسبب فيروس كورونا، الذي ولّد نظريات المؤامرة وعزز من مشاعر الغضب في بعض الأوساط بسبب إغلاق الاقتصاد، وعليه فإن «هناك مخاطر جديدة تلوح في الأفق» كما جاء في التحذير الأمريكي.


احذروا.. تخوفات أمريكية
احتمالات مؤكدة

ووفقًا لما ذكرته وكالة أسوشيتد برس: «قد يسعى المتطرفون إلى استغلال تخفيف القيود المتعلقة بـوباء كورونا في جميع أنحاء الولايات المتحدة لشن هجمات ضد مجموعة أوسع من الأهداف بعد أن قللت الإجراءات العامة السابقة من فرص الهجمات الفتاكة».

دون تسمية أي أهداف محتملة محددة، يشير التقرير إلى أنه تاريخيًّا، استهدف المتطرفون بدافع الكراهية العرقية المؤسسات والشركات أو التجمعات الدينية.

نشرة النظام الاستشاري للإرهاب القومي الصادرة عن وزارة الأمن الداخلي هي امتداد لنشرة صدرت في وقت سابق من هذا العام في أعقاب هجوم 6 يناير 2021 على مبنى الكابيتول الأمريكي، ويعكس شعورًا بالقلق إزاء المتطرفين المحليين، لا سيما أولئك الذين تحركهم الكراهية العرقية.



 وزير الأمن الوطني
وزير الأمن الوطني أليخاندرو مايوركاس
قلق إزاء القاعدة وداعش

إن القلق بشأن المتطرفين المحليين قد طغى إلى حد ما على التركيز على المنظمات الإرهابية الأجنبية مثل القاعدة وداعش الإرهابي، على الرغم من أن التحذير يؤكد أن كلتا المجموعتين ما زالتا تحاولان الحث على شن هجمات محلية.

وقال وزير الأمن الوطني أليخاندرو مايوركاس في بيان له صدر السبت 15 مايو 2021، «مشهد التهديدات المتعلقة بالإرهاب اليوم أكثر تعقيدًا وديناميكية وتنوعًا مما كان عليه قبل عدة سنوات».

كما شهد كل من مايوركاس والمدعي العام ميريك جارلاند أمام لجنة بمجلس الشيوخ خلال مايو 2021، أن المتطرفين العنيفين ذوي الدوافع العنصرية أو العرقية يشكلون أكبر تهديد محلي للبلاد في الوقت الحالي.

من جانبها، تقدم وزارة الأمن الوطني ومكتب التحقيقات الفيدرالي التوجيهات وغيرها من المساعدات لمنظمات إنفاذ القانون الحكومية والمحلية للتعامل مع التهديد.



احذروا.. تخوفات أمريكية
روسيا والصين ونظرية المؤامرة

على جانب آخر، أنشأت وزارة الأمن الداخلي فرعًا محليًّا جديدًا للإرهاب ضمن مكتب الاستخبارات والتحليل التابع لها وأصدرت توجيهات إلى حكومات الولايات والحكومات المحلية لاستخدام 7.5% من أموال المنح السنوية التي تصدرها الوكالة للتعامل مع التهديد.

وبحسب البيان، الذي أكد أن  روسيا والصين وإيران أجّجت نظريات مؤامرة، ولا سيّما حول أصل الجائحة، في محاولة من هذه الدول لتعزيز مشاعر السخط في أوساط بعض الأمريكيين و«زرع الفتنة» في البلاد.

ووزارة الأمن الداخلي التي أُنشئت بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 تنشر بانتظام هذا النوع من التحذيرات لكنّها كانت مخصّصة في السابق للتهديدات الأجنبية، ولا سيّما الجهادية منها.

ويعكس التركيز على المخاطر المحليّة الخطاب الذي ألقاه الرئيس جو بايدن عند تنصيبه في 20 يناير وتعهّد فيه بـ«هزيمة أصحاب نظرية تفوّق العنصر الأبيض والإرهاب الداخلي».

ويتزامن التحذير مع تقدم التطعيم ضد فيروس  كورونا المستجد «كوفيد-19» في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تلقى 59% من البالغين جرعة واحدة على الأقل من أحد لقاحات مضادة للفيروس، مع إعادة فتح الاقتصاد في سائر أنحاء البلاد، حتى في أكثر الولايات حذرًا.

وفي يناير 2021، حذرت 3 وكالات اتحادية أمريكية لإنفاذ القانون، من ارتفاع النشاط المتطرف العنيف في الولايات المتحدة، بما يشكل «أكبر تهديد إرهابي محلي في عام 2021».

وأعلن مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي»، ووزارة الأمن الداخلي، والمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، في نشرة استخبارات مشتركة، أن هذا التهديد يأتي من «متطرفين عنيفين مناهضين للحكومة أو للسلطة».


"