يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مستغلًا أزمة كورونا.. لـ«داعش» يكثف نشاطه الإرهابي في الفلبين

الثلاثاء 12/يناير/2021 - 08:01 م
المرجع
آية عز
طباعة

مستغلًا أزمة تفشي وباء كورونا في الفلبين، قام التنظيم الإرهابي داعش، خلال الأسابيع الحالية بتجنيد عدد كبير من العناصر الشابة للانضمام في صفوفه، وذلك لزيادة أنشطته بعد ثلاث سنوات من سيطرة بعض المسلحين الموالين لداعش على مدينة ماراوي جنوب الفلبين، بحسب ما جاء على لسان الشرطة الفلبينية.


يأتي ذلك في الوقت الذي تعرض فيه الجيش الفلبيني لعدة خسائر، بعد مقتل 11 جنديًّا وإصابة 14 آخرين، في مواجهة استمرت ساعة مع جماعة أبي سياف الإرهابية في بلدة باتيكول بمقاطعة جزيرة سولو.


ويخشى المسؤولون الأمنيون من تلك التحركات الداعشية وسط محاولات الرئيس الفلبيني «رودريغو دوتيرتي»، لإعادة بناء وتأهيل مدينة ماراوي، والتي شهدت اشتباكات عنيفة في 23 مايو عام 2017، حينما احتلها عناصر يحملون أعلام داعش.


ومنذ ذلك الوقت، يحاول تنظيم داعش عبر الفصائل المتطرفة الموالية له، تكثيف الوجود في جنوب الفلبين، حيث أسفرت تلك الأنشطة المتطرفة عن مقتل 1100 وتشريد أكثر من 350 ألف مدني.

مستغلًا أزمة كورونا..
أرض الجهاد الجديدة

إذ أظهرت البيانات التي جمعها المعهد الفبيني للسلام والعنف، أنه منذ نهاية عام 2019، دخل 59 عنصرًا أجنبيًّا الأقل بشكل غير قانوني إلى البلاد، وتم دعمهم بواسطة الفصائل الموالية لداعش في مينداناو، حيث يعتقدون أن الفلبين أرض الجهاد الجديدة على حد وصفهم، بعد أن تم هزيمة التنظيم في العراق وسوريا.


ووفقًا للمعهد، فإن معظم العناصر الأجانب الذين يصلون إلى الفلبين ينحدرون من إندونيسيا وماليزيا المجاورة.


ويشير روميل بانلاوي، رئيس المعهد الفلبيني للسلام والعنف والإرهاب، إلى أن أنشطة داعش استمرت وسط جائحة Covid-19في ظل الإغلاق الصارم في الفلبين.


جنوب الفلبين و داعش

يعتبر جنوب الفلبين بؤرة لتجمع العناصر الداعشية عقب الهزيمة التي لحقت بهم في سوريا والعراق، ففي خلال العامين السابقين أكدت تقارير فلبينية، أن داعش اتجه صوب الجنوب، وخلال عام 2017 استطاع أن يُجند نحو 500 عنصر يحملون جنسيات مختلفة، منهم عرب وشيشانيون وباكستانيون وإندونيسيون وماليزيون.


وفي نفس العام استولى التنظيم على مدينة «ماراوي» (مدنية تقع في جنوب الفلبين) وبها 200 ألف نسمة، وهي عاصمة ولاية «ديل سور»، وقاموا بالاستعراض في شوارعها بأسلحتهم وأعلامهم السوداء، وحرقوا بعض المباني الحكومية، إضافة إلى كل ذلك أنهم قاموا بإطلاق سراح المسجونين، واحتجزوا الرهائن والقساوسة داخل إحدى الكنائس لاستخدامهم كدروع بشرية في المعارك التي دارت بينهم وبين الشرطة، وذلك بحسب تقارير الصحف الفلبينية.


كما أنه في مارس 2017 سيطر «داعش» على ما يقرب من 1500 مبنى حكومي في مدينة مراوي، واستخدموها كمعسكرات تدريب، ومخازن للأسلحة.


ملاذ آمن

بحسب المعلومات المتداولة، تُعتبر الفلبين ملاذًا آمنًا للجماعات المتطرفة، بسبب الأزمات الدينية والعرقية التي تشهدها بين المسلمين والمسيحيين من قديم الزمان.


فالأزمة هُناك قائمة بين الغالبية المسيحية الكاثوليكية والأقلية المسلمة منذ الاحتلالين الإسباني والأمريكي للفلبين، والاحتلالان أنهيا حكم السلطنة الإسلامية الفلبينية، وأجبروا شعب المورو على الاندماج في الجمهورية الفلبينية الحديثة.


و«المورو»، عبارة عن مجموعة عرقية ودينية مسلمة تعيش في جنوب الفلبين، وأسسوا تنظيما أطلق عليه «جبهة تحرير مورو الإسلامية»، وتلك الجماعة مسلمة لكنها متشددة للغاية، ويعود تطرفهم هذا إلى تقربهم من جماعة الإخوان، متأثرين بأفكار سيد قطب التكفيرية.

الكلمات المفتاحية

"