يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اليمين المتطرف يُصعد إشكالية المعلومات المضللة حول لقاحات «كورونا»

الأربعاء 27/يناير/2021 - 12:00 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

اتخذت تيارات اليمين المتطرف منحى تصاعدي في الدول الغربية، ويظهر ذلك في عدة مواقف خلال المرحلة الأخيرة، أبرزها تعاملهم مع تطورات انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19)، وما أعلنته شركات الأدوية من إصدار لقاحات تبعها تهديدات من اليمين بشن هجمات على هذه الشركات.


وفي الوقت الذي ينتظر فيه العالم إصدار لقاح للفيروس، كبارقة أمل لفك العزلة المفروضة على كوكب الأرض جراء جائحة كورونا، فإن تيار اليمين المتطرف بتشكيلاته المختلفة في المنطقة الغربية يسعى جاهدًا لمناوشة الحكومات ضد قرارات الإغلاق الاحترازية، وكذلك ضرب الشركات المصنعة للقاحات، وتصدير الشائعات حول الأعراض الجانبية للتطعيمات المنتظرة.

 اليمين المتطرف يُصعد

تهديد الشركات المُصنعة للقاح

نشرت صحيفة «صن» البريطانية في 16 نوفمبر 2020 تقريرًا يقول إن ألمانيا تشهد ظهور جماعات يمينية متطرفة تتخصص في الدعوة للتمرد العنيف ضد الحكومة بالتوازي مع أي تدابير متخذة للسيطرة على فيروس كورونا، وأن أبرز هذه الجماعات هي «fork and shovel».


كما تعمل هذه الجماعات على تنظيم مظاهرات حاشدة أمام مقرات شركة «بيون تيك» في مدينة ماينز الألمانية؛ لأنها شريك عملاق الأدوية الأمريكي فايزر في تطوير لقاح فيروس كورونا والتحصين منه.


وشكلت  مجموعات اليمين المتطرف في ألمانيا مظاهرات مناهضة لإصدار لقاح يروجون لتسببه في مشكلات صحية، ويركزون على الاحتشاد للاعتراض على قرارات الإغلاق لمنع تفاقم أزمة كورونا أو الوصول لذات النموذج الذي وصلت إليها إيطاليا من انهيار للنظام الصحي أو نسبة وفيات مرتفعة للغاية، كما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول.


وفيما يخص التظاهرات المعارضة للقاح، قال رئيس الاستخبارات الألمانية توماس هالدنفانج: إن مظاهرات اليمين المتطرف لديها علاقة بشكل أو آخر بروسيا، سواء كانت مدفوعة أو من خلال اصطياد هذه التجمعات وتضخيم الأمور، والترويج لها كفشل في الإدارة الألمانية للأزمة.

 اليمين المتطرف يُصعد

سلطات اليمين وفيروس كورونا

لم يتوقف استغلال أزمة كورونا لتشكيل المظاهرات أو توجيه الاتهامات على الشعوب فقط، وما فيها من مجموعات متطرفة، لكن الرئيس البرازيلي «جايير بولسونارو»، قال في تجمع بـ«بورتو سيجورو» في 21 ديسمبر 2020: «من يريد ظهور ذقن للنساء أو أن يتحول لتمساح فعليه تلقي لقاح فيروس كورونا».


ووصفت شبكة الألمانية «D.W» الوزير البرازيلي باليميني المتطرف، وأنه دعا شعبه لعدم تلقي اللقاح الذي لا يرى منفعة منه، وهون من الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار المرض حتى تفاقمت الأوضاع في المستشفيات على نحو سيئ.


وفي تقرير قدمته «بي بي سي»، ظهرت المستشفيات البرازيلية في حالة سيئة ومكتظة بالمواطنين، فضلا عن اصطفاف أهالي المرضى في طوابير للحصول على أسطوانات أكسجين باهظة الثمن.


وقدمت منظمة تدعى «مشروع مكافحة الإرهاب» دراسة في نوفمبر 2020، شملت الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والسويد وفنلندا، تفيد بأن اليمين المتطرف يصعد بقوة من خلال استغلال فيروس كورونا، وأن الجماعات الإسلاموية ليست وحدها التي دعت لنشر المرضى بين المختلفين معهم، لكن العنصريين البيض دعوا لذات الشيء، وطلبوا نشر الفيروس بين المهاجرين وأصحاب البشرة السمراء.


وتشير الدراسة إلى أن جماعات اليمين المتطرف تعمل حاليًّا على إقناع عناصرها بنظرية مؤامرة، مفاداها أن الحكومات تريد استبدالهم بالمهاجرين وتريد للعرق الأبيض أن يندثر، وبالتالي فإن انتشار كورونا فرصة للصعود، طالما أنه فرصة لنشر المعلومات المضللة حول العالم، وتطلق الدراسة على هذه النظرية التي يعتمدها اليمين المتطرف اسم (نظرية الاستبدال العظيم)، مشيرة إلى أنها تشكل خطورة على المجتمعات الغربية إذا ما شاركت الاستخبارات المعادية في تدعيم الأكذوبة.


المزيد.. اليمين المتطرف يهدد أمن الولايات المتحدة

"