يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«كورونا» يوحد اليمين المتطرف والدواعش على هدف بث الذعر فى أوروبا

الخميس 09/أبريل/2020 - 08:04 م
المرجع
معاذ محمد
طباعة
ربما لم يفعل فيروس كورونا المستجد شيئًا في العالم أفضل من جعله متماسكًا، يترابط أفراده جميعًا للتصدي للأزمة التي تهدد حياة البشر، إلا أن هناك مجموعات استغلت هذه الكارثة، لتنفيذ مخططاتها العدائية، خصوصًا ضد الدول الأوروبية الأكثر تضررًا من الفيروس، وهي التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، التى تحاول بث خطابات الكراهية والمعلومات المضللة، والتهديد بتنفيذ هجمات إرهابية لبث حالة من الذعر والهلع داخل أوروبا.

خطابات الكراهية
لبث حالة من الخوف والهلع داخل نفوس مواطني الدول الأوروبية، وصف تنظيم "داعش" فيروس كورونا، بأنه "عذاب من الله للصليبيين"، بحسب بيان له فى 19 مارس 2020، في إشارة إلى البلدان الغربية التي تشارك في العمليات العسكرية ضده.

ويلعب التنظيم على عامل الخوف بدرحة كبيرة، خصوصًا ضد دول أوروبا التي ينتشر وباء كورونا في بعضها بشدة، ليتمكنوا من تحويل انتباههم عن "داعش" الذي يحاول استعادة قوته وإثارة خلاياه النائمة للقيام بعمليات إرهابية منفردة، في ظل انشغال الدول بمحاربة الفيروس المستجد.

من ناحية أخرى، يحاول "داعش" تشجيع عناصره في السجون التي يديرها الأكراد في الشمال السوري، على إحداث تمردات من شأنها أن تساعد في إخراجهم، للمساعدة في العمليات التي يخطط لها التنظيم، ففي 29 مارس 2020، فر 4 أفراد من عناصر "داعش"، من سجن تديره قوات سوريا الديموقراطية ويحتجز فيه عناصر متهمون بالانتماء للتنظيم، وفقًا للوكالة الفرنسية.

العقاب والاقتصاد
بحسب مجموعة "سايت" الاستخباراتية الأمريكية، في تقرير لها، فإن المتشددين نشروا خطابات الكراهية في غرف المحادثة الخاصة بينهم، وذكر تنظيم القاعدة، في بيان رسمي، إن فيروس كورونا عقاب إلهي واضح.

وذكر التنظيم أن "داعش" قال في بيان له نشرته صحيفة النبأ التابعة له، إن قتلى الأمريكيين بسبب فيروس كورونا في غضون فترة قصيرة، أكثر مما أوقعته هجمات 11 سبتمبر في نيويورك عام 2001، مؤكدًا أن الوباء أظهر ضعف الولايات المتحدة، وأنها ليست بالقوة التي لا تقهر كما يروج.

ووفقًا لـ"سايت" نقلًا عن خبراء، فإن خطاب التنظيمات المتشددة في التعامل مع وباء كورونا ليس جديدًا، خصوصًا أنها تربط دائما بين ظواهر الطبيعة العنيفة وبين وجود "غضب إلهي"، مشيرة إلى أنها تلجأ إلى هذا الأسلوب لإظهار خصومها في حالة ضعف وأنهم يعيشون أسوأ أيامهم.

كما أن الإضرار باقتصاد واشنطن شكل نقطة مهمة على الدوام في خطط الجماعات الإرهابية، والزعيم السابق لتنظيم القاعدة، "أسامة بن لادن"، والذي كان يشير دائمًا إلى التكلفة المالية لهجمات 11 سبتمبر، وفقًا للخبراء.

ويرى كريس كوستا، الضابط السابق في المخابرات الأمريكية، أن التنظيمات الإرهابية تستغل كورونا لبث الحماس، مؤكدًا أنهم "انتهازيون ووصوليون، ولا يتوانون عن استغلال حالة وباء"، مضيفًا "معتقدون أنهم يهزموننا عن طريق عقاب إلهي حتى وإن لم يكونوا قادرين على أن يفعلوا ذلك على أرض المعركة".

اليمين المتطرف
في السياق ذاته، حذرت الاستخبارات الداخلية الألمانية، من أن اليمين المتطرف يستغل أزمة كورونا لتحقيق مآربه الخاصة، مؤكدة أنه يضع سيناريوهات للانهيار بغرض الحصول على تأييد لمواقفه المتطرفة.

ويرى كلاس فريبري، رئيس جهاز الأمن السويدي، أن أزمة كورونا ستكون فرصة للجماعات المتطرفة، عن طريق خلق حالة من الاستقطاب بين الناس، وبث حالة من عدم الثقة بين المجتمع والدولة، عبر نشر معلومات مضللة وخاطئة تغذى مشاعر العنف والكراهية، مشددًا في مؤتمر صحفي له، 26 مارس 2020، على أنه من المهم التدقق من مصادر المعلومات.

"